“المفاصلة” عادة بعض النساء أثتاء التسوق.. فما مدى صحّتها؟

“المفاصلة” عادة بعض النساء أثتاء التسوق.. فما مدى صحّتها؟

سميرة رضوان

من باب التدبير، تتفنن المرأة أثناء تسوقها بما يطلق عليه “المفاصلة” مع البائع، وتدخل بنقاش قد يطول ولا يخلو من الندّية لينتهي الأمر بقبول الطرفين بعملية البيع، أو خروجها غير راضية.

ولم تقتصر فكرة المفاصلة على الملابس والعطور والأحذية والإكسسوارات فحسب، بل شملتها لتصل حد المفاصلة على أسعار الخضراوات والفواكه والبضائع بكافة أنواعها، ما دعا بعض المحلات لاستخدام مبدأ “السعر المحدود” للتخلص من الجدال المتعب بين الزبونة والبائع.

فلماذا تحب المرأة المفاصلة؟

يرى خبراء في علم الاجتماع أن تلك العادة الاجتماعية السائدة، عادة المفاصلة، لها عدة مبررات أولها يرجع لوجود مشكلة ثقة بين البائع والزبونة، أي اعتقاد الأخيرة أن البائع قد غلبها في السعر، وأنها مهما بالغت بمفاصلته يبقى هو الرابح في كل الأحوال، أو لأن الشيء الذي ترغب بشرائه لا يستحق سعره الخيالي.

ومن المبررات الأخرى، بحسب الخبراء أن المرأة تطمح ومن باب تدبير أمورها شراء السلعة التي تُشبع حاجتها وتدفع ثمنها ضمن مستوى دخلها المسموح به لاقتنائها.

إلا أن بعض السيدات يخجلنَ من الدخول في نقاش مع البائع للاعتقاد بأن المفاصلة فقط للكبيرات في السن، وتحتاج للخبرة، وفي نهاية المطاف، يعلمون أن البائع هو الرابح بكل الأحوال، وإلا لما وافق على البيع للزبونة بعد أن يوصلها إلى أعلى درجات الضعف لإتمام صفقة البيع.

كما بيّن الخبراء أن سمة “المفاصلة” متوافرة أكثر في الأسواق الشعبية، بخلاف المحلات الفاخرة التي تتجنب هذه السمة، وتستخدم مبدأ “السعر المحدود” حتى يرتادها أصحاب الدخل القادرون على دفع ثمن السلع، ومن مبدأ الحفاظ على برستيجهم.

ومن شأن المفاصلة، بحسب خبراء علم الاجتماع، أنها تؤثر سلباً على سهولة وسلاسة التعامل ما بين الزبونة والبائع، لا سيما إذا رافقها التعنّت من الطرفين على رأيهما، تحديداً إذا سمعتْ المرأة أن صديقتها مثلاً اشترت هذا الغرض وبسعر أقل مما يعرضه البائع.

ومن طرف البائع، فإنه يضطر لرفع السعر عالياً، حتى إذا تمت مساومته على السعر يبقى هو الرابح في النهاية، وهكذا تبقى تلك الثقافة تدور في حلقة مفرغة ما بين إبقاء البائع على عدم خسارته، ومبررات الزبونة في شراء السلع دون أن تُهزم في سعرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com