اهتماماتك

كيف يمكن أن نصنع إنسانًا مريضًا؟

كيف يمكن أن نصنع إنسانًا مريضًا؟

يعد المرض حالة غير طبيعية تصيب الإنسان وتؤثر عليه سلباً في معظم الحالات، ولما له من خصائص قد تميزه عن غيره، سنتحدث عن صناعة المرض الذي يؤثر على النفس والسلوك والجسد وطريقة التفكير. جاءت فكرة صناعة المرض لإحداث فجوة بين العقل والجسد والتأثير على طريقة تفكير الإنسان، ومن هذا المنطلق سنبدأ بالتطرق إلى آلية صناعة المرض لدى الكائن البشري على وجه الخصوص. ولو تأملنا مفردات العنوان لوجدنا أن الدور يختلف عما يقوم به المعالِج أو الطبيب وهو صُنع "المرض" وليس علاجه أو التخفيف من أعراضه. فما هو المعنى الحقيقي لصناعة المرض؟ بيّن أخصائي الإرشاد والصحة النفسية للأسرة والطفل الدكتور حسن

يعد المرض حالة غير طبيعية تصيب الإنسان وتؤثر عليه سلباً في معظم الحالات، ولما له من خصائص قد تميزه عن غيره، سنتحدث عن صناعة المرض الذي يؤثر على النفس والسلوك والجسد وطريقة التفكير.

جاءت فكرة صناعة المرض لإحداث فجوة بين العقل والجسد والتأثير على طريقة تفكير الإنسان، ومن هذا المنطلق سنبدأ بالتطرق إلى آلية صناعة المرض لدى الكائن البشري على وجه الخصوص.

ولو تأملنا مفردات العنوان لوجدنا أن الدور يختلف عما يقوم به المعالِج أو الطبيب وهو صُنع "المرض" وليس علاجه أو التخفيف من أعراضه.

فما هو المعنى الحقيقي لصناعة المرض؟

بيّن أخصائي الإرشاد والصحة النفسية للأسرة والطفل الدكتور حسن سعادة لـ "فوشيا" أن صناعة المرض استُخدمت في الحروب للأفراد المعتقلين من الطرف الآخر بهدف إحداث إعاقة التفكير لديهم ومحو بعض الأفكار وتعديلها.

وأضاف سعادة أن خبرات الفرد السلبية والمتكررة تُعد مصدراً رئيساً وكفيلة في صناعة المرض؛ إذ إن الفرد الذي يمر بضغوطات متعددة وتوتر وقلق وخوف ولم يتمكن من ضبطها وتجاوزها قد يُصاب بأمراض عصابية، قد تصل إلى أمراض ذهانية، يترتب عليه علاجها، والتعامل معها.

وبيّن سعادة  أن الفرد عليه أن يستفيد من الخبرات في حياته، بهدف تنمية قدراته، ومساعدته على التكيف، وأن هذا بحد ذاته يصنع المرض إذا لم يتم علاجه بالشكل الصحيح، كي لا يضطر للجوء إلى تعاطي المواد المخدرة أو التطرق لأساليب سايكوباثية ضد نفسه أو ضد المجتمع.

واستعرض سعادة بعض الأمثلة التي قد تؤدي إلى صناعة المرض، منها: مَن يعاقب أحداً ويفرط في عقابه فإنه يصنع منه إنساناً مريضاً، ومن يعزز ولا يستخدم النهج العلمي في التعزيز يصنع مريضاً، ومَن يفرّق بين أولاده ويميز بينهم يصنع منهم شخصيات مريضة، ومن لا يسعى لتغيير ما لديه من استراتيجيات وأساليب مهنية وإنسانية أيضاً يصنع مريضاً.

وحسب سعادة، فإن معظم العلوم والنظريات العلمية استخدمت صناعة المرض بالتأثير على الحيوانات ولم تجربها على الإنسان احتراماً لكرامته، ومن ثم تم تعميم نتائج ما توصلت إليه هذه العلوم عليه، إلا أن ما نشاهده الآن من تأثيرات غير مبررة وانتهاكات لحقوق الإنسان في شتى بقاع الأرض، صنعت أمراضاً لا تكاد تفارق شخصياتنا الواقعية أو ما نبدو عليه من جماليات.

اترك تعليقاً