اهتماماتك

في النكات العربية... سيدات يتصدرنَ قائمة الاهتمام بأزواجهنّ وأخريات في آخرها

في النكات العربية... سيدات يتصدرنَ...

محتوى مدفوع

غيّر انتشار السوشال ميديا الكثير في الأمزجة العامة، وأصبحت المرأة نفسها هي المصدر الأساسي للنكات التي تتناول في معظم الأحيان وصف المرأة المغاربية أو المصرية أو اللبنانية أو السورية أو الخليجية أو الأردنية، وقدرتها على الاهتمام بزوجها و"تدليعه وغنجه"، أو ما يتعلق بدرجة الأنوثة أو النكد أو التسلط، التي تتسم بها طباع النساء في هذا البلد أو ذاك. فمن أين جاء هذا الانطباع عن تلك السيدات؟ أوضحت دكتورة علم النفس الإعلامي سهير السوداني لـ "فوشيا" أن هذا الأمر يتفق مع ثقافة العيب في كل دولة من تلك الدول، فالمرأة اللبنانية والمغاربية مثلاً تتصرف بحرية أكبر بحكم العادات المحلية المتأثرة بالثقافة

غيّر انتشار السوشال ميديا الكثير في الأمزجة العامة، وأصبحت المرأة نفسها هي المصدر الأساسي للنكات التي تتناول في معظم الأحيان وصف المرأة المغاربية أو المصرية أو اللبنانية أو السورية أو الخليجية أو الأردنية، وقدرتها على الاهتمام بزوجها و"تدليعه وغنجه"، أو ما يتعلق بدرجة الأنوثة أو النكد أو التسلط، التي تتسم بها طباع النساء في هذا البلد أو ذاك.

فمن أين جاء هذا الانطباع عن تلك السيدات؟

أوضحت دكتورة علم النفس الإعلامي سهير السوداني لـ "فوشيا" أن هذا الأمر يتفق مع ثقافة العيب في كل دولة من تلك الدول، فالمرأة اللبنانية والمغاربية مثلاً تتصرف بحرية أكبر بحكم العادات المحلية المتأثرة بالثقافة الغربية.  ومن يرى ويسمع "التوك شوز" في الفضائيات اللبنانية أو المصرية، أو يركز على المسرحيات والمسلسلات الأخيرة الكويتية والسعودية فإنه سيندهش لدرجة التغيير التي حصلت على هذه المجتمعات في السنوات القليلة الماضية.

و"تنتشر ثقافة العيب بصورة مختلفة من بلد لآخر، وهذا يتم إسقاطه على سلوكيات المرأة وتصرفاتها وكلامها ولباسها"، بحسب السوداني.

أما المرأة الأردنية أو الخليجية أو السودانية والتي صُنفت بهذا الشكل، فقد جرى توليد هذه الصورة من خلال مشاركات نسائها ورجالها، في صناعة الفكاهة التي يراد منها إشاعة المرح أكثر مما تستهدف الطعن الحقيقي.

كما أن المرأة في تلك الدول محكومة بتصرفات عديدة، حيث يكون محظوراً عليها الضحك، أو الخوض في أحاديث عامة، فقد يعد هذا خرقاً لثقافة العيب التي تمنعها من التعبير عن مشاعرها الجياشة حتى لزوجها، وهذه موروثات لا زالت قائمة في بعض المجتمعات وإن تقلصت في بيئات اجتماعية أخرى.

 

مع العلم أن الرجال في هذه المجتمعات يعززون هذه العقلية المتزمتة، ما يجعل المرأة تعيش في مربع يصعب عليها الخروج منه، وتظل محكومة بالعيب السلوكي أو المجتمعي، ما يجعل تعبيراتها توصف بالجافة، مقارنة مع السيدات في المجتمعات الأخرى واللواتي يتميز حديثهن بالمرونة.

ولفتت السوداني أن ثقافة المجتمع لها دور كبير، فكلما كان مثقفاً كان أكثر انفتاحاً، فالثقافة تُخرج المرأة من الإطار الضيق إلى إطار أوسع، بسقف مفتوح، بخلاف المجتمعات المغلقة في جدرانها وسقفها، فالمغرب العربي مثلاً من أكثر المجتمعات التي يعدّ سقفها مفتوحاً، رغم وجود تقاليد وقيم مُحكمة الجدران.

وأشارت السوداني أنه "مع الاحترام لكل السلوكيات المجتمعية، إلا أن التعبير عنها مختلف بين دولة وأخرى، فالمدخل “Input”نفس الشيء، ولكن المخرج “Output” هو المختلف، إضافة إلى تأثير البيئة التي تحكم سلوك المرأة بالعيب أو عدم العيب، وهي التي تؤثر في ناتجها".

 
اترك تعليقاً