اهتماماتك

انتبهي عند دخولك "السوبر ماركت".. فهو مكانٌ مسحور!

انتبهي عند دخولك "السوبر ماركت".. ف...

محتوى مدفوع

تنطلق أهمية السوبر ماركت في حياتنا من كونه مرتبطاً بغريزة البحث عن الطعام لدى الإنسان (الجوع)، فمن منا لا يجوع؟ ولكننا في أغلب الأحيان نشتري أكثر مما نحتاجه، وهذا ما يحدث عادةً مع النساء بشكل خاص!. فهل هو نابعٌ من رغبة قوية بالتملًك لديهنّ؟ وما الفرق بين الرغبة والغريزة في الشراء؟ بحسب تعريف علماء النفس فإن الرغبة مستمدة من الغريزة، إلا أن عدّة عوامل تدخلت فيها مع مرور الزمن لتفصلها عن الغريزة وتفرّق بينهما بالمعنى المعروف. وهو ما كشفته دراسة أكاديمية لغرفة التجارة العامة لدول أمريكا اللاتينية -التي تتخذ من مدينة ساو باولو البرازيلية مقرّاً لها- سلطت فيها الضوء على

تنطلق أهمية السوبر ماركت في حياتنا من كونه مرتبطاً بغريزة البحث عن الطعام لدى الإنسان (الجوع)، فمن منا لا يجوع؟ ولكننا في أغلب الأحيان نشتري أكثر مما نحتاجه، وهذا ما يحدث عادةً مع النساء بشكل خاص!.

فهل هو نابعٌ من رغبة قوية بالتملًك لديهنّ؟ وما الفرق بين الرغبة والغريزة في الشراء؟

بحسب تعريف علماء النفس فإن الرغبة مستمدة من الغريزة، إلا أن عدّة عوامل تدخلت فيها مع مرور الزمن لتفصلها عن الغريزة وتفرّق بينهما بالمعنى المعروف.

وهو ما كشفته دراسة أكاديمية لغرفة التجارة العامة لدول أمريكا اللاتينية -التي تتخذ من مدينة ساو باولو البرازيلية مقرّاً لها- سلطت فيها الضوء على موضوع الرغبة والغريزة في الشراء، حيث أكدت الدراسة أن الغريزة هي حب التملّك غير العقلاني للأشياء، أما الرغبة فتعاكسها وهي حب التملّك العقلاني لها.

وبمقارنتهما معاً نجد أن بينهما قاسماً مشتركاً أساسياً، ألا وهو "حب التملّك"، ما يجعل الفاصل بين الرغبة والغريزة في هذا المجال رفيعاً جداً.

ويؤكد الخبراء أن الهوس بشراء المزيد هو وليد الدعاية التي تنجح في تركيز الانتباه وإقناعك بصرف أموالك لشراء منتجات برغم عدم حاجتك لها، وهم يعتمدون في ذلك اللعب على غرائز الإنسان المعروفة.

فعند دخولك السوبر ماركت يأتيكَ في المقدمة مباشرة "قسم العروض" وهي تتدرج ما بين الذهبية والفضية والبرونزية، وفي عالم الأرقام هي تخفيضات بنسبة 30 % ثم 20 % وهكذا..

إنها محاكاة للغريزة الثانية بعد غريزة الجوع التي قادتكَ إلى ذلك المكان، وهي غريزة "حب الاستطلاع"، ومن الصعب اجتياز هذه المرحلة دون الوقوع في فخ الشراء، لتمتلئ نصف العربة بالمنتجات وتستمر الحركة، وخلال ذلك تجتاحك الغريزة الثالثة وهي غريزة "التجمع"، فوجود كمّ كبير من الأشخاص يجعلك تشعر بالاطمئنان، فأنت لست وحيداً ولا معزولاً، بل كائنا اجتماعيا يمارس حقه بالتواجد بين أبناء جنسه.

تدور العربة وتدور أنتَ معها، لتجتاحك غريزة أخرى وهي غريزة "الراحة" فأنت تتجول داخل مكانٍ يُسمعكَ موسيقى هادئة، ومفتوح على مساحاتٍ كبيرة، بإضاءةٍ مصمّمة على نحوٍ احترافي كافٍ لجذبك أكثر، بالتالي أنت بعيدٌ عن كل ما يمكن أن يسبب لك الإزعاج، وهو ما يجعل من السهل عليك أن تقرر البقاء لوقت أطول، ويؤدي بطبيعة الحال إلى امتلاء النصف الثاني من عربة التبضع.

وربما كان الأحرى بك بعد كل تلك المغريات التعامل مع ذلك المكان على أنه "مسحور"، لتضاعف حذركَ عند دخولك إليه، وعلى الرغم من أن ذلك يمكن أن يفقدك شيئاً من متعة التسوّق، لكنهُ أفضل من أن يبقى هوس التسوق القهري (هوس الشراء) رفيقك مدى الحياة!.

اترك تعليقاً