اهتماماتك

الشخص المراوغ.. من هو وكيف تتعاملين معه؟

الشخص المراوغ.. من هو وكيف تتعاملين...

محتوى مدفوع

لا يثبت على مبدأ واحد صلب يمكنه الاحتكام إليه، مائع، يتشكل ويتلوّن حسب الموقف الموجود فيه كالحرباء أو الأفعى تماماً، مساير ومتكيف مع الظروف التي يعيشها، ينفذ ويتسلل من المواقف المحرجة بسهولة وذكاء، من أبسط الأمثلة التي تنطبق عليه "يأخذك إلى البحر ويُعيدك عطشاناً". لا يمكن الخلط بين شخصية المراوغ وشخصية المرن، رغم اشتراكهما في بعض الخصائص، إلا أن فرقاً جوهرياً بينهما يتمثل في أن توجه الشخص المرن يكمن في حسن النية، بينما سوء النية هو توجه الشخص المراوغ. علامات عديدة تميز صاحب الشخصية المراوغة، منها على سبيل المثال: كثرة التبريرات هي الأساس الذي ينطلق فيه، وتحميه تلك التبريرات من

لا يثبت على مبدأ واحد صلب يمكنه الاحتكام إليه، مائع، يتشكل ويتلوّن حسب الموقف الموجود فيه كالحرباء أو الأفعى تماماً، مساير ومتكيف مع الظروف التي يعيشها، ينفذ ويتسلل من المواقف المحرجة بسهولة وذكاء، من أبسط الأمثلة التي تنطبق عليه "يأخذك إلى البحر ويُعيدك عطشاناً".

لا يمكن الخلط بين شخصية المراوغ وشخصية المرن، رغم اشتراكهما في بعض الخصائص، إلا أن فرقاً جوهرياً بينهما يتمثل في أن توجه الشخص المرن يكمن في حسن النية، بينما سوء النية هو توجه الشخص المراوغ.

علامات عديدة تميز صاحب الشخصية المراوغة، منها على سبيل المثال: كثرة التبريرات هي الأساس الذي ينطلق فيه، وتحميه تلك التبريرات من الأخطاء التي يقترفها، وبذلك يفشل كل شخص يحاول انتقاد أخطائه، نظراً لكثرة الحجج التي يتدبّرها، وذكر الأسباب التي جعلته يفعل هذا الخطأ.

المراوغ في عمله:

"أقوالهم غير أفعالهم"، أهم ما يميز المراوغين في أعمالهم، لذلك يُفضَّل عدم مشاركتهم في أية مشاريع، لأنهم وإن أبدوا لطفهم في التعامل معك وقدرتهم على القيام بأي عمل يوكل إليهم، ووضع العالم بين يديك، إلا أنك ستجدهم عديمي الفائدة والمنفعة، عاجزين عن تحقيق وعودهم.

كما ستكتشف أنهم كاذبون، فعندما تسألهم عن مدى إنجازهم للمهام التي أوكلتها إليهم، سيؤكدون قُرب الانتهاء منها، وعندما يحين الموعد، ستتأكد أنهم يتملصون من تسليم مهامهم.

المراوغ في الحب:

حتى الحب لم يسلم من المراوغ، وقد تصدّقه من كثرة كلامه المعسول، وأنه على استعداد للتخلي عن أصدقائه مقابل البقاء قرب الحبيب، ويجيد تلك المسألة لدرجة تُشعرك أنك مهم ومميز عنده.

يقدر المراوغ على خنق المشاعر الإيجابية، تصل حد تبريد المواقف كلما تطورت للأسوأ عبر تغيير الموضوع، من خلال إشعار الطرف الآخر بمرضه أو تعبه فجأة، أو الابتعاد عاطفياً عنه.

كما يمكن وصف المراوغ بالشخص عديم الإحساس بغيره، وكي يحقق أهدافه وغاياته وإرضاءً لنفسه يعمل على إجبار من حوله على طاعته والتنازل له دون الاكتراث لمشاعرهم ورغباتهم، قد تصل بالإساءة إليهم، كونه شخصا أنانيا، لا يؤمن بالأخلاق والمبادئ والقيم، فتلك الأمور لا تعني له شيئاً.

ولأن "لسانه أحلى من العسل"، فبكلامه الجميل والمنمّق، يعطيك موعداً ووعوداً كثيرة، ولكن لا تتوقع منه إلا عدم التزامه بها، بل سيراوغ كالثعلب ويتنصّل منه، بطريقة يصعب أن تمسك به، وستختلف قناعاتك عنه، جراء خذلانه للطلبات التي كنت تنتظر منه أن يحققها لك.

وماذا عن الأصدقاء؟ في الواقع، إن المراوغ مع أصدقائه شخص غير طبيعي بمجرد سماع كلامه معهم، وقد تستغرب وجوده بينهم، ينتابك أحياناً شعور الرغبة في الرد على هراءاته وكذبه الواضح، بيد أن التزام الصمت هو الأجدى في التعامل مع هكذا نوعية من البشر، بحيث يحتاج كي تتعامل معه العقل الواعي الناقد والمحلل، الذي يجعلك عند اللزوم قادر على توقيفه عند حده.

المراوغ وبكل سهولة، ليس إلا شخصا يلتف حول الشيء بعدة طرق للحصول على مُراده، بانتهاجه عدة أساليب للوصول إلى نتيجة جيدة لهدفه من خلال الخيارات المتاحة أمامه.

اترك تعليقاً