اهتماماتك

هل وراء الضحك الكثير هموم وأحزان أكبر؟

هل وراء الضحك الكثير هموم وأحزان أك...

محتوى مدفوع

"اضحك كلما استطعت، فهذا دواء رخيص"، قد نعتقد أن من يضحك كثيراً هو على الأغلب إنسان يتصف بالسعادة والمرح والتفاؤل، ولكن قد يكون وراء من يضحك كثيراً إنسان مليء بالهموم والأحزان، يكابر رغم الضيق الذي يعيش فيه، محاولاً إزالة همومه بهذا الدواء المجاني، حتى لا يعدي من حوله بالمشاعر التي تثقل كاهله، فهل يمكن أن يكون وراء تلك الضحكة واقع آخر لا يعلم به إلا صاحبه؟ يلجأ بعض الأشخاص للضحك كي يقنعوا الآخرين بهم، حيث يعتبرونه ممرّاً ووسيلة للتقرّب من الناس، رغم أنهم غير سعداء، وقد لا نستغرب إذا قمنا بدراسة علمية على بعض الممثلين الكوميديين الذين اشتهروا بقدرتهم على

"اضحك كلما استطعت، فهذا دواء رخيص"، قد نعتقد أن من يضحك كثيراً هو على الأغلب إنسان يتصف بالسعادة والمرح والتفاؤل، ولكن قد يكون وراء من يضحك كثيراً إنسان مليء بالهموم والأحزان، يكابر رغم الضيق الذي يعيش فيه، محاولاً إزالة همومه بهذا الدواء المجاني، حتى لا يعدي من حوله بالمشاعر التي تثقل كاهله، فهل يمكن أن يكون وراء تلك الضحكة واقع آخر لا يعلم به إلا صاحبه؟

يلجأ بعض الأشخاص للضحك كي يقنعوا الآخرين بهم، حيث يعتبرونه ممرّاً ووسيلة للتقرّب من الناس، رغم أنهم غير سعداء، وقد لا نستغرب إذا قمنا بدراسة علمية على بعض الممثلين الكوميديين الذين اشتهروا بقدرتهم على إضحاكنا وإسعادنا، أن نجدهم أكثر الناس معاناة من مشاعر الاكتئاب العميق.

وصف خبراء نفسيون الشخص الذي يضحك كثيراً على شكل قهقهات عالية بسبب وبدون سبب، بأنه مصاب بما يدعى "اضطراب الهوس الاكتئابي"، حيث يأتي هذا الضحك نتيجة لمعاناة الشخص من أعراض الاكتئاب كالشعور باليأس والحزن العميق، وبذلك يحدث عنده رد فعل دفاعي من الجهاز التنافسي تجعله يغير من شعوره إلى شعور عكسي، ثم يبدأ بالمكابرة والضحك على نفسه "ضحكاً خادعاً" على شكل نوبات من السعادة الزائفة، هؤلاء من ينطبق عليهم "شر البلية ما يُضحك".

ووفق أخصائيي علم النفس السلوكي فيشيرون إلى أن الضحك "يفضح ما بداخلنا"، وقد يضحك الإنسان في الأوضاع المأساوية، إنكاراً للأحداث وتحرراً من المصائب، فهي أولاً: تعد ردة فعل إنقاذية، وثانياً: ردة فعل الدماغ على الحادث، فالإنسان قد يضحك عند سماع خبر مأساوي، وقد يبكي عند سماع خبر مفرح، وهذا يعود، وفق الأخصائيين إلى الهرمونات الموجودة في الدماغ التي تستجيب للأحداث بطرق مختلفة.

كما يعد علماء النفس الضحك المفعول المزيل للتسمم المعنوي والجسدي عند الإنسان، لمساعدته على التخلص من نوبات الاكتئاب البسيطة والمخاوف، وهذا ما أكده باحثون أوروبيون بأن الضحك يخفف من آثار التوترات الضارة بصورة ملحوظة.

حالات متقلبة يعيشها الشخص "الضحوك" بين الحزن ونوبات من السعادة المفرطة قد تستمر عدة أيام، لكثرة ما يواجهه من مواقف خطرة عليه كالقلق والتوتر، لذلك ينفجر ضاحكاً لمواجهتها استجماعا لشجاعته وبهدف الرفع من روحه المعنوية .

وختاماً، يجب عدم التلاعب بالطريقة التي يضحك فيها الإنسان، لأن الضحكات العالية المروعة ليست طبيعية، بالمقابل، إن كتم الضحك أمر غير صحي، "ليس الشقاء هو البكاء وليست السعادة هي الضحك".

اترك تعليقاً