يستعد تطبيق واتساب لإطلاق واحدة من أبرز مزاياه الجديدة، التي ستتيح للمستخدمين التواصل مع الآخرين دون الحاجة إلى مشاركة أرقام هواتفهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخصوصية وتوفير مزيد من التحكم في هوية المستخدمين داخل التطبيق.
أعلنت المنصة أن الميزة الجديدة ستُطرح تدريجيًا في الأشهر المقبلة أمام أكثر من ثلاثة مليارات مستخدم حول العالم، لتمنحهم إمكانية التواصل من خلال أسماء مستخدمين (Usernames) بدلاً من أرقام الهواتف.
وسيتمكن مستخدمو واتساب بدءًا من اليوم الاثنين من حجز اسم مستخدم فريد عبر التطبيق، على أن يكون استخدام هذه الميزة اختياريًا وليس إلزاميًا.
وأكدت الشركة أن المستخدمين سيتمكنون من تغيير أسماء المستخدمين أو حذفها في أي وقت، مع الاحتفاظ بإمكانية استخدام رقم الهاتف لتسجيل الحساب كما هو معمول به حاليًا.
وبعد اكتمال طرح الميزة، سيكون بإمكان المستخدمين بدء المحادثات بمجرد تبادل أسماء المستخدمين، دون الحاجة إلى مشاركة أرقامهم الشخصية، مع استمرار توفر خيارات حظر الحسابات المزعجة والإبلاغ عنها.
أوضحت واتساب أن اسم المستخدم يمكن أن يصل إلى 35 حرفًا كحد أقصى، مع فرض بعض القيود لمنع انتحال الشخصيات العامة والمشاهير.
وأشارت إلى أن أسماء بعض الشخصيات البارزة ستكون محجوزة ولن تكون متاحة للاستخدام، في إطار جهودها للحد من انتحال الهوية وحماية المستخدمين.
ووصفت واتساب هذه الميزة بأنها خطوة جديدة لتعزيز خصوصية المستخدمين.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية BBC عن أليس نيوتن-ريكس، رئيسة قسم المنتجات في واتساب، قولها، إن الشركة تلقت على مدار السنوات الماضية شكاوى من مستخدمين لا يرغبون في مشاركة أرقام هواتفهم، خاصة عند الانضمام إلى المجموعات أو التواصل مع أشخاص للمرة الأولى.
وأضافت أن أسماء المستخدمين ستمنح الأشخاص "مزيدًا من التحكم في كيفية ظهورهم للآخرين"، مع الحفاظ على سهولة التواصل داخل التطبيق.

رغم الترحيب بالميزة الجديدة، يرى بعض الخبراء أنها لا تعني بالضرورة حماية كاملة للخصوصية.
وقالت كاريسا فيليز، أستاذة الفلسفة بجامعة أكسفورد ومؤلفة كتاب "الخصوصية قوة"، لـBBC بنستختها الإنجليزية، إن الميزة تمثل تطورًا إيجابيًا، لكنها شددت على أن واتساب لا يزال يجمع بيانات وصفية (Metadata) عن المستخدمين، مثل هوية الأشخاص الذين يتواصلون مع بعضهم وأوقات إرسال الرسائل، وهي بيانات تُستخدم لدعم أنظمة الإعلانات.
في المقابل، أكدت واتساب أن محتوى الرسائل والمكالمات يظل محميًا بالتشفير التام بين الطرفين (End-to-End Encryption)، ما يعني أن الشركة لا تستطيع الاطلاع على محتوى المحادثات الخاصة.