توفي الخميس 5 فبراير، الفنان والطباخ المغربي كمال اللعبي، المعروف بلقب "الشيف كيمو"، بشكل مفاجئ داخل منزله بحي الرياض في العاصمة المغربية الرباط.
وشكّل إعلان الوفاة صدمة قوية في الأوساط الفنية والمهنية، لا سيما بين محبي فن الطهو والمطبخ المغربي، الذين اعتادوا متابعة محتواه ووصفاته البسيطة عبر مختلف المنصات.
خلف نبأ رحيل "الشيف كيمو" عن عمر 54 عاماً، إثر نوبة قلبية، حالة من الحزن والأسى في صفوف عائلته وأصدقائه الفنانين، وجمهوره الواسع داخل المغرب وخارجه.
ويُعد الراحل كمال اللعبي من الوجوه البارزة في مجال الطهو بالمغرب، فقد نجح على مدى سنوات من العمل والاجتهاد في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة، بفضل أسلوبه العفوي والقريب من الناس، وقدرته على تقديم المعلومة بطريقة مبسطة وسلسة.
واشتهر "الشيف كيمو" بتقديم الأطباق المغربية التقليدية بروح عصرية، مع الحفاظ على أصالتها ونكهتها المرتبطة بالتراث والموروث الثقافي المغربي، ما جعله يحظى بتقدير كبير لدى مختلف الفئات العمرية.
تميّز كمال اللعبي بحبه الصادق لمهنته، وحرصه الدائم على تقاسم خبرته مع متابعيه، من خلال نشر وصفات متنوعة ونصائح عملية موجّهة بالأساس للطبخ المنزلي، وهو ما جعله قريبًا من الجمهور، خاصة فئة الشباب والمهتمين بالمطبخ المغربي في صيغته المبسطة واليومية.
ولاقى محتواه تفاعلًا واسعًا، نظرًا لاعتماده على البساطة والوضوح، بعيدًا عن التعقيد، مع التركيز على إبراز روح المطبخ المغربي وأبعاده الإنسانية والثقافية.
ينحدر الفقيد، وفق وسائل إعلام محلية، من مدينة فاس، ثاني أكبر مدن المغرب بعد الدار البيضاء.
وراكم تجربة مهنية أهلته للحضور في المشهد المرتبط بفنون الطهو، مستفيدًا من نشاطه الإعلامي ومحتواه الرقمي، الذي أسهم في تقريب المطبخ المغربي من شرائح واسعة داخل الوطن وخارجه.
وأسهمت حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي في التعريف بغنى المطبخ المغربي وتنوّعه، وتعزيز حضوره لدى جمهور عربي ودولي مهتم بثقافة الطعام والتراث الغذائي.
وعرف كمال اللعبي باهتمامه الخاص بالوصفات المغربية التقليدية، التي حرص على تقديمها بصيغة حديثة تراعي متطلبات العصر، من دون التفريط في روحها الأصلية، وهو ما ساعد على توسيع دائرة الإقبال على المطبخ المغربي، وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة.
أثار خبر وفاة "الشيف كيمو" موجة كبيرة من التأثر والحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبّر عدد من زملائه ومعارفه ومتابعيه عن صدمتهم لرحيله المفاجئ، مستحضرين خصاله الإنسانية، وتواضعه، وشغفه بالمهنة.
واعتبر كثيرون أن رحيله يشكّل خسارة حقيقية لاسم أسهم في إبراز المطبخ المغربي وتقريبه من الناس بروح بسيطة ومحبّة، تاركًا خلفه أثرًا لا يُنسى في قلوب متابعيه.