يحتضن شهر رمضان الفضيل ليلة القدر، التي وصفت في القرآن الكريم بأنها "خير من ألف شهر"، فلا يضاهيها أي ليلة أخرى طوال العام، وذلك بفضل ما شهدته من أحداث مميزة، وما تتضمنه من فضائل عظيمة.
وتستمد ليلة القدر مكانتها العظيمة من كونها ليلة الاتصال المطلق بين الأرض والسموات، وليلة بدء نزول القرآن على سيدنا محمد (ﷺ). وفيها يُغفر لمن قامها إيمانًا واحتسابًا ما تقدم من ذنبه، وتتنزل الملائكة والروح (جبريل) بالرحمة والبركة بأمر الله، وتُقدّر فيها أرزاق وآجال العباد.
أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن ليلة القدر تحل في العشر الأواخر من رمضان، وتحديدًا في الأوتار (الأيام الوترية)، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: تَحَرَّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ (البخاري).
وذكرت الجهة المصرية الرسمية، عبر موقعها الإلكتروني، أنه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ. (البخاري ومسلم).
وتحل أيام ليلة القدر لعام 2026 كما يلي:

ليلة القدر ليست ليلة ثابتة يحدد موعدها مسبقًا كل عام، بل هي متنقلة بين ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان (الليالي الوترية)، لكن وفقًا لوزارة الأوقاف فإن ليلة 27 رمضان هي الأكثر ترجيحاً عند كثير من العلماء.
وأوضحت الوزارة، عبر موقعها: مال كثير من العلماء لليلة السابع والعشرين بقرائن عددية وروحية، مشيرة إلى ضرورة أن يجتهد كل العباد في العشر كلها لينالوا فضلها، وهذه هي الحكمة من إخفاء الله عز وجل موعدها
يكثر التساؤل عن ليلة القدر 2026 متى؟ وهل تختلف من عام لآخر؟ والقاعدة الشرعية أن ليلة القدر تكون في شهر رمضان، تحديدًا في الليالي الوترية من العشر الأواخر.
لذا، يحث الشيوخ وعلماء المسلمين كل من يريد إدراكها أن يضاعف من العبادة في العشر الأواخر، ويجتهد من ليلة 21 إلى ليلة 29، لأن من اجتهد في العشر الأواخر كلها كان أقرب إلى إدراكها من الاعتماد على ليلة واحدة.
ورد عن النبي محمد (ﷺ)، في أكثر من حديث شريف، العديد من علامات ليلة القدر المؤكدة، وأبرزها نقلًا عن وزارة الأوقاف المصرية:
أوصت دار الإفتاء المصرية المسلمين باتباع النصائح التالية لإحياء ليلة القَدر بأفضل شكل، وتضمنت القائمة:
استعرضت دار الإفتاء المصرية ما يستحب فعله في ليلة القدر، كما ورد عن النبي محمد (ﷺ)، كما يلي:
عن عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ (البخاري).
عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ (البخاري).
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (البخاري ومسلم).
لتُشيع في البيوت روح العبادة ويحظى الجميع بنفحات الرحمن سبحانه وتعالى، فقد كان ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ (البخاري ومسلم).
علمنا سيدنا رسول الله ﷺ أن غاية المطلب هي العفو، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أيَّ ليلةٍ ليلةَ القدر ما أقول فيها؟ قال: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي (الترمذي).

لا توجد أدعية ثابتة على المسلم الدعاء بها في ليلة القدر، باستثناء ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أيَّ ليلةٍ ليلةَ القدر ما أقول فيها؟ قال: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي (الترمذي).
ومن الأدعية التي يمكن الدعاء بها في ليلة القدر: