أصدر سلطان بروناي حسن البلقية قرارًا بتجريد زوجة نجله الأمير عبد الملك، بنغيران رابعة العدوية، من جميع ألقابها الملكية بأثر فوري، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا، خاصة أن القرار يأتي رغم استمرار زواجها من الأمير، وعدم الإعلان، رسميًا، عن أي انفصال بينهما.
وأوضح مكتب كبير أمناء القصر في بروناي دار السلام أن القرار صدر بموجب مرسوم سلطاني، بعدما اعتُبرت تصرفات رابعة العدوية غير لائقة بعضوة في العائلة المالكة، مشيرًا إلى أنها تضمنت ما اعتُبر إساءة إلى سمعة المؤسسة الملكية، وعدم احترام للسلطان.

بحسب ما أعلنه مكتب كبير أمناء القصر، فقد ألغى السلطان حسن البلقية لقب رابعة العدوية الرسمي "Yang Amat Mulia Pengiran Anak Isteri"، البالغة من العمر 33 عامًا، بأثر فوري.
وأفادت هيئة الإذاعة العامة في بروناي "RTB News" بأن القرار جاء بعد أفعال رأت السلطات أنها لا تتناسب مع مكانة زوجة أحد أفراد العائلة المالكة، وأنها أظهرت عدم احترام للسلطان، وألحقت الضرر بسمعة الملكية.
وفي المقابل، لم يتضمن الإعلان الرسمي تفاصيل حول الوقائع أو التصرفات التي استند إليها القرار، كما لم يصدر إعلان بشأن إنهاء زواج رابعة العدوية من الأمير عبد الملك.
ورغم تجريدها من لقبها الملكي، لا تزال رابعة العدوية زوجة للأمير عبد الملك، وعضوة في العائلة المالكة، وفق المعلومات المتاحة.
وتزوجت رابعة العدوية من الأمير عبد الملك، البالغ من العمر 43 عامًا، العام 2015، في حفل زفاف فخم أقيم داخل القصر الملكي في العاصمة بندر سري بكاوان، واستمرت الاحتفالات 10 أيام بحضور آلاف الضيوف.
والأمير عبد الملك هو الابن الرابع عشر للسلطان حسن البلقية من زوجته الأولى الملكة صالحه، ويحتل المرتبة الرابعة في ترتيب ولاية العرش.
وأنجب الزوجان 4 أطفال، هم: الأميرة مثيعة، البالغة من العمر 10 سنوات، والأميرة فثيعة، 8 سنوات، والأميرة خالصة، 6 سنوات، والأميرة نبيلة، التي تبلغ 16 شهرًا.
وبحسب المعلومات المتداولة، لم تتأثر الألقاب الملكية الخاصة بأطفال الزوجين بقرار سحب لقب والدتهم.
ويختلف قرار السلطان حسن البلقية بحق رابعة العدوية عن بعض الحالات السابقة التي جُرّدت فيها زوجاته السابقات من ألقابهن، إذ جاء القرار الحالي بينما لا تزال رابعة العدوية متزوجة من أحد أبناء السلطان.
ففي العام 2003، جرَّد السلطان زوجته الثانية مريم عبد العزيز من ألقابها الملكية عقب طلاقهما، كما اتخذ إجراءً مشابهًا بحق زوجته الثالثة أزريناز مظهر حكيم بعد طلاقهما العام 2010.
أما في حالة رابعة العدوية، فلم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي عن طلاقها من الأمير عبد الملك، وهو ما يجعل القرار لافتًا مقارنة بالسوابق الملكية السابقة.

يبلغ السلطان حسن البلقية من العمر 80 عامًا، ويحكم سلطنة بروناي، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط الواقعة في جزيرة بورنيو جنوب شرق آسيا، والتي تحدها ماليزيا.
وتولَّى حسن البلقية العرش العام 1967، قبل أن يُتوج سلطانًا في العام التالي، ليصبح واحدًا من أطول الحكام بقاءً في السلطة في العالم.
ويقيم السلطان في قصر "إستانا نور الإيمان" في العاصمة بندر سري بكاوان، وهو القصر الرسمي الذي يُعرف بضخامته ويضم 1,788 غرفة، ويعد من أبرز رموز ثروة السلطنة.
وتعتمد بروناي، بدرجة كبيرة، على عائدات النفط والغاز، وقد أسهمت هذه الثروة في منح السلطنة واحدة من أعلى مستويات الدخل في المنطقة.