أعراض تؤكد الإصابة بالاكتئاب.. وعليك تدارك الموقف!

أعراض تؤكد الإصابة بالاكتئاب.. وعليك تدارك الموقف!

ياسمين العساوي

من الممكن جدا أن يكون ضمن محيطك القريب أو البعيد شخص يعاني من مرض الاكتئاب الحاد، ولكنه يضع قناع الوجه الضاحك ليقابلك به، ظنّاً منه أنّ ما يعيشه أزمة نفسيّة عابرة ستمر من تلقاء نفسها مع الوقت، وهذا تفكير خاطئ جدا، لأن الاكتئاب مرض قبل كل شئ.

وإذا تفاقم يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، لذا يجب علينا مراقبة من نحبهم، وإذا التمسنا فيهم أعراض المرض، يجب أن نسارع لمد يد المساعدة، كالنصيحة والتوجيه إلى الطبيب، قبل أن يفوت الاوان ونلقي باللوم على أنفسنا.

وإليكِ بعض من أعراض الاكتئاب:

عادات النوم والأكل غير طبيعية: الشخص المصاب بالاكتئاب يتوجه إلى المبالغة في العادات الطبيعية، بمعنى أنه يفرط في النوم والأكل، أو العكس يعاني من انسداد كامل في الشهية للاكل ولا يذوق طعم النوم، كما أنه يدمن العادات السيئة، كالتدخين أو شرب الكحول …

يفضل الإنعزال: بما أن التظاهر بالسعادة لا يمكنه أن يدوم طويلا، ومع الوقت يزول فيصبح بإمكانك أن ترى حقيقة ما يعيشه المريض من اكتئاب، فإنه سيحرص على وضع مسافة بينه وبين الناس. وبالتالي سيفضل العزلة وسيكون له عذر جاهز في كل مرة يُطلب منه أن يخرج إلى مكانٍ أو يقابل أشخاصا.

أحاديثه غامضة: الشخص الذي يعاني من الإكتئاب تصبح أحاديثه فجأة تدور حول مواضيع فلسفيّة كـ”معنى الحياة” مثلاً أو “مفهوم السعادة” وكيف يمكنك أن تصل إليها، إذ على الأغلب ستفهم من كلامه بأنّ طريق السعادة دربًا مستحيلاً، وتكون الحالة أشد خطورة عندما يكثر في الحديث عن الموت ..

يتراجع عن الاعتراف بمشاكله: الإعتراف بالمعاناة من الإكتئاب الخطوة الأصعب نحو العلاج وهي نادرة الحصول، وإذا إعترف شخص مكتئب بمشكلته، سيعود ويطلب أن لا تأبه لكلامه في اليوم التالي لأنّه سيشعر أنّه تخطّى الحدود وما كان يجب أن يتحدّث في الموضوع. بعضهم أيضًا قد يلجأون إلى أخصّائيّين نفسيّين ولكنّهم سيحجزون الموعد من دون أن يقدموا على الإلتزام به خوفًا من الخطوة التالية التي تعني بأنّ الآخرين سيرون “ضعفهم”.

مشاعر قوية بدون سبب: الشخص الذين يعاني من الإكتئاب يكون حسّاسًا جدًّا ولكنّه يخفي الأمر لأنّه يظنّه ضعفًا. لذلك، وبسبب كبته لمشاعره التي يجب أن يفجّرها في المواقف الصعبة، تتفاجأ برؤية مشاعره في أوقات غير مبررة، كأن يبكي ويتأثّر بمشهدٍ ما لفيلمٍ أو يفقد أعصابه دون أي سابق إنذار على أشياء تافهة.

التشاؤم: يميل الشخص المكتئب إلى معالجة الأوضاع من منظورٍ واقعي أكثر من اللازم، فتراه لا يتوقّع لنفسه أن يعيش أي حدثٍ إيجابي في حياته أو أن يتحقّق شيء يتمنّاه، بل تغلب على كلماته السوداوية والتشاؤم ما يجعل من يحيطون به ينزعجون من أحاديثه غالبا .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com