جديد فوشيا

بين الصخور.. "رواسي" فريق نسائي سعودي لتسلق الجبال

بين الصخور.. "رواسي" فريق نسائي سعو...

أفرزت المتغيرات الاجتماعية الحديثة في السعودية تغييرًا في القواعد والأعراف التقليدية، وفتحت المجال أمام النساء في ممارسة مزيد من الحريات على جميع المستويات، وهو ما استثمرته إحدى السيدات بعد أن ترجمت هوايتها الرياضية إلى واقع ملموس. شيرين أبو الحسن المتمرسة في هوايتها استطاعت بمجهودها الشخصي إنشاء فريق نسائي لتسلق الجبال في نوفمبر الماضي تحت اسم "رواسي"، ورغم العقبات المتعددة التي واجهت الفتاة السعودية التي تعيش في مدينة الرياض وسط البلاد إلا أنها ثابرت في سبيل تحقيق أمنياتها. تشرح شيرين في حديثها لـ "فوشيا" عن شغفها برياضة تسلق الجبال منذ صغرها؛ ما مكّنها كهاوية من تسلق أكثر من قمة خارج المملكة

أفرزت المتغيرات الاجتماعية الحديثة في السعودية تغييرًا في القواعد والأعراف التقليدية، وفتحت المجال أمام النساء في ممارسة مزيد من الحريات على جميع المستويات، وهو ما استثمرته إحدى السيدات بعد أن ترجمت هوايتها الرياضية إلى واقع ملموس.

شيرين أبو الحسن المتمرسة في هوايتها استطاعت بمجهودها الشخصي إنشاء فريق نسائي لتسلق الجبال في نوفمبر الماضي تحت اسم "رواسي"، ورغم العقبات المتعددة التي واجهت الفتاة السعودية التي تعيش في مدينة الرياض وسط البلاد إلا أنها ثابرت في سبيل تحقيق أمنياتها.

تشرح شيرين في حديثها لـ "فوشيا" عن شغفها برياضة تسلق الجبال منذ صغرها؛ ما مكّنها كهاوية من تسلق أكثر من قمة خارج المملكة أبرزها جبل كليمنجارو الشهير شمال شرق تنزانيا، وتابعت "نحن فريق رياضي مجتمعي، وبداية التأسيس كانت قبل 5 أشهر فقط وعدد المشاركات اليوم 143 عضوًا، انطلقنا من رؤية 2030 التي تسعى إلى تكوين مجتمع صحي حيوي رياضي مع استشعار المعاني الإيجابية للتسلق من عزيمةٍ وإصرار". وبينت أبو الحسن أن هناك عددًا من الشروط لقبول العضوية في الفريق أبرزها أن يتجاوز عمر المشتركة 21 عامًا وأن تمتلك لياقة بدنية عالية، فضلًا عن مشاركتها في رحلة من كل 3 رحلات يشارك بها الفريق، لافتةً إلى أنهم يراعون القواعد الاجتماعية حتى لا يتعرضوا لأي عوائق من عائلات المشاركات كما أن لديهم شروطًا صارمة فيما يتعلق بالاحتشام والسلامة والتنقل أو السفر.

يتخذ فريق رواسي النسائي من الرياض والعلا قاعدةً لانطلاق أنشطته؛ إذ تعد الجبال في تلك الطبيعة الجغرافية الصعبة مكانًا مثاليًا لأولئك النسوة لممارسة رياضتهنّ واكتشاف الجمال الطبيعي والتأمل في مختلف التضاريس الجغرافية بحسب حديث قائدة الفريق.

وعرجّت أبو الحسن إلى قواعد تسلق الجبال بقولها "ليس صحيحًا أن التسلق يحتاج إلى عمر معين إنما الأهم لياقة عالية على المستويين البدني والذهني ومن الضروري أن تكون الملابس مزدوجة لتجنب أي حادث عرضي يؤثر عليها" وعن جولات التسلق أوضحت شيرين أن العمل ممنهج؛ إذ إنه مع بداية أي رحلة هناك مساران للمبتدئين والمتقدمين بتواجد مرشدة مع كل مشاركتين للتأكد من سير الأمور بسلاسة ولشرح تعليمات السلامة وما يتعلق بالمؤونة والضروريات. ومع أن الفريق نسائي خالص إلا أن هناك مشاركة محدودة من الرجال في أعمال التوجيه والرحلات والتسلق.

وأشارت شيرين إلى أن الفريق تحصّل على دعم من شركة خاصة سيتيح المجال أمامه لتسلق جبل "إلبروس" الذي يعد الأعلى في أوروبا، ويعمل الفريق على التحضير البدني والذهني وعلى نظام غذائي محدد مع الحاجة للتحضير لما يقارب ثلاثة أشهر، منوّهةً أن الرحلة تستغرق عشرة أيام لبلوغ القمة مع طقس بارد للغاية.

لا تعبأ الشابة السعودية ببعض الانتقادات التي تطالها من محيطها الاجتماعي بسبب ممارستها رياضةً شاقة وتتابع في هذا الصدد " هناك قبول اجتماعي لعملنا مصحوب بدعم كبير، غير أني كنت متخوّفةً من ردة الفعل لبعض الرافضين واستطعت تجاوزها بالتشجيع والتحفيز، ونتطلع الآن لدعم الهيئة العامة للرياضة".

اترك تعليقاً