الولادة تحت الماء.. مخاطر منخفضة ونتائج رائعة حسب الخبراء
صحة ورشاقة الحمل والولادة
16 أغسطس 2022 14:53

الولادة تحت الماء.. مخاطر منخفضة ونتائج رائعة حسب الخبراء

avatar وسام صالح

أظهرت دراسة أخيرة لجامعة أوكسفورد بروكس أن للولادة في الماء فوائد لا يمكن إنكارها، سواء للأم أو الأطفال حديثي الولادة.

وصدرت الدراسة التي تمت مراجعتها من قبل أطباء من جامعة أكسفورد بروكس في المملكة المتحدة، بالاشتراك مع باحثين في جامعة إيموري وجامعة نيفادا لاس فيغاس في الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن أي ولادة يتم فيها استخدام حوض الولادة المائي للاسترخاء وتخفيف الآلام تعتبر ولادة مائية، حتى لو لم يخرج الرضيع إلى العالم فعليا في الماء. وهذا يعني أن النساء اللواتي قضين فترة المخاض في الحوض المائي ثم ولدوا خارج البركة تم حسابهم أيضا من بين البيانات.

وقام فريق الدراسة بفحص العشرات من الدراسات التي شملت أكثر من 150 ألف حامل، وتضمنت مجموعة واسعة من التدخلات والنتائج المتعلقة بالولادة. وهذه التدخلات شملت طيفا واسعا من حالات الولادة بدءا من المخاض حتى الولادة القيصرية. كما شملت الولادة التي وُلد فيها الطفل طبيعيا وتلك التي دخل فيها الطفل وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، بالإضافة إلى العديد من العوامل الأخرى.

وخلص الباحثون إلى أن الولادة في الماء آمنة مثل الولادة التي تحصل خارج الماء.

وفي الواقع، أظهرت الدراسة أن المخاض والولادة في حوض الماء يمكن أن يقلل من الألم والقلق أثناء الولادة، ويقلل من خطر تمزق العجان والنزيف الغزير بعد الولادة.

ما هي المخاطر المحتملة؟

2022-08-Where-to-give-birth

كان هناك الكثير من التردد في الأوساط الطبية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حول سلامة وفعالية الولادة في الماء. فقد صدر بيان مشترك في وقت سابق عن الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد في المملكة المتحدة والكلية الملكية للقابلات لصالح الولادة في الماء للأمهات اللواتي يتمتعن بصحة جيدة، ولا يعانين من حالات حمل معقدة.

من جانب آخر، أشارت مقالة لاحقة نشرتها الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء إلى أن الولادة المائية قد تشكل مخاطر عالية جدا هي:

* استنشاق الرضيع للماء.

* احتمال زيادة خطر الإصابة بالتلوث أو العدوى للأم أو الطفل.

* تمزق الحبل السري.

وقالت تلك الدراسات إن استنشاق الماء احتمال مخيف، لكن بعض الأطباء يدّعون أن حديثي الولادة عادة لا يستنشقون فور خروجهم من الرحم. وهو ما يطلق عليه وصف ”منعكس الغوص“ الوقائي الفطري، ذلك أنه يجب أولا على المولود ابتلاع السوائل الموجودة بالفعل في الفم والأنف قبل محاولة التنفس. ولا يبدو أن هناك أي إجماع على أن استنشاق الماء عامل خطر محدد في الولادة في الماء.

أما احتمال زيادة خطر الإصابة بالتلوث أو العدوى للأم أو الطفل، فإن العدوى مصدر قلق واسع لا يقتصر على الولادة المائية. علاوة على ذلك، من الأهمية بمكان ملاحظة أن العديد من الحالات المسجلة للإصابة بعدوى كبيرة بعد الولادة في الماء كانت ناجمة عن الماء الملوث في أحواض الولادة، وأن تكون جميع الأدوات نظيفة ومعقمة جيدا قبل الاستخدام.

وقد أظهرت البيانات أن هناك حالات أكثر لتمزق الحبل السري في الولادات المائية مقارنة بالولادة العادية. ومع ذلك، كان المعدل لا يزال منخفضا ولا يزيد عن 4.3 لكل 1000 ولادة مقابل 1.3 لكل 1000 ولادة طبيعية خارج الماء.

ما هو الخيار الصحيح؟

وفقا لدراسة جامعة أكسفورد بروكس، فإن المخاض والولادة داخل الماء هي بالتأكيد أمر جيد، وخيار منخفض المخاطر ومفيد للغاية للنساء الحوامل. فالغمر في الماء يوفر الراحة للأم والطفل حديث الولادة عند استخدامه في بيئة التوليد، وهو تقنية بسيطة لولادة مريحة.