العادة الشهرية

كيف تعلّمين ابنتكِ مقاومة الإحساس بالخجل من الدورة الشهرية؟!

كيف تعلّمين ابنتكِ مقاومة الإحساس ب...

الدورةُ الشهرية أمرٌ طبيعي، وهي تغيير هرموني وجسدي يشكّل نقطة البداية في تهيئة جسم الفتاة لتصبح أمًّا في المستقبل. لكن يبدو أن هذا الحدث الطبيعي الذي يطال كل نساء العالم لا يزال أمرًا يدعو للحرج والخجل، ما يجعله موضوعًا لا يتم الحديث فيه إلا في أضيق نطاق، ويجعل الصبية الصغيرة تخجل حتى من التصريح عنه إذا ما كانت متعبةً لهذا السبب. كيف يمكن للأم أن تهيىء ابنتها لاستقبال هذا الحدث قبل وقوعه وكيف يمكن أن تعدّ الفتاة لقبول هذا التغير الطبيعي في جسدها، والذي ستحتمله لثلاثين سنة قادمة وبشكل دوري كل شهر؟ كيف يمكن لهذه الصبية الصغيرة التعامل معه باعتباره

الدورةُ الشهرية أمرٌ طبيعي، وهي تغيير هرموني وجسدي يشكّل نقطة البداية في تهيئة جسم الفتاة لتصبح أمًّا في المستقبل. لكن يبدو أن هذا الحدث الطبيعي الذي يطال كل نساء العالم لا يزال أمرًا يدعو للحرج والخجل، ما يجعله موضوعًا لا يتم الحديث فيه إلا في أضيق نطاق، ويجعل الصبية الصغيرة تخجل حتى من التصريح عنه إذا ما كانت متعبةً لهذا السبب.

كيف يمكن للأم أن تهيىء ابنتها لاستقبال هذا الحدث قبل وقوعه وكيف يمكن أن تعدّ الفتاة لقبول هذا التغير الطبيعي في جسدها، والذي ستحتمله لثلاثين سنة قادمة وبشكل دوري كل شهر؟ كيف يمكن لهذه الصبية الصغيرة التعامل معه باعتباره أمرًا طبيعيًا لا يجب أن تخجل منه؟ إليك هذه التصرفات البسيطة التي تجعل الأم والابنه تتعاملان مع الأمر ببساطة.

استبقي الأمور

على الأم بدايةً وما أن تبلغ الابنة سن العاشرة، تحضير ابنتها للتغيرات التي ستصيب جسدها. قد تكون البداية بسيطة بأن تصطحبها معها عندما تشتري الفوط الصحية الخاصة بهذه الفترة، وأن تلمح لها بأنها هي نفسها سوف تستخدم هذه "الأشياء" ذات يوم قريب. كما يجب على الأم أن تنتبه جيدًا للتغيرات في جسد الطفلة لأن الأمر قد يحدث بأسرع مما تتوقع (بعض الفتيات يصلن سن البلوغ قبل الحادية عشرة).

تحدّثي معها بصراحة

رغم أن أكثر من 800 مليون فتاة وامرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة يكن في الدورة الشهرية كل يوم، لا يزال يعتبر الحديث عن هذه الفترة موضوعًا محظورًا. والسبب في ذلك هو ضعف التثقيف الصحي والنظرة التي تعتبر هذه الفترة فترة "قذرة" في حياة المرأة، رغم أن هذه الفترة يجب أن تعتبر فترة طبيعية، لا بل جميلة، لأن الحياة البشرية لا يمكن أن تستمر دونها. تحدّثي مع ابنتك بصراحة حول الأمر واجعليها تقبل التغيرات في جسدها باعتبارها شيئًا إيجابيًا لا يدعو للخجل. وعلميها كيف تتعامل مع تلك الأيام من الشهر.

كوني شجاعة وأشركي الآخرين

قد تبدو الأمور في البيت جيدة بالنسبة للفتاة لكنها قد تشعر بالحرج خارج البيت كالمدرسة مثلًا، ويزداد الأمر تعقيدًا إذا كانت المدرسة مختلطة، وإذا كانت أول أيام الدورة لدى ابنتك مرهقة إلى حدّ يضطرها للتغيب عن المدرسة.

يُمكن لك زيارة المدرسة وشرح الأمر للمسؤولين حتى لا يحرجوا الصبية الصغيرة بالأسئلة إذا ما تغيّبت وأن يكتفوا بورقة منك تُبرر الغياب دون تقرير طبي. كما يمكن لك اقتراح تقديم جلسات لتوعية كافة الطلاب والطالبات يقوم بها طبيب مختص يشرح مثل هذه التغيرات أمام الطلاب جميعًا ذكورًا وإناثًا، فالتثقيف يجب أن يشمل الجميع وهو سيعود على الطلاب بالفائدة إن لم يكن في الوقت الراهن ففي المستقبل.

 

اترك تعليقاً