الصوم المتقطع.. كيف تساعد الحمية عل...

ريجيم

الصوم المتقطع.. كيف تساعد الحمية على الحدِّ من الالتهابات؟

أظهرت دراسةٌ حديثة أنَّ حمية الصوم المتقطع يمكن أن تحد من الالتهابات، التي قد تقود للإصابة بعدة أمراض، منها السكري، التصلب المتعدد ومتلازمة التهاب الأمعاء. وأرجعت تلك الدراسة السر وراء تراجع وتيرة الالتهابات إلى تراجع مستويات خلايا "monocytes" التي توجد في الدم والتي تتسبب في حدوث الالتهابات. وقال الباحثون في الإطار نفسه إنَّ خلايا "monocytes" تكون أقل إثارة للالتهابات عن نظيرتها التي توجد في دم الأشخاص والفئران الذين لا يتبعون حمية الصوم المتقطع. وعلّقت على ذلك دكتور ميريام ميراد، الباحثة المشاركة بالدراسة وهي مدير معهد علم المناعة الدقيق بكلية إيكان للطب في ماونت سايناي بنيويورك، بقولها: "يميل الناس لتناول الطعام

أظهرت دراسةٌ حديثة أنَّ حمية الصوم المتقطع يمكن أن تحد من الالتهابات، التي قد تقود للإصابة بعدة أمراض، منها السكري، التصلب المتعدد ومتلازمة التهاب الأمعاء.

وأرجعت تلك الدراسة السر وراء تراجع وتيرة الالتهابات إلى تراجع مستويات خلايا "monocytes" التي توجد في الدم والتي تتسبب في حدوث الالتهابات.

وقال الباحثون في الإطار نفسه إنَّ خلايا "monocytes" تكون أقل إثارة للالتهابات عن نظيرتها التي توجد في دم الأشخاص والفئران الذين لا يتبعون حمية الصوم المتقطع.

وعلّقت على ذلك دكتور ميريام ميراد، الباحثة المشاركة بالدراسة وهي مدير معهد علم المناعة الدقيق بكلية إيكان للطب في ماونت سايناي بنيويورك، بقولها: "يميل الناس لتناول الطعام طوال الوقت، لاسيما في العالم الغربي، وهذه عادة حديثة إلى حد ما في التطور البشري".

وبينما تعتبر الالتهابات أداة مميزة يستفيد منها الجسم في مكافحة الأمراض المعدية؛ إذ نوهت ميراد إلى أنَّ كمية الخلايا المسببة للالتهابات التي توجد في أجسامنا عادة، ربما تنتج عن هذا الإفراط في تناول الطعام الزائد عن اللازم، لا سيّما مع اكتساب الناس عادات غذائية تُعَرِّضُهم لخطر الالتهابات.

img

وحدَّدت الدراسة الطريقة التي تعمل من خلالها تلك العلاقة بين حمية الصوم المتقطع والالتهابات، وأوضحت هنا كريستين كيركباتريك، التي تدير قسم خدمات التغذية الصحية بمعهد كليفلاند كلينك للرفاهية، أنَّ الناس يميلون باستمرار للإفراط في تناول أطعمتهم، وهو ما يؤدي لظهور مسارات تعرف بـ "مسارات الالتهابات".

لكن كريستين أعقبت بقولها إنَّ هذا لا ينفي أهمية الطعام بالنسبة للإنسان، شريطة الاعتدال في الكميات التي يقوم بتناولها، وأنَّ ذلك هو العامل الأهم في معادلة تناول الطعام.

ونصحت كريستين بعض الناس بإمكانية قصر تناولهم للطعام بين ساعات محددة على مدار اليوم وكذلك تجنب السكريات، وأوصت بتناول الطعام فقط بين الـ 11 صباحًا والـ 7 مساءً، على سبيل المثال، وهو ما يحاكي إلى حد ما إيقاعات الساعة البيولوجية.

وأكدت كريستين أنَّ أبحاثهم أظهرت لهم بالفعل أن تناول الطعام المحدد بالوقت يعمل على تحسين الصحة العامة للأمعاء والجراثيم، التي ثبت أنَّ لها تأثيرًا كبيرًا على الصحة.

وربما جاءت نتائج تلك الدراسة الحديثة لتتوافق مع نتائج دراسات أجريت سابقًا، منها دراسة توصلت عام 2013 إلى أنَّ الصوم لأكثر من 24 ساعة قد يحد من الالتهابات عبر الحد من الإجهاد التأكسدي في الخلايا، وكذلك دراسة وجدت عام 2014 أنَّ الصوم المتقطع يحظى بفعالية كبرى على صعيد الحد من السعرات الحرارية.