رجيم الصيام المتقطع.. هل هو آمن على...

ريجيم

رجيم الصيام المتقطع.. هل هو آمن على صحتك؟

منذ انتشار مرض السمنة وتزايد الإعلان عن مخاطره، ورغبة الأشخاص في الحصول على جسمِ مثالي والتخلص من وزنهم الزائد، أصبحت أنظمة الرجيم في تزايدٍ أيضًا، ولا نبالغ إن قلنا إننا نسمعُ يوميًا عن نظام جديد وآخرها نظام الصيام المتقطع. ما هو نظام الصيام المتقطع؟ جميع الأنظمة الغذائية تحققُ خسارةً في الوزن من خلال المعادلة نفسها وهي تناول سعراتٍ حرارية أقل من تلك التي يحرقها الجسم ويحتاجها خلال يومه لممارسة النشاط الطبيعي، وهذا ما يحققه نظام الصيام المتقطع عن طريق الحد بشدةٍ من السعرات الحرارية خلال أيامٍ معينةٍ من الأسبوع أو خلال ساعاتٍ محددة خلال اليوم، إذ إنَّ الصيام المتقطع سيساعد

منذ انتشار مرض السمنة وتزايد الإعلان عن مخاطره، ورغبة الأشخاص في الحصول على جسمِ مثالي والتخلص من وزنهم الزائد، أصبحت أنظمة الرجيم في تزايدٍ أيضًا، ولا نبالغ إن قلنا إننا نسمعُ يوميًا عن نظام جديد وآخرها نظام الصيام المتقطع.

ما هو نظام الصيام المتقطع؟

img

جميع الأنظمة الغذائية تحققُ خسارةً في الوزن من خلال المعادلة نفسها وهي تناول سعراتٍ حرارية أقل من تلك التي يحرقها الجسم ويحتاجها خلال يومه لممارسة النشاط الطبيعي، وهذا ما يحققه نظام الصيام المتقطع عن طريق الحد بشدةٍ من السعرات الحرارية خلال أيامٍ معينةٍ من الأسبوع أو خلال ساعاتٍ محددة خلال اليوم، إذ إنَّ الصيام المتقطع سيساعد على تقليل الشهية عن طريقِ إبطاءِ عملية التمثيل الغذائي في الجسم.

وبحسب الخبراء فإنَّ أحد النماذج التي أصبحت ذات شعبيةٍ كبيرة هو ما يُعرف بالنظام الغذائي 5:2، حيثُ يسمحُ لكِ هذا النظام بتناول الطعام بشكلٍ طبيعي لمدة 5 أيامٍ من الأسبوع، وتقييد تناول الطعام على 500 إلى 600 سعرة حرارية فقط في يومي الصيام.

الصيام لفقدان الوزن؟

حتى الآن، كانت الدراسات البحثية التي تُقيّم الصيام المتقطع قصيرةً نسبيًا ولم ُتسجل سوى عددٍ محدودٍ من المشاركين. ولكن في إحداها تم اختيار 100 شخصٍ يعانون من زيادة الوزن لواحدة من 3 خطط للأكل وهي: تقييد تناول السعرات الحرارية اليومية بالمقدار نفسه كل يوم على غرار خطة النظام الغذائي التقليدي، والصوم في أيام بديلة، والاستمرار في عادات الأكل الطبيعية.

وفي نهاية الدراسة التي استمرت 12 شهرًا، فقدت كلتا المجموعتين الأولى والثانية وهما تقييد تناول السعرات الحرارية، والصوم في أيام بديلة، وزنًا مقارنةً مع المجموعة الثالثة، ومع ذلك، فإن الصائمين لم يكن أداؤهم أفضل من الأشخاص الذين جرى تقييد السعرات الحرارية التقليدية لهم.

معوقات فاعلية الصيام المتقطع

كان الجانب الملحوظ في التجربة التي ذكرناها سابقًا هو معدل التسرب المرتفع جدًا (38٪) بين الأشخاص الذين قاموا بتطبيق نظام الصوم؛ إذ من الطبيعي أن يرغب الناس في مكافأة أنفسهم بعد القيام بعملٍ شاقٍ للغاية، مثل التمرينات أو الصيام لفترٍ طويلةٍ من الزمن، لذلك هناك خطر الانغماس في العادات الغذائية غير الصحية في أيامِ غير الصيام، بالإضافة إلى ذلك، هناك دافعٌ بيولوجيٌ قوي للإفراط في تناول الطعام بعد فترات الصيام، لأنَّ هرموناتك الشهية ومركز الجوع في دماغك تبدآن بالعمل عندما تُحرمان من الطعام.

ولكن كاثي مكمانوس، مديرة قسم التغذية بمستشفى "بريغهام" التابع لجامعة هارفارد قالت: "ربما يكون للصوم المتقطع تأثيرٌ مفيد على نفسية بعض الأشخاص"، وأضافت: "شعر أحد مرضاي بانزعاجه من تتبع سعراته الحرارية وملء سجلات الطعام، وبدلاً من ذلك، اختار نهج الصيام 5:2، الذي نجح في تحقيقه حتى الآن".

وتابعت مكمانوس قولها: "الهدف الرئيس هو تطوير نمطٍ غذائيٍ صحي مستدام، يمكن أن يدعم فقدان الوزن مع مرور الوقت".

وفي هذا الخصوص بدأت بعض الشركات التجارية تسويق خطط الوجبات المعبأة المصممة خصيصًا للصيام المتقطع، وعلى الرغم من أن هذا ربما يجعل العملية أسهل بالنسبة لبعض الأشخاص، إلا أن هذه المنتجات غالية الثمن - حوالي 300 دولار مقابل الغذاء لمدة أسبوع.

وجاء الانبهار بنظام الصيام المتقطع من الأبحاث التي أجريت على الحيوانات والتي أظهرت أنَّ الصيام يقللُ من خطر الإصابة بالسرطان ويبطءُ الشيخوخة.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور هو: "إحدى الفرضيات هي أنَّ الصيام يمكن أن يُنشطَّ الآليات الخلوية التي تساعد على تعزيز وظيفة المناعة وتقليل الالتهابات المرتبطة بالأمراض المزمنة"، وأضاف: "صحيحٌ أنَّ التخلص من الدهون الزائدة في الجسم سوف يُحسن صورة الشخص، ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أنه لا يوجد دليلٌ قوي على أن الصيام يضيف فوائد صحية تتجاوز أي استراتيجية أخرى لفقدان الوزن".

أشخاص عليهم عدم اتباع هذا النظام

img

إذا كنتِ تفكرين في الصيام المتقطع، تأكدي من مناقشته مع طبيبك؛ إذ إنَّ تخطي وجبات الطعام والحد من السعرات الحرارية بشدة يمكن أن يكون خطرًا على الأشخاص الذين يعانون من ظروفٍ معينة، مثل مرض السكري، وأولئك الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم أو أمراض القلب.

بالإضافة إلى ذلك فإننا بحسب كلام الخبراء نعيش في بيئةٍ غذائية سامة ومسببةٍ للسمنة، لذلك سنحتاج إلى شبكة دعمٍ اجتماعيٍ قوية لتحمل أيام انخفاض السعرات الحرارية على المدى الطويل.