"رباط الطفل".. وسيلةٌ تضمنُ سلامته...

صحة الطفل

"رباط الطفل".. وسيلةٌ تضمنُ سلامته أم تقلّل من آدميته؟

أثار مشهد إحدى النساء وهي تسير في الشارع ويحيط بصدر طفلها حبل ممسكة به بيديْها، حفيظة الكثير من الآباء والأمهات، الأمر الذي أغضبهم وجعلهم ينهالون عليها بوابل من الانتقادات والشّتائم لاعتقادهم بأنّها تسيء معاملة طفلها وكأنّه "كلب". في حين رأى آخرون في "رباط الطفل" أو كما يسمّونه "حزام تقييد الطفل" وسيلة حماية وأمان واطمئنان على الطفل الصغير في الأماكن العامة والمزدحمة؛ فعندما يُربط الطفل به يشعر الأبوان بالراحة والاطمئنان إذا ما ابتعد طفلهما عنهما قليلاً، ويضمنان بقاءه بمحيطهما خِشية ضياعه بين الناس. إنّ اختلاف الآراء حول استخدام رباط الطفل جعل الأمر مثار جدل لدى الرأي العام، ما جعلهم يطرحون العديد

أثار مشهد إحدى النساء وهي تسير في الشارع ويحيط بصدر طفلها حبل ممسكة به بيديْها، حفيظة الكثير من الآباء والأمهات، الأمر الذي أغضبهم وجعلهم ينهالون عليها بوابل من الانتقادات والشّتائم لاعتقادهم بأنّها تسيء معاملة طفلها وكأنّه "كلب".

في حين رأى آخرون في "رباط الطفل" أو كما يسمّونه "حزام تقييد الطفل" وسيلة حماية وأمان واطمئنان على الطفل الصغير في الأماكن العامة والمزدحمة؛ فعندما يُربط الطفل به يشعر الأبوان بالراحة والاطمئنان إذا ما ابتعد طفلهما عنهما قليلاً، ويضمنان بقاءه بمحيطهما خِشية ضياعه بين الناس.

إنّ اختلاف الآراء حول استخدام رباط الطفل جعل الأمر مثار جدل لدى الرأي العام، ما جعلهم يطرحون العديد من التساؤلات، منها: هل هذا الرباط وسيلة أمان للطفل، أم وسيلة مُهينة له؟

فائدة الرباط طبيًا

من وجهة نظر طبية ومن ناحية السلامة والأمان، يُعدّ الرباط حزامًا طبيًا يُربط بعناية حول صدر الطفل للسير في الزّحام، وبالتالي عدم تعرّضه للخطف أو الهروب أو لأيّ خطر، وخاصّة الطفل الذي يعاني من "اضطراب فرط الحركة"، دون الحاجة لقلق أحد الأبويْن، وتوترهما البالغ عليه طوال تواجدهم جميعًا في الأماكن العامة.

إضافة لذلك، لا يشكّل الرّباط أيّ خطر على صحّة الطّفل، إلا في حال سوء استخدامه، كربطه بشدّة حول صدره، أو اضطرار الشخص المربوط مع الطّفل إلى شدّه بقوّة وبشكل مفاجئ أثناء جريه، ما قد يوقعه على الأرض، وتعرّضه للإيذاء والكدمات.

من الناحية النفسيّة

img

من الناحية النفسية، وبحسب موقع "توداي" فإنّ رباط الطفل هذا يُعدّ "وسيلة حرية مشروطة" تزيد من ثقته في حركاته وقدراته الحركية والعقلية، وتعزّز لديه شعور الثقة بالنفس واكتشاف العالم الخارجي، بدلاً من تقييده من خلال الإمساك بيده، أو تركه في المنزل، أو وضعه في العربة طوال الوقت.

بالمقابل، وبحسب اختصاصيين نفسيين، يجب عدم تحويل الرباط إلى وسيلة عقاب تُشعر الطفل بالدونيّة، مع الالتزام بالشروط النفسية لارتدائه وإقناعه به بالوسائل المحبّبة، منها أنّه لعبة أو وسيلة تسلية مشتركة بينه وبين أمّه أو أبيه.

وأخيرًا، يخلص بعض خبراء الأمومة والطفولة إلى اعتبار "رباط الطفل" خيارًا آمنًا وفعّالاً لكثير من الآباء والأمهات، خصوصًا أولئك الذين ليس لديهم خبرة سابقة في كيفية التعامل مع الأطفال؛ إذْ يحمي الرباط طفلهم، ويقلّل من توتّر أبويْه اللذيْن لا همّ لهما سوى سلامته.

والأهمّ من ذلك، أنّهما لا يقصدان أيّة إهانة أو تشبيه له بالكلب كما يعتقد البعض، وبذلك دعوة لمناقشة هذا الأمر بشكل منطقيّ وعقلانيّ بدلاً من تحكيم العاطفة، والتّسرّع في الحكم على الأبويْن بشكل خاطئ، لا سيما أنّهما يسعيان لراحة طفلهما قبل راحتهما.