شهد اليوم الثاني من أسبوع الهوت كوتور في باريس لموسم ربيع وصيف 2026 يومًا حافلًا بالعروض الباهرة، إذ قدم المصممون العالميون مجموعات راقية استقطبت اهتمام الحضور، وسط حضور لافت لنجمات عالميات وعربيات خطفن الأنظار، وأضفن بريقًا خاصًا على الحدث الأضخم في عالم الموضة.
تصدرت أخبار العروض الأولى لجوناثان أندرسون لدى ديور، إلى جانب إبداعات دانيال روزبيري المذهلة لدار شياباريلي. ومع انطلاق اليوم الثاني، برز اسم جديد لفت الأنظار: ماثيو بلازي، الذي كشف عن أول مجموعة أزياء راقية له لدار شانيل.
شهد عرض مجموعة شانيل تظاهرة حضرها نخبة من النجمات، بينهم بينيلوبي كروز ونيكول كيدمان ودوا ليبا وغيرهن. في خريف العام الماضي، نقلتنا مجموعة ماثيو بلازي الأولى في شانيل إلى عالم آخر، أما اليوم فقد أعادنا إلى الأرض في أول مجموعة أزياء راقية له لدى الدار العريقة.
وتلقى ضيوف عرض ربيع وصيف 2026 تعليقات على شكل نبات الفطر مع دعواتهم، وعرض الإعلان التشويقي مخلوقات غابة متحركة تتناغم مع ديكور المشغل. يُسلط العرض الضوء على القطع الأثرية والرموز العاطفية، ويجسّد رسالة حب للحرفية والتصميم في عالم الأزياء الراقية، مع تقديم حياة داخلية رمزية تظهر في العلن.
واتخذ الجانب الأنثوي شكل طائر ضمن المجموعة، ببدلات سوداء كالفحم، وريش متدفق مصنوع من التطريز والطبقات والثنيات والنسج، لتشكل أشكالًا شبيهة بالريش. تجمعت الطيور بين الفطر في غابة ساحرة، ثم انطلقت حرة في التحليق، مع إبراز الرقي والفن.
قدّم المصمم الفرنسي ستيفان رولان مجموعته الراقية لموسم ربيع–صيف 2026 في عرض استثنائي، أقرب إلى عمل مسرحي راقص. أُقيم الحدث في سيرك دو إيفر بوجليون في باريس، وأدته ناتاليا إيغوروفا بوغليون مرتدية فستانًا أبيض شفافًا ومطرّزًا بالألماس.
شهد العرض حضورًا لافتًا للنجوم، وتصدّرت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي، قائمة الحضور. كما شكّلت مشاركة المغنية التونسية أميمة طالب مفاجأة رائعة، حيث ظهرت متنقلة بين العارضات بفستان أحمر ضخم بياقة عالية وكتف بارز.
تميزت مجموعة ستيفان رولان بالفساتين الطويلة على شكل عباءات، مع تركيز على إبراز الخصر والكتفين، ولعب اللون الأبيض دورًا بارزًا أضاف لمسة مسرحية راقية وجاذبية للحضور.
قدّمت دار YANINA عرضها ضمن أسبوع الموضة لموسم ربيع–صيف 2026، بحضور النجمة اللبنانية هيفاء وهبي. تميزت المجموعة بالاستلهام من مسيرة المصممة الراحلة غابرييل شانيل، ليس فقط كأيقونة تاريخية، بل كمصمّمة شابة شكّلتها قسوة دار الأيتام واستمرت بابتكار تعريفها الخاص للفخامة دون تقليد.
وتجلّت الحكاية في جوهر الدار، مع بروز التطريز الاستثنائي والحرفية المتقنة. كما استخدمت دار يانينا خامة الرافيا الطبيعية، ذات الملمس العضوي الذي يذكّر بالعشب والقش المجفف، لتقديم ترجمة شاعرية تجمع بين الأصالة والرقي في كل قطعة.