رغم أن موعد Met Gala 2027 لن يحل قبل الثالث من مايو/أيار 2027، فإن الاستعدادات للحدث الأبرز في عالم الموضة انطلقت مبكرًا، بعدما كشف متحف المتروبوليتان للفنون عن عنوان معرض معهد الأزياء السنوي، الذي يقام بالتزامن مع الحفل الخيري الشهير.
وسيحمل المعرض اسم "جون غاليانو: آفاق" (John Galliano: Horizons)، في تكريم استثنائي للمصمم البريطاني الذي يعد أحد أبرز المبدعين في تاريخ الموضة الحديثة، بفضل رؤيته المسرحية الجريئة وأسلوبه الذي أحدث تحولًا في تصميم الأزياء.
ويكتسب هذا التكريم أهمية خاصة؛ إذ إنها المرة الثالثة فقط التي يخصص فيها المتحف معرضًا كاملًا لمصمم أزياء لا يزال على قيد الحياة، بعد إيف سان لوران عام 1983 وري كاواكوبو عام 2017.
يأخذ معرض "جون غاليانو: آفاق" الزوار في رحلة عبر مختلف مراحل المسيرة المهنية للمصمم البريطاني، بدءًا من تخرجه في كلية سنترال سانت مارتينز في لندن، مرورًا بتجاربه مع دور الأزياء العالمية Givenchy وDior وMaison Margiela، وصولًا إلى أعماله التي حملت توقيع علامته الخاصة.
ولا يقتصر المعرض على استعراض أشهر تصاميمه، بل يقدم قراءة موسعة لتطور رؤيته الإبداعية وكيف أصبحت بصمته واحدة من أكثر البصمات تأثيرًا في صناعة الأزياء العالمية.
حرص القائمون على المعرض على ألا يقتصر السرد على النجاحات فقط، بل يشمل أيضًا المحطات الأكثر حساسية في مسيرة غاليانو.
وأوضح متحف المتروبوليتان للفنون أن المعرض سيتناول بصراحة التصريحات والسلوكيات التي وُصفت بأنها معادية للسامية وعنصرية ومناهضة للآسيويين، والتي أدت عام 2011 إلى إقالته من دار Dior وإبعاده عن علامته التجارية.
ومن خلال هذه المقاربة، يسعى المعرض إلى فتح نقاش أوسع حول العلاقة بين الإبداع الفني والمسؤولية الأخلاقية، ودور المؤسسات الثقافية في التعامل مع إرث الشخصيات الإبداعية المثيرة للجدل.
يعتمد معرض Horizons على مجموعة كبيرة من مقتنيات معهد الأزياء، ويضم تصاميم أيقونية ارتبطت بأشهر عروض جون غاليانو، إلى جانب الإكسسوارات والرسومات الأولية والنماذج التجريبية ودفاتر الملاحظات والوثائق الأرشيفية النادرة.
وتوفر هذه المواد فرصة نادرة لتتبع تطور أفكار غاليانو الإبداعية، منذ بداياته كمصمم شاب في لندن وحتى تحوله إلى أحد أكثر الأسماء تأثيرًا في تاريخ الموضة.
قال أندرو بولتون، المسؤول عن تنسيق أبرز معارض الأزياء في متحف المتروبوليتان، إن معرض "آفاق" يسلط الضوء على الطريقة التي أعاد بها جون غاليانو تشكيل عالم الموضة، كما يستعرض تأثير الجدل الذي أحاط بمسيرته، إلى جانب التحولات الثقافية التي غيرت طريقة قراءة أعماله وتقييم إرثه.
من جهتها، أعربت آنا وينتور، الرئيسة التنفيذية للمحتوى في كوندي ناست (Condé Nast)، عن حماستها لهذا التكريم، مؤكدة أن غاليانو يستحق معرضًا بهذا الحجم؛ لأنه استطاع أن يمزج في أعماله بين المعرفة العميقة والخيال الخصب، وأن يجمع الماضي والحاضر والمستقبل في رؤية إبداعية واحدة، جعلته أحد أكثر المصممين تأثيرًا في تاريخ صناعة الأزياء.