قدّمت دور الأزياء خلال أسبوع الموضة للهوت كوتور لموسم خريف وشتاء 2026-2027، وعلى مدى 4 أيام، مجموعات عكست مستوى الحرفية العالية والتطور الذي وصلت إليه مشاغلها. كما عبّر كل مصمم عن رؤيته الخاصة لعالم الازياء الراقية، سواء من خلال الأزياء القابلة للارتداء أو التصاميم الفنية ذات الطابع المسرحي والإبداعي التي تجاوزت حدود الموضة التقليدية. وحمل اليوم الأخير عدداً من العروض المنتظرة، من بينها عرض المصمم السوري رامي العلي الذي قدّم مجموعة استثنائية جسّدت رؤيته الإبداعية وبراعته في تنفيذ التفاصيل الدقيقة.

فيما يلي جولة على أبرز عروض اليوم الأخير من أسبوع الموضة في باريس للهوت كوتور لموسم خريف وشتاء 2026-2027.

شكّل عرض Celia Kritharioti حدثاً فنياً نقل الحضور إلى عالم شتوي خيالي، حيث سارت العارضات وسط أجواء ثلجية وتحت أشجار مغطاة بالجليد. واتسمت المجموعة بطابع مسرحي مستوحى من سحر هوليوود الكلاسيكية، مع تصاميم جمعت بين الأقمشة اللامعة، والقصّات الدرامية اللافتة.

اتخذت التصاميم طابعاً غنياً بالتفاصيل، من الزخارف الكريستالية والدانتيل إلى المخمل والريش والشراريب، ضمن لوحة ألوان ضمت الأسود والأبيض والذهبي والأحمر ودرجات الأزرق المخضر، فيما أكملت اللمسات المستوحاة من الصقيع المشهد الخيالي للعرض.

اتسمت مجموعة Aelis بالأناقة الهادئة، حيث جاءت التصاميم بخطوط ناعمة وقصّات كلاسيكية عكست رؤية قائمة على الرقي والبساطة.

وبرزت الفساتين الطويلة ضمن المجموعة، فيما حضرت خامات الساتان اللامع والحرير والأقمشة الخفيفة التي أضفت حركة وانسيابية على التصاميم. كما زيّنت تفاصيل الريش بعض الإطلالات، مانحةً إياها لمسة شاعرية ناعمة. أما لوحة الألوان، فتنوّعت بين تدرجات الأزرق والأبيض والوردي، في تصاميم حافظت على طابعها الكلاسيكي الأنيق مع لمسات رومانسية معاصرة.

كشف المصمم السوري رامي العلي عن مجموعته للهوت كوتور لموسم خريف وشتاء 2026-2027 بعنوان "خيوط من نور: فجر جديد"، مستلهماً مفاهيم الأمل والانتماء والذاكرة المشتركة. واستكشفت التشكيلة الروابط الثقافية التي جمعت شعوب المنطقة العربية عبر التاريخ من خلال الحرفية، والعمارة، والتجارة، والفنون.

انعكست هذه الرؤية في تصاميم جمعت بين البنية الهندسية الدقيقة والانسيابية الناعمة، حيث حضرت التطريزات المتقنة والزخارف اللامعة التي استحضرت فكرة الضوء وتحوّلاته. كما استوحت لوحة الألوان من مشهد الفجر، فتدرجت بين البيج الرملي، والعاجي، والذهبي الدافئ، واللمسات المعدنية الرقيقة.

وتنوّعت القطع بين فساتين السهرة الكلاسيكية والتصاميم المعاصرة، مع تطريزات دقيقة وتفاصيل لامعة عكست فكرة الضوء التي استندت إليها المجموعة. كما برزت قصات الكاب الطويلة، والأكتاف المكشوفة، والطبقات الانسيابية التي أضفت حركة ناعمة على الإطلالات.

ومن خلال هذه المجموعة، قدّم رامي العلي رؤية تجمع بين التراث والحداثة، محتفياً بقيم الصمود، والجمال، والهوية، ضمن إطار معاصر يستشرف المستقبل.