تعكس مجموعات Alta Moda أعلى مستويات الحرفية لدى Dolce & Gabbana؛ إذ تخصص الدار هذا الخط لتقديم تصاميم استثنائية تُنفذ يدوياً وتبرز خبراتها في عالم الأزياء الراقية. ومنذ إطلاقه عام 2012، تحولت هذه المجموعات إلى منصة تستعرض من خلالها الدار رؤيتها الإبداعية في مواقع تحمل قيمة تاريخية وثقافية في مختلف أنحاء إيطاليا، حيث تلتقي الموضة بالفن والتراث والحرف اليدوية.
وفي نسخة 2026، اختارت الدار حدائق Radicepura النباتية عند سفح جبل إتنا في صقلية لتقديم عرضها الجديد. واتسمت المجموعة بتفاصيل زخرفية دقيقة وتنفيذ متقن عكس خبرة مشاغل الدار، فيما استحضرت التصاميم جوانب من الإرث الفني الإيطالي ضمن رؤية احتفت بالجمال والحرف التقليدية.
استوحت Dolce & Gabbana مجموعتها من أزهار صقلية النابضة بالحياة التي تزخر بها حدائق Radicepura، فانعكست ألوانها وتفاصيلها على التصاميم من خلال الورود التي حضرت بكثافة في التطريزات والزخارف. كما تجلى تأثير خزف Capodimonte الإيطالي الشهير عبر العناصر البارزة المنفذة بدقة عالية، فيما بدت بعض القطع أقرب إلى أعمال فنية نحتية قابلة للارتداء، في حوار بصري جمع بين الطبيعة والإرث الفني الإيطالي.
بدأ العرض بسلسلة من الإطلالات التي أبرزت الحرفية العالية التي تميز خط Alta Moda، حيث زينت الورود ثلاثية الأبعاد العديد من الفساتين، فيما أضفت التطريزات الدقيقة والطبقات المتعددة غنى بصرياً على التصاميم. ومع توالي الإطلالات، برزت أعمال التطريز اليدوي والتفاصيل المنفذة داخل مشاغل الدار، لتؤكد المكانة التي يحتلها هذا الخط ضمن عالم الأزياء الراقية.
وتنوعت التصاميم بين فساتين طويلة غطتها التطريزات اليدوية بالكامل وأخرى ازدانت بعناصر نافرة وتفاصيل زخرفية دقيقة. كما حضرت الكورسيهات، التي تشكل جزءاً أساسياً من هوية Dolce & Gabbana، إلى جانب الدانتيل الإيطالي والتول والشيفون والطرحات الواسعة.
واتخذت بعض الإطلالات طابعاً نحتياً من خلال التكوينات البارزة والزخارف ثلاثية الأبعاد، فيما ظهرت أحجام لافتة في عدد من التصاميم بفضل الطبقات الكثيفة والبنى الغنية بالتفاصيل؛ ما أضفى بعداً فنياً على المجموعة وأبرز مستوى الحرفية الذي اشتهرت به الدار.
جاءت الألوان انعكاساً مباشراً للطبيعة المحيطة بالعرض، فتنوعت بين الأبيض العاجي والأسود الكلاسيكي، إلى جانب الوردي والفوشيا والأرجواني والأصفر والأخضر والأزرق السماوي. كما حضرت درجات الباستيل الناعمة التي أضفت لمسة حالمة على عدد من الإطلالات.
وفي المقابل، خصصت الدار مساحة كبيرة للإطلالات السوداء التي استحضرت أجواء صقلية التقليدية من خلال الدانتيل وأغطية الرأس الشفافة والتفاصيل المستوحاة من تراثها.
شكلت المجوهرات جزءاً أساسياً من هوية العرض، حيث ظهرت الأقراط المتدلية الضخمة والعقود المرصعة بالأحجار الملونة بأحجام لافتة. كما تنوعت القطع بين القلائد الطويلة والتصاميم الباروكية الغنية بالتفاصيل، في انسجام مع الطابع الفخم الذي ميز المجموعة.
وأضفت الأحجار الحمراء والخضراء والسوداء لمسات غنية على الإطلالات، فيما عززت العناصر الذهبية حضورها الفخم، في إشارة إلى الإرث الإيطالي الذي يشكل أحد أبرز مصادر إلهام Dolce & Gabbana.
استقطب العرض مجموعة من أبرز الأسماء العالمية، كان من بينها جينيفر لوبيز التي اختارت فستاناً ذهبياً مرصعاً بالأحجار الملونة، ونسقته مع عقد وأقراط ضخمة وحقيبة معدنية ذهبية انسجمت مع أجواء العرض الفخمة.
كما حضرت مونيكا بيلوتشي بإطلالة سوداء أنيقة تألفت من فستان حريري مع تفاصيل دانتيل وعباءة خفيفة، في اختيار عكس أسلوبها المعروف القائم على البساطة الراقية والأناقة الإيطالية الكلاسيكية.
جسدت مجموعة Alta Moda 2026 شغف Dolce & Gabbana بالحرف اليدوية والتراث الإيطالي، من خلال تصاميم استحضرت ألوان صقلية وأزهارها وفنونها التقليدية. وجاءت كل قطعة محملة بتفاصيل دقيقة تؤكد مكانة Alta Moda كأحد أبرز عروض الأزياء الراقية التي تقدمها الدار خارج الإطار التقليدي لأسبوع الهوت كوتور.