أخبار

بعد وفاة لاغرفيلد.. شانيل تقدّمُ مجموعة كروز 2020 بتوقيع فيرجيني فيارد

عندما توفي المصمّم، كارل لاغرفيلد، في شهر فبراير من هذا العام، ترك إرثًا هائلًا في صناعة الأزياء. لكن ليس هناك من تأثّر بوفاته أكثر من علامة شانيل، حيث كان مديرًا مبدعًا لأكثر من 3 عقود؛ فبفضله تمّ إحياء العلامة التجارية من شفا الفشل، وتحويلها إلى أحد أكبر بيوت الأزياء شهرة في العالم، في حين أنّه اعتمد على الرّموز، التي وضعتها كوكو شانيل نفسها، لذا، فإنّ الحمض النوويّ لشانيل اليوم، يعتمد على الهويّة الجماليّة، التي أسّسها لاغرفيلد للعلامة التجاريّة. كلّ هذا، يعني أنّ من سيتولّى القيادة الإبداعيّة، ستقع على عاتقه مهمة صعبة للغاية، تتمثّل في اتّباع خطى لاغرفيلد، والحفاظ على زخم

عندما توفي المصمّم، كارل لاغرفيلد، في شهر فبراير من هذا العام، ترك إرثًا هائلًا في صناعة الأزياء. لكن ليس هناك من تأثّر بوفاته أكثر من علامة شانيل، حيث كان مديرًا مبدعًا لأكثر من 3 عقود؛ فبفضله تمّ إحياء العلامة التجارية من شفا الفشل، وتحويلها إلى أحد أكبر بيوت الأزياء شهرة في العالم، في حين أنّه اعتمد على الرّموز، التي وضعتها كوكو شانيل نفسها، لذا، فإنّ الحمض النوويّ لشانيل اليوم، يعتمد على الهويّة الجماليّة، التي أسّسها لاغرفيلد للعلامة التجاريّة.

كلّ هذا، يعني أنّ من سيتولّى القيادة الإبداعيّة، ستقع على عاتقه مهمة صعبة للغاية، تتمثّل في اتّباع خطى لاغرفيلد، والحفاظ على زخم البيت الفرنسيّ، ودفعها إلى الأمام.

وليس مستغربًا، اختيار المدراء التنفيذيّون للمصمّمة، فيرجيني فيارد، وتأكّدهم من أنّها ستكون مناسبة تمامًا، لهذه المهمّة. لذلك، تمّ تعيينها كخليفة للاغيرفيلد، حيث عملتْ كمديرة استوديو الأزياء في شانيل، ولأكثر من 30 عامًا، وهي تتعلّم على يد لاغرفيلد. كما ظهرتْ مكانه عندما كان مريضًا جدًا، في عرض الأزياء الرّاقية لربيع 2019، وأنهتْ تصميم مجموعة خريف 2019، بعد أسابيع فقط، من وفاته.

وجاء أول اختبار حقيقيّ لفيارد في منصبها الجديد، صباح الجمعة مع مجموعة ريزورت 2020، وهو العرض الأوّل، الذي ستقدّمه بدون مساعدة معلمها، ويبدو أنّ هناك فارقًا رئيسيًا في فلسفة التصميم هنا: بينما سعى لاغرفيلد للحصول على جمالية "أكثر وأكثر"، بالتّركيز على الإكسسوارات والتفاصيل. يبدو أنّ فيارد، تلتزم برؤية كوكو شانيل الخاصّة، والتي تقول أنّه ينبغي على المرء أنْ ينظر إلى المرآة، وإزالة قطعة واحدة قبل مغادرة المنزل، وقد بدا الأمر جليًّا في كلّ شي،ء بدءًا من تصميم مكان العرض، وحتى الصّور الظليّة، التي بدتْ بسيطة، مقارنة بإبداعات لاغرفيلد.

وأقيم العرض في القصر الكبير بالعاصمة الفرنسيّة، الذي تمّ تحويله إلى محطّة قطار بسيطة، مع مجموعات من المسارات، ومقاعد للجلوس على طول المنصّة. وفي نهاية كلّ مسار، نجد لافتة، تشير إلى الوجهات التي ستذهب امرأة شانيل هذا الموسم: أنتيب، فينيسيا، روما، ريفييرا، إدنبرة وسانت تروبيز.

وقدّمتْ المصمّمة، تشكيلة متنوّعة لريزورت 2020، لتغطّي جميع احتياجات عملاء العلامة الفرنسيّة، من القطع خفيفة الوزن، المستوحاة من مجموعة خريف 2019، إلى زينة تطريزات الأزهار، والفساتين الشّفّافة، ذات الياقات البيضاء في إيماءة جميلة إلى الزيّ المفضّل لدى لاغرفيلد.

وقد أمضتْ فيارد، عقودًا من الزّمن في التّعلّم، تحت يد لاغرفيلد، وهذا بدى جليًّا في تصاميمها، فالكثير من الخطوط ولوحات الألوان في المجموعة، بدتْ كامتدادات طبيعية لأعماله، وهذا بكلّ تأكيد ما قصده برونو بافلوفسكي، رئيس قسم الأزياء في شانيل، عندما قال، إنّ تعيين فيارد "سيواصل سير العلامة في المسار الذي حدّده لاغرفيلد".

ووضعتْ فيارد، لمستها الخاصّة على القطع الكلاسيكية، من خلال تبسيطها بشكل طفيف، في حين جعلتْ القطع الخارجية كالسترات العسكرية، و سترات الكارديغان الصوفيّة ضيّقة. بينما أتتْ معاطف الترانش، وسترات البلايزر، ذات الخياطة الرّاقية ضيّقة في أفضل نقطة في الخصر.

ومع ذلك، كانت مجموعة هادئة إلى حدّ ما، بالنسبة لشانيل. لذلك من المحتمل، بسبب عدم مضيّ فترة طويلة على وفاة لاغرفيلد، لم يكن الوقت مناسبًا لعرض فيارد لأوّل مجموعة لها، ولذلك نأمل أنْ تستعيد اللّمسات الخياليّة المميّزة لشانيل في الوقت المناسب، لعرض مجموعة الأزياء الرّاقية في يوليو، خصوصًا أنّ شانيل، هي أحد المنازل القليلة، التي تملك القدرة - ناهيك عن الميزانية - لتقديم نوع من لحظات الموضة، التي تلهم الناس، وتحقّق أحلامهم، و فيارد لا ينبغي أنْ تخاف من احتضان ذلك.