أخبار

لماذا نرتدي القبعات؟ وهل ارتداؤها محصور على النخبة من المجتمع؟

لماذا نرتدي القبعات؟ وهل ارتداؤها م...

كان يهدف الأمريكيون من وراء لبس القبعات للوقاية من حرارة الشمس والريح والمطر، ولاحقاً تحولت إلى موضة، يعتمرونها في الحفلات والمناسبات الاجتماعية، وبذلك انتشرت القبعة عند الشعوب ما بين الحاجة والزينة والموديل، واستمرت في رحلة تاريخية وثقافية طويلة الأمد بدأت ولم تنتهِ حتى اليوم. فمنذ سلالات الإنسان الأولى كانت القبعة قيمة فردية أنتجتها الحاجة والمناخ وتقلبات الأجواء، كما تختلف من شعب إلى شعب آخر؛ فرعاة البقر في أمريكا الشمالية مثلاً كانوا يرتدون قبعات عريضة ومقوّسة الحافات تماشياً مع الإرث القديم الذي ورثوه من أسلافهم منذ القرن الثامن عشر. تعدّ القبعة وريثة التاريخ والملوكية والعروش، وفي الوقت نفسه، تعد وريثة الفقراء

كان يهدف الأمريكيون من وراء لبس القبعات للوقاية من حرارة الشمس والريح والمطر، ولاحقاً تحولت إلى موضة، يعتمرونها في الحفلات والمناسبات الاجتماعية، وبذلك انتشرت القبعة عند الشعوب ما بين الحاجة والزينة والموديل، واستمرت في رحلة تاريخية وثقافية طويلة الأمد بدأت ولم تنتهِ حتى اليوم.

فمنذ سلالات الإنسان الأولى كانت القبعة قيمة فردية أنتجتها الحاجة والمناخ وتقلبات الأجواء، كما تختلف من شعب إلى شعب آخر؛ فرعاة البقر في أمريكا الشمالية مثلاً كانوا يرتدون قبعات عريضة ومقوّسة الحافات تماشياً مع الإرث القديم الذي ورثوه من أسلافهم منذ القرن الثامن عشر.

تعدّ القبعة وريثة التاريخ والملوكية والعروش، وفي الوقت نفسه، تعد وريثة الفقراء والصعاليك والفلاحين وراكبي الحياة في كل منعطفاتها ومعتركاتها.

وبالرغم من أن القبعة كانت في وقت ما تعبيراً عن المكانة الاجتماعية المميزة للنخبة الحاكمة، حيث كان الملوك يرتدون قبعات ريش النعام والتيجان المرصعة بالأحجار الكريمة، ومع ذلك كان العامة والبسطاء من الناس يرتدونها، مثل قبعات القش أو القماش، وبهذا لم يكن التمييز بين تلك الفئتين سوى في مستوى الأناقة والمادة التي صُنعت منها القبعة.

وللقبعة أيضاً قيمة ذات صفة شخصية لا توحي إلى ذائقة اجتماعية معينة، كما أنها تتماشى مع الكثير من الأزياء، ومن أشهر هذه القبعات "قبعات تكساس" التي تتميز بكبر حجمها، أو "قبعات رعاة البقر" التي تُسمى باسم "الكاوبوي"، وهناك قبعات "صبيان الخبازين" أو "موزعو الجرائد" التي ظهرت بها بطلات فيلم تشارليز إينجلز في مناسبات مختلفة.

ولأن القبعات مرتبطة بهوية المجتمعات وثقافاتها، هناك من يمنعها من الدول لاعتقادهم بأنها مهدِّدة للهوية المحلية التي تعارفت على نوع معين من القبعات وأغطية الرأس، كما تخفي ملامح الوجوه أمام كاميرات المراقبة، على سبيل المثال، قامت الشرطة الفيليبينية في مانيلا بمنع لبس القبعات في المراكز التجارية كي تردع اللصوص عن إخفاء هويتهم، حيث سابقاً استعان مجموعة من اللصوص بقبعات بيسبول لإخفاء هوياتهم وسرقة متجر للمجوهرات.

وهل للقبعات أنواع؟

قبعة فيدورا

المشتقة من الكلمة اليونانية المرادفة لـ "منحة من الله"، لا يمكن للرجال أن يرتدوها مع الجينز والأحذية الرياضية والقمصان الثقيلة، لأنها تتسم بنعومة الملمس، ومن أبرز الشخصيات التي اعتمرتها: كاري غرانت، همفري بوجارت، دافيد بيكهام، جودي لو، وتيني تيمباه.

القبعة الصغيرة

وهي القبعة التي نالت اهتمام الكثير من العلامات التجارية الفاخرة لاقترانها بالحداثة مثل: لويس فيوتن، وذا إيلدر ستيتسمان، ولمن يرتديها مع القطع الكاجوال سيشعر حتماً بقدر كبير من التناغم والتميز.

القبعة المسطحة

هي قبعة متنوعة تتماشى مع أي إطلالة، سواءً أكانت تلك الإطلالة ذات طابع ذكي أم ذات طابع كاجوال، ما يميزها أنها كانت وستبقى من القبعات المفضلة عند الطبقة العليا في بريطانيا، وما زالت تحظى بشعبية من قبل شخصيات مثل: الأمير تشارلز، دافيد بيكهام، أوليفر شيشاير، جاستن ثيروكس وإدريس إيلبا.

قبعة البيسبول

بدايتها كانت في العام 1860، ومن اسمها سنعرف أنها تتسم بطابع رياضي، ويمكن ارتداؤها مع أي شيء، كما ستبدو متناسقة مع أي بدلة من البدل، من الشخصيات التي ظهرت بها سابقاً: بيكهام، ويز خليفة، فيتي واب، دريك وجاي زي.

وفي الختام، للقبعة كل الحرية في الظهور على رؤوس الناس في العالم، وفي أي مكان يرتادونه، هذا هو الأصل الذي بقي يتعرض للاستثناءات من وقت لآخر بحسب الظروف والضرورات التي تمنع القبعات من أداء مهامها الاعتيادية على الرؤوس.

اترك تعليقاً