موضة

ذاكرة الذوق والموضة عبر الزمان.. تعرفي على أكبر متاحف الموضة في العالم

ذاكرة الذوق والموضة عبر الزمان.. تع...

متاحف الموضة حول العالم، هي بمثابة ذاكرة فن الأزياء عبر الزمان، وتعد المتاحف التي عمد المهتمون بالموضة إنشاءها خزائن أسرار، تطور فن وعلم صناعة النسيج حول العالم، حيث يلجأ إليها دارسو علم الموضة لتتبع تاريخ فنون التصميم وأشهر رواده حول العالم، وتأثيرات الموضة في المجتمع وتأثرها به، وهنا تكمن أهمية هذه المتاحف وقد عملت حكومات دول مثل فرنسا وبريطانيا وأمريكا على دعم هذه المتاحف ماديا ومعنويا بعد أن تبين مع الوقت أهميتها كذاكرة لذوق وهيئة الشعب خلال قرون. ومن أشهر متاحف أوروبا لفن الموضة، متحف "victoria albert museum" في العاصمة البريطانية لندن، تم إنشاؤه عام 1620، ويضم مجموعة من الفساتين

متاحف الموضة حول العالم، هي بمثابة ذاكرة فن الأزياء عبر الزمان، وتعد المتاحف التي عمد المهتمون بالموضة إنشاءها خزائن أسرار، تطور فن وعلم صناعة النسيج حول العالم، حيث يلجأ إليها دارسو علم الموضة لتتبع تاريخ فنون التصميم وأشهر رواده حول العالم، وتأثيرات الموضة في المجتمع وتأثرها به، وهنا تكمن أهمية هذه المتاحف وقد عملت حكومات دول مثل فرنسا وبريطانيا وأمريكا على دعم هذه المتاحف ماديا ومعنويا بعد أن تبين مع الوقت أهميتها كذاكرة لذوق وهيئة الشعب خلال قرون.

ومن أشهر متاحف أوروبا لفن الموضة، متحف "victoria albert museum" في العاصمة البريطانية لندن، تم إنشاؤه عام 1620، ويضم مجموعة من الفساتين النادرة تعود للقرون السابع عشر والثامن عشر وحتى نهايات القرن الواحد والعشرين، ومن أشهر المعروضات الجناح السابع الذي يضم تصميمات فساتين السهر في ثلاثينيات القرن الماضي، وملابس يومية عادية تعود للستينيات، بالإضافة إلى أشهر تصميمات القرن الواحد والعشرين، وهي التصميمات التي يقبل الزائرون بشكل أكبر على مشاهدتها، ويضم أيضا أشهر ملابس الأميرات والأمراء والملوك البريطانيين، والنبلاء وزوجاتهم، وصفوة المجتمع، وهذه التصميمات تتميز بالتنوع والعالمية لكونها تصميمات من جميع دول العالم المميزة بالموضة آنذاك، مثل نيويورك وباريس وسويسرا.

كذلك متحف "musee galliera" بالعاصمة الفرنسية باريس، يضم حوالي 100 ألف قطعة أو تحفة نسيج، صممت خلال القرن الثامن عشر، بالإضافة إلى الإكسسوارات والحقائب وقبعات الرأس والأحذية والقفازات، التي تعكس ذوق وإطلالة وموضة القرن الثامن عشر، وأشهر أروقة المتحف، هو رواق القرن التاسع عشر أو الحقبة "النابوليونية"، نسبة إلى الأمبراطور نابليون بونابرت 1906، وتضم أكثر من 5000 تصميم لأزياء صفوة الأمبراطورية في تلك الحقبة، أما رواق القرن العشرين فيضم حوالي 4000 قطعة أزياء مختلفة التصميم، وكلها تعود لمصممين فرنسيين، لكون فرنسا آنذاك كانت رائدة الموضة في العالم، وأيضا لوجود مصممين أمثال مثلشانيل، وجاك هايم، ولوسيانولولونج، هم أشهر مصممين في العالم وقتها، ولا يضاهي إطلالتهم أي إطلالة أخرى حول العالم.

أما متحف "معهد الأزياء للتكنولوجيا" المؤسسة عام 1969 بنيويورك، فقد احتفظ للعالم تصميمات نجوم الأزياء اللامعة خلال القرن التاسع عشر والقرن العشرين، مثل المصممة نانيتليبوري، وريم عكرا، وأدريان، وبالينسياغا، وشانيل، وديور، وغيرهم من المصممين، ويعرض المتحف حوالي 50 ألف قطعة أزياء تمثل مراحل تطور الموضة منذ بدايات القرن الثامن عشر وحتى اليوم، ويزور المتحف حوالي 100 ألف زائر سنويا، أغلبهم من دارسي علوم وفنون الموضة من مختلف بلدان العالم، لكون الهدف الأساسي والرئيسي من هذا المتحف هو التعليم وتقديم البرامج العلمية الكاملة لفن وعلم الموضة منذ بدايته كعلم وحتى اليوم.

ومتحف "Fidm" للأزياء بلندن، هو أصغر المتاحف من حيث الحجم وعدد المعروضات، كما أنه الأحدث، حيث شيد في أوائل التسعينيات في الطابق الأرضي لمعهد "Fidm" للأزياء بلندن، ولكنه يضم مجموعة مميزة جدا من تصميمات القرون "الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين"، بالإضافة إلى الإكسسوارات والمصنوعات الجلدية والمعاطف والشيلان الصوفية، وليس أزياء الصفوة فقط، وإنما الممثلون ونجوم السينما والمسرح حول العالم، كما اهتم المتحف بجميع الأزياء من مختلف الدول حول العالم خلال ثلاثة قرون، وليس فقط الموضة الانجليزية.

كذلك متحف "fashion museum"، الذي تأسس عام 1963م في مدينة "باث" البريطانية من قبل مؤسس الموضة البريطاني دوريس لانغلي مور، وهو أضخم متحف في العالم من حيث المساحة وكمية المعروضات، ويحتوى على قطع أزياء من بدايات القرن السابع عشر وحتى اليوم، لأشهر المصممين الإنجليز أمثال "ماري موانت، والكسندر ماكوين"، ويزور المتحف حوالي 130 ألف زائر من حول العالم، أغلبهم من دارسي علم الموضة والمهتمين بفنونها عبر التاريخ.

متحف "christian Diro museum and garden" المؤسس عام 1965، بمدينة غرانفيل الفرنسية، ويؤرخ المتحف بشكل خاص لتاريخ مصمم الأزياء العالمي كريستيان ديور، من الميلاد وحتى الوفاة، مع التركيز على مشواره الفني مع صناعة الأزياء الجذابة، ويضم المتحف تشكيلة من أجمل إبداعاته وأكثرها شهرة ونجاحا خلال القرن الماضي، كما يحتوى المتحف على أضخم مكتبة متخصصة في علوم الموضة عبر التاريخ، وتتيح للزوار تصفح المجلدات لكبار الباحثين والمتخصصين، كما يضم المتحف رواقا يعرض فيه أشهر وأجمل تصميمات المصصمين العالميين أمثال إيف سان لوران، ومارك بوهان.

كذلك الأمر بالنسبة لمتحف "Gucci Museum" بمدينة فلورنسا الإيطالية، الذي أسس عام 1921، بأحد القصور القديمة التي تعود للقرن الرابع عشر، "حقبة اللوردات"، وهي الحقبة الزمنية الأشهر والأرقى في تاريخ الموضة الإيطالية، ويضم المتحف تشكيلة ساحرة من فساتين السهرة وملابس المنزل والملابس اليومية للرجال والنساء والأطفال، منذ بداية القرن الرابع عشر وحتى القرن العشرين، ويمثل المتحف خزينة معلومات مهمة جدا عن الذوق الأوروبي في فترات لم توثق في أي مكان في العالم سوى في هذا المتحف، وهي فترة ازدهار أوروبا وتشكل ذوقها و ارتقاءها وهو القرن الرابع عشر الميلادي.

اترك تعليقاً