فوشيا جديد فوشيا

قمامة المحيطات.. أقمشة موضة المستقبل!

تمتلئ مياه المحيطات بمخلفات الصيادين من شبكات الصيد وغيرها من المستلزمات التي تقضي على 300 ألف حوتاً ودولفين وفقمة سنوياً. هذه الضريبة الباهظة التي تدفعها الطبيعة، قرر رجل أن يعيد استثمارها بالتعاون مع حليف قد يكون بعيدا عن عالم البحار.. الموضة.

إذ قرر رجل أعمال إيطالي يدعى غيليو بونازي أن يؤسس شركة "أكوافيل"، التي تقدم خدمات رائدة وسبّاقة في تحويل هذه الشبكات العائمة بلا نهاية على مياه المحيط إلى قماشة خام بعنوان " Econyl" التي تستخدمها عدة شركات أزياء بما فيها "سبيدو".

وتمكنت أكوافيل العام الماضي من إعادة تدوير 5 آلاف طن من المخلفات البحرية في معامل تكريرها بمدينة ترنتو شمال شرق إيطاليا.

تحصل الشركة على هذه الملفات من الصيادين أنفسهم عبر التعاقد مع شركتي Healthy Seas وNet Works.

وقال بونازي إنه يستقبل هذه المواد من شتى أنحاء العالم، لافتا إلى ضرورة معرفة الصيادين بالشركة كي يتقدموا بما يصطادونه على طريقهم غير السمك.

تسمى هذه الأشباك المهملة "شبكات الأشباح"، وهي مشكلة بيئية موثقة ومعروفة لدى المنظمات المعنية وتتسبب اختناق ونفوق العديد من الحيوانات الكبيرة مثل الحيتان. وبين عامي 2002 و2010 تم استخراج 870 شبكة قبالة شواطئ ولاية واشنطن وحدها، علق فيها 32 ألف حيوان بحري.

وتضيع هذه الشبكات في المياه إما نتيجة العواصف أو يرميها الصيادون أنفسهم بعد الانتهاء من رحلات الصيد.

وتسعى شركة أكوافيل إلى إعطاء هذه المخلفات قيمة عالية تشكل حافزا للبحث عنها وتسليمها لهم، وهي بالمقابل تعمل على تقديم منتج حصري صديق للبيئة.

ويشكل ثمن المواد الخام عاملا رئيسيا في إقبال المتاجر الفاخرة على الاستثمار فيها، فهي تسعى للمحافظة على سمعة معينة بجودة موادها، لكن انتشار الوعي حول تكلفة هذه المنتجات البيئية أدى إلى تراجع كبير في تقارير المبيعات التي تأثرت أيضا بالأزمات المالية المتتالية.

لكن انتشار الوعي البيئي وفق بونازي خلق ما يمكن تسميته "ضمير الموضة"، حيث ظهرت في أسابيع الموضة الفائتة منتجات وأزياء مصنوعة من مواد أُعيد تكريرها مثل مجموعة هيرون بريستون في أسبوع نيويورك.

وقالت مديرة شركة "ثورة الموضة" أورسولا دي كاسترو لصحيفة "غارديان" إن هذا الإقبال من شركات الموضة على الأقمشة المكررة جاء بعد سنوات من استغلال البيئة. وأضافت: "لا بد من احتضان التكنولوجيا الجديدة التي تسمح لنا بالاستمتاع بأزيائنا دون الإحساس بالذنب بأن كوكب الأرض يدفع الفاتورة البيئية لرغباتنا".

أخر الأخبار على فوشيا