مصور يحقق حلم ابنته على طريقة “الجميلة والوحش”

مصور يحقق حلم ابنته على طريقة “الجميلة والوحش”

وئام غداس

بمناسبة عيد الحب، تفنّن المصوّر الفوتوغرافي جون روسي في صنع هدية من أجمل ما يمكن لابنته الصغيرة التي لم تتجاوز الـ 3 سنوات متمثلة في مجموعة صور متسلسلة حسب ترتيب الأحداث تماماً مثلما جاءت في قصتها المفضّلة “الجميلة والوحش”، استغرق منه هذا العمل أسابيع كثيرة، وجهداً أكبر، والسفر خصيصًا إلى بلدان أوروبية كثيرة، وفي النهاية نجح  المصور الروسي في إعطاء الروح للقصّة، بل أعطى الطفلة الفرصة أن تمثلها وأن تحقق حلمها في أن تكون هي “الجميلة” في قصة لطالما فتنتها وكانت مولعة بها.

وفي تاريخ  14 فبراير 2017، قدم هذا الأب الشاب لابنته الصغيرة نيلي، هذه الهدية التي تُجسّد  فيها ابنته دور”الجميلة”، وقد كتب في  مدونته الخاصة: “أردتُ خلق شيء تحتفظ به ابنتي معها طيلة حياتها”.

وعن هذا العمل يقول جون: “قصة الجميلة والوحش تحمل رسالة حبّ عظيمة، وتدفعنا إلى قبول أنفسنا، من أجل ذلك أحببتُ إعادة خلق هذه المشاهد مع ابنتي”.

من المستحيل وأنت تشاهد الصور أن لا تأخذك إلى أصل الحكاية الخرافية، الأجواء الروائية التي صنعها في الصور، والأزياء الباذخة، كل هذا اجتهد الأب  في البحث عنه وإيجاده خصيصًا من أجل هذه المناسبة، الأميرة الصغيرة تتجول داخل قرية طفولتها، تنزل أدراج القصر، تشارك أباها الرقص مرتدية فستان الأميرات الأصفر الذي حلمنا جميعًا في طفولتنا بارتدائه، بينما يقوم الأب بدور الوحش، ويقوم بالدوران بجسمها في الهواء أثناء الرقص.

انطلق المصورروسي  في تحقيق مشروعه من صور أولية، التقطها لابنته وله بأزياء الحكاية ولكن على خلفية بيضاء، بعد ذلك بدأ في البحث عن ديكوراته، مع الحرص أن تخرج الصور في النهاية أقرب ما يكون إلى الصور المتحركة، الأب النشيط المدفوع بالحبّ، قرر ببساطة الطيران نحو أوروبا، ليلتقط صورًا لقصر من القرون الوسطى، كما انتقل بحثاً عن خلفيات طبيعية وغير طبيعية للصور تكون قريبة من أجواء الحكاية،من  ألمانيا، إلى جبال الآلب، إلى إيطاليا، تدفعه الفرحة الغامرة التي سوف يراها في عيني طفلته بعدما يعود، حاملاً هديته الثمينة.

سلسلة الصور أصبحت بالفعل قصة عائلية، ذلك أن جون روسي طلب من زوجته أيضًا تجسيد أحد الأدوار في القصة، وقد نشر على اليوتوب فيديو يضمّ كواليس التصوير، وكذلك ردة فعل الصغيرة نيلي عندما فاجأها بأجمل ألبوم حلمت به في حياتها، قفزت وضحكت وارتمت بين ذراعي والدها وقبّلته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com