تستيقظ أحيانًا وأنت تشعر أنّ ما رأيته رسالة واضحة ومريحة وأحيانًا أخرى تكون مجرد مشاهد متداخلة لا معنى لها أو كابوسًا يترك أثرًا مزعجًا طوال اليوم.
ماذا يقول العلم الحديث عن الأحلام؟ وكيف نميّز عمليًا بين الرؤيا والحلم؟.
نسمع كثيرًا عن الرؤى والأحلام، لكن ما الفرق الحقيقي بينهما؟ وهل يختلف معناهما؟
الرؤيا في المنام حسب المفاهيم الشائعة قد تحمل بشارة أو تحذيرًا وتكون واضحة.
أما الحلم (ويسمى أضغاث أحلام)، فقد يكون من حديث النفس وغالبًا ما يكون مشوش أو مزعج.
من الناحية العلمية لا يُفرّق علم النفس أو طب النوم بين "الرؤيا" و"الحلم"، فكلاهما يُصنّف ضمن النشاط العقلي الذي يحدث أثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM Sleep).
ووفقًا لمؤسسة Sleep Foundation، فإن الأحلام هي جزء طبيعي من دورة النوم وتعكس نشاط الدماغ أثناء الراحة.
قد تتساءل بعد الاستيقاظ من النوم: هل ما رأيته رؤيا ذات معنى؟ أم مجرد حلم عابر لا يحمل دلالة؟
علامات الرؤيا في الحلم حسب علماء تفسير الأحلام:
في المقابل، فإن الأحلام العادية أو الكوابيس – كما تشير مؤسسة Sleep Foundation – غالبًا ما تكون نتيجة نشاط عقلي غير منتظم مرتبط بالتوتر أو القلق أو حتى الطعام الثقيل قبل النوم وتكون مليئة بالتشويش أو الانفعال السلبي.
لذلك، إن كان ما رأيته مرتبًا ومريحًا وترك في نفسك أثرًا إيجابيًا دون أن يكون له علاقة مباشرة بتفاصيل يومك فهناك احتمال كبير أن يُعد "رؤيا".
رؤية الأحلام والكوابيس من الأمور الطبيعية التي يمر بها الجميع، لكن هناك حالات معينة تُشير إلى أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد حلم عابر ويحتاج إلى الانتباه أو حتى تدخل متخصص.
علامات الأحلام والكوابيس التي تستدعي القلق:
بحسب ما توصي به مؤسسة النوم الأمريكية (American Academy of Sleep Medicine)، فإن تكرار الكوابيس واضطرابات النوم يمكن أن تكون علامة على وجود مشاكل نفسية أو اضطرابات نوم مثل القلق المزمن أو اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) خاصة إذا أثّرت على جودة الحياة اليومية.
في هذه الحالات، من الأفضل مراجعة طبيب مختص في الصحة النفسية لتقييم الحالة وتقديم الدعم المناسب.
الفرق بين الرؤيا والحلم لا يقتصر على المصطلحات بل يتعدى ذلك إلى التأثير الذي يتركه الحلم في النفس.
الرؤيا تكون مريحة ومبشرة وواضحة، بينما الحلم يحمل غالبًا رسائل غير واضحة أو مشوشة.