لم تعد الفنادق الخيار الوحيد أمام المسافرين، إذ يفضل كثيرون الإقامة في الشقق السياحية، وبيوت العطلات، والنزل الخاصة لما توفره من خصوصية ومرونة وتكاليف تنافسية، خاصة لمن يرغبون في الابتعاد عن الازدحام.
ورغم مزاياها، فإن هذه الخيارات قد تفتقر إلى بعض عناصر الأمان المتوافرة في الفنادق، مثل وجود مكاتب استقبال أو طواقم أمنية تعمل على مدار الساعة، مما يجعل اتخاذ بعض الاحتياطات قبل وأثناء الإقامة أمرًا ضروريًا.
يساعد الالتزام بعدد من الإجراءات البسيطة على تقليل المخاطر وتعزيز الشعور بالأمان أثناء الإقامة. وفيما يلي أبرز النصائح، وفقًا لموقع HuffPost.

تحظر معظم منصات الإقامة السياحية استخدام الكاميرات داخل المساحات الخاصة، مثل غرف النوم والحمامات، إلا أنه يُنصح بسؤال المضيف عن أي أجهزة مراقبة والتأكد من عدم وجود كاميرات غير مصرح بها قبل بدء الإقامة.
كما يمكن استخدام تطبيقات فحص شبكة Wi-Fi لرصد الأجهزة المتصلة بالشبكة، مع تفقد الأماكن التي قد تُخفى فيها الكاميرات، مثل أجهزة إنذار الدخان وفتحات التهوية، والاستعانة بمصباح يدوي لرصد أي انعكاس قد يكشف وجود عدسات مخفية.

احرص على الاستفسار مسبقًا عن توفر خزنة آمنة داخل مكان الإقامة لحفظ جوازات السفر والمجوهرات والأجهزة الإلكترونية، فهي توفر مستوى إضافيًا من الحماية للمقتنيات الثمينة.
وفي حال عدم توفرها، يمكن استخدام خزائن سفر قماشية مقاومة للقطع، مع تجنب ترك المقتنيات الثمينة في أماكن ظاهرة عبر النوافذ أو داخل السيارة المركونة في الخارج، للحد من مخاطر السرقة.

يُعد التأكد من إجراءات السلامة من الحرائق والوقاية من التسمم بغاز أول أكسيد الكربون من الخطوات الأساسية عند الوصول إلى مكان الإقامة. لذا، احرص على التحقق من وجود أجهزة إنذار للدخان والغاز تعمل بكفاءة داخل العقار.
ولتعزيز مستوى الأمان، يمكن اصطحاب أجهزة إنذار محمولة لكشف الدخان وأول أكسيد الكربون واستخدامها طوال فترة الإقامة، خاصة في الأماكن التي لا تتوافر فيها أنظمة حماية متكاملة.

احرص عند الوصول على تفقد مكان الإقامة والتأكد من سلامة أقفال الأبواب والنوافذ، والتعرف إلى جميع مخارج العقار تحسبًا لأي حالة طارئة.
كما يُنصح بتحديد مسارات الإخلاء، وفحص طفاية الحريق وحقيبة الإسعافات الأولية إن وجدت. وإذا كنت تسافر برفقة أطفال، فتأكد من خلو المكان من الأدوات الحادة أو القطع الزجاجية، وثبات الأجهزة والأثاث، مثل أجهزة التلفاز، لضمان إقامة أكثر أمانًا.

يُستحسن مشاركة عنوان مكان الإقامة وتفاصيل الحجز مع أحد أفراد العائلة أو المقربين فور الوصول، إلى جانب تفعيل خاصية مشاركة الموقع، خاصة عند السفر بمفردك، لتسهيل معرفة مكانك عند الحاجة.
ومن المهم أيضًا حفظ أرقام جهات الاتصال في حالات الطوارئ، والتأكد من توفر تغطية الهاتف والإنترنت، ومعرفة أرقام الشرطة والإسعاف والمستشفيات القريبة قبل بدء رحلتك، بما يضمن سرعة التصرف عند الضرورة.

يساعد اختيار أماكن الإقامة التابعة لمضيفين موثوقين، مع مراجعة تقييمات النزلاء السابقين بعناية، على تقليل المخاطر قبل الحجز. كما يُنصح بالاستعانة بالخرائط والأدوات الرقمية للتعرف إلى طبيعة الحي ومستوى الأمان فيه.
ويُفضل، عند الإمكان، استئجار منزل أو شقة كاملة بدلًا من غرفة مشتركة، إذ يوفر ذلك قدرًا أكبر من الخصوصية والأمان، ويحد من احتمالات مشاركة السكن مع غرباء.
لا يمكن تجنب جميع المخاطر أثناء السفر، فالحالات الطارئة قد تقع في أي وقت وأي مكان. لكن التخطيط المسبق، والاطلاع على طبيعة الوجهة، والالتزام بإجراءات السلامة الأساسية، تبقى من أهم الخطوات التي تساعد على تقليل المخاطر والاستمتاع برحلة أكثر أمانًا وراحة.