يعشق كثيرون الكتب والسياحة الثقافية، وتعد العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس من العواصم المعروفة ثقافيا في العالم، حيث يعيش سكانها الأدب في تفاصيل حياتهم اليومية، بداية من المقاهي التاريخية وصولا إلى الحافلات والحدائق العامة.
هذا الشغف يرتبط بامتلاك المدينة لأعلى معدل للمكتبات في العالم نسبة لعدد السكان، مما يجعلها جنة حقيقية للباحثين عن المعرفة والجمال المعماري المرتبط بمكتباتها.
فمدينة الكتاب تعتبر جزءا أصيلا من هويتها الوطنية، وهو ما يجذب آلاف القراء سنويا لاستكشاف كنوزها الورقية الدفينة.
تقدم بوينس آيرس، تجربة تجمع بين السفر والقراءة؛ ورغم صعود الوسائط الرقمية، يظل الكتاب المطبوع رمزا عزيزا لعشاق الكتاب من كل العالم. إليك أفضل المكتبات وفق موقع World Footprints:

تعرف مكتبة Librería de Ávila كأقدم محل كتب في الأرجنتين، حيث يعود تاريخ الموقع لعام 1785 بينما يعود بناؤها الحالي لعام 1926.
تقع في منطقة مانزانا دي لاس لوسيس التاريخية، وتتخصص في العلوم الإنسانية والتاريخ والأنثروبولوجيا المتعلقة بالأمريكتين.
ويضم القبو كنوزا من الكتب النادرة والمستعملة بلغات متعددة كالإنجليزية والفرنسية والإيطالية. تم إنقاذها من الإفلاس العام 1994، وتعد اليوم مرجعا ثقافيا وتاريخيا هاما.

تصنف مكتبة El Ateneo Grand Splendid كواحدة من أجمل مكتبات العالم، وكانت في الأصل مسرحاً افتتح العام 1919 قبل تحويله لسينما ثم لمكتبة.
حافظ المبنى على تفاصيله الأصلية مثل اللوحات الجدارية في السقف والزخارف المذهبة. كما تم تحويل مقصورات المسرح إلى زوايا هادئة للقراءة، بينما أصبح المسرح نفسه مقهى للزوار.
تتوفر الكتب بلغات متنوعة، وينصح بزيارتها مبكرا لتجنب الزحام السياحي وتوثيق جمالها المعماري.

تأسست مكتبة The Book Cellar & Henschel نتيجة دمج عراقة مكتبة هنشيل الألمانية و دانيال البريطانية. وتقع في شقة بالطابق الأول بمنطقة "ميكرو سنترو"، وتوفر أجواءً تشبه القبو بفضل رفوفها الممتدة وأكوام الكتب الكثيرة.
تتخصص في بيع وشراء الكتب المستعملة والنادرة والقديمة بلغات منها الإنجليزية والألمانية والإسبانية. وتعد ملاذا مثاليا للباحثين عن إصدارات تاريخية نادرة أو طبعات قديمة بلغات أجنبية يصعب العثور عليها.

تقع مكتبة Libros del Pasaje في منطقة باليرمو سوهو العصرية، داخل منزل مرمم يعود لبداية القرن العشرين.
ويتميز المكان بأسقفه العالية ورفوفه التي تمتد من الأرض حتى السقف، ما يخلق مساحة شاسعة للبحث والاستكشاف.
وتضم المكتبة مقهى مريحا في الخلف يتيح للزوار القراءة في أجواء ساكنة بعيدا عن صخب المدينة. ورغم أن معظم كتبها بالإسبانية، إلا أن تصميمها وجوها العام يجذبان الزوار.
تمثل مكتبات بوينس آيرس أكثر من مجرد مراكز لبيع الكتب؛ فهي متاحف حية تجسد تاريخ المدينة العريق وعلاقتها الوثيقة بالثقافة. وزيارة هذه المعالم تمنح القارئ فرصة لاستكشاف التراث الأرجنتيني وتذوق الفن المعماري الثقافي الفريد.