تحمل المتاحف السعودية بين قاعاتها شواهد على تاريخ المملكة وحضارات الجزيرة العربية، من الآثار والمخطوطات إلى المقتنيات التي توثق محطات بارزة من مسيرة البلاد وتحولاتها عبر العصور.
ومع اقتراب اليوم الوطني السعودي، الذي يصادف 23 سبتمبر، تكتسب زيارة هذه المعالم بعدًا خاصًا، إذ تتيح الاقتراب من الموروث الثقافي والتاريخي واستحضار محطات توحيد المملكة وتطورها.
وتفتح الوجهات الثقافية والمتاحف أبوابًا متعددة لاكتشاف هذا الإرث، لتصبح زيارتها إحدى التجارب التي يمكن أن ترافق الاحتفاء بالمناسبة الوطنية.
من تاريخ المملكة إلى آثار الحضارات القديمة، إليك 5 متاحف يمكن زيارتها خلال اليوم الوطني السعودي، وفق منصة "روح السعودية" التابعة للهيئة السعودية للسياحة:

يقع المتحف الوطني السعودي في مركز الملك عبد العزيز التاريخي وسط الرياض، ويأخذ زواره في رحلة عبر تاريخ الجزيرة العربية، من عصور ما قبل التاريخ وصولًا إلى مراحل تأسيس المملكة وتطورها الحديث.
وتتوزع مقتنياته على قاعات متعددة، من بينها قاعة الإنسان والكون وقاعات تتناول الممالك العربية القديمة والإسلام والجزيرة العربية، إلى جانب عروض ووسائط تفاعلية تساعد على تقديم التاريخ بأسلوب بصري وتعليمي متكامل.
يضم متحف الفلوة والجوهرة 10 أقسام متنوعة توثق جوانب من التراث الإنساني والإسلامي.
وتشمل مقتنياته مصاحف قديمة وأجزاء من كسوة الكعبة المشرفة، وقسمًا للسيارات الكلاسيكية التراثية، إلى جانب العملات والطوابع النادرة، ما يوفر تجربة استكشافية توثق ملامح الحياة والحضارة عبر أزمنة مختلفة.

يقع متحف مدينة الطيبات العالمية في حي الفيصلية بمدينة جدة، ويمتد على مساحة تبلغ نحو 10 آلاف متر مربع.
ويتكون المتحف من 300 غرفة موزعة على مبانٍ صُممت بالطراز الحجازي المميز، وتضم مقتنيات نادرة توثق التراث السعودي والحضارة الإسلامية وتاريخ الجزيرة العربية، ما يمنح الزائر رحلة متكاملة عبر مراحل مختلفة من التاريخ.

يجمع قصر إبراهيم التاريخي بين التصميم العسكري والخدمي، ويُعد من أبرز المعالم التاريخية في الهفوف.
ويضم القصر مسجدًا ذا قباب مميزة، إلى جانب مقتنيات أثرية وأدوات قديمة توثق الأحداث التاريخية والعمارة التراثية في المنطقة الشرقية عبر عصور متعاقبة.

يأخذ معرض الوحي زواره في رحلة تفاعلية عند سفح جبل حراء، بأسلوب بصري حديث يجمع بين المعرفة والتأمل.
ويضم عروضًا تفاعلية ومحاكاة لغار حراء، إلى جانب مقتنيات تاريخية تشمل نسخًا مصورة من المصاحف القديمة، ليروي قصة نزول الوحي وتاريخ حفظ القرآن بأسلوب تثقيفي معاصر.
تمنح زيارة المتاحف في اليوم الوطني السعودي فرصة لاستحضار محطات من تاريخ المملكة والاقتراب من إرثها الحضاري. وسواء كانت الزيارة خلال رحلة إلى السعودية أو من داخلها، تفتح المتاحف أبوابها لاكتشاف التنوع الثقافي والتراثي الذي تزخر به مناطق المملكة في هذه المناسبة الوطنية.