تواصل جمعية الناشرين الإماراتيين توسيع حضورها على الساحة الدولية من خلال مشاركتها في اجتماعات المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) بجنيف، إلى جانب معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب 2026، في خطوة تعكس جهودها لتعزيز مكانة النشر الإماراتي، ودعم الصناعات الإبداعية، وفتح آفاق جديدة أمام الناشرين المحليين في الأسواق العالمية.
تسجل الجمعية حضوراً في اثنين من أبرز المحافل الدولية المعنية بصناعة النشر والملكية الفكرية، في إطار استراتيجية تستهدف تمكين الناشر الإماراتي، وتعزيز تنافسية قطاع النشر الوطني، وترسيخ مكانة الإمارات بوصفها مركزاً عالمياً للإبداع وصناعة المحتوى.
وشاركت الجمعية في اجتماعات الجمعية العمومية لـالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، التي عُقدت في جنيف خلال الفترة من 7 إلى 15 يوليو/تموز الحالي، بالتزامن مع مشاركتها في معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب 2026، الذي يستمر حتى 21 يوليو/تموز.
أكدت الجمعية من خلال مشاركتها في اجتماعات الويبو حرصها على دعم منظومة حقوق النشر والملكية الفكرية، والمساهمة في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل الصناعات الإبداعية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
كما تعكس المشاركة التزام الجمعية بمتابعة أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق المؤلف وتطوير التشريعات المرتبطة بقطاع النشر.
تشارك الجمعية في معرض هونغ كونغ بجناح يضم نخبة من دور النشر الإماراتية، بهدف التعريف بالإنتاج الثقافي المحلي، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في مجالات النشر والترجمة وتبادل الحقوق.
وتسعى هذه المشاركة إلى توسيع حضور الناشرين الإماراتيين في الأسواق الآسيوية، وإقامة شراكات مع دور النشر والمؤسسات الثقافية، بما يسهم في وصول الكتاب الإماراتي إلى جمهور أوسع على المستوى الدولي.
ضمن برنامجها في المعرض، تنظم الجمعية جلسة ثقافية بعنوان "الحكايات الخفية في الإمارات: الثقافة والتراث والكتابة"، بمشاركة الدكتور عبد العزيز المسلم، المؤسس والرئيس التنفيذي لدار "كلمن" للنشر والتوزيع، والروائي الإماراتي عبيد بوملحة، المؤسس والرئيس التنفيذي لدار بوملحة للنشر والتوزيع.
وتناقش الجلسة دور التراث الإماراتي في تشكيل السرد الأدبي، وأهمية الحكايات الشعبية والمكان والهوية الثقافية في إثراء الأدب المحلي، إضافة إلى دور الترجمة في نقل الثقافة الإماراتية إلى القراء حول العالم.
أكد راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، أن صناعة النشر لم تعد تقتصر على إنتاج الكتب، بل أصبحت منظومة متكاملة للتأثير الثقافي والاقتصادي والمعرفي.
وأوضح أن المشاركات الدولية تهدف إلى فتح أسواق جديدة أمام المحتوى الإماراتي، وتعزيز حماية الحقوق الإبداعية، وبناء شراكات عالمية تسهم في إيصال الحكاية الإماراتية إلى جمهور أوسع بلغتها وأصالتها.
وأضاف أن الجمعية تحمل معها طموحات قطاع نشر إماراتي قادر على المنافسة عالمياً، مشيراً إلى أن دورها يتمثل في تمكين المبدعين والناشرين من الوصول إلى الأسواق الدولية وتحويل كل مشاركة خارجية إلى فرصة جديدة للنمو والانتشار.
تعكس هذه المشاركات التزام جمعية الناشرين الإماراتيين بتعزيز حضور دولة الإمارات في المشهد الثقافي العالمي، عبر ربط الناشرين والمبدعين بالأسواق الدولية، وتوفير فرص للتعاون وتبادل الحقوق وبناء الشراكات النوعية.
وتواصل الجمعية من خلال هذه المبادرات دعم الصناعات الإبداعية الوطنية، وتعزيز تنافسية الكتاب الإماراتي، بما ينسجم مع رؤية الإمارات لبناء اقتصاد معرفي مستدام يجعل الثقافة والابتكار ركيزتين أساسيتين لمستقبل التنمية.