لم يستمر مسلسل The Whispers طويلًا رغم اعتماده على فكرة تجمع بين الرعب والخيال العلمي، ووجود اسم المخرج والمنتج الشهير ستيفن سبيلبرغ ضمن فريق العمل. فقد اكتفى المسلسل بموسم واحد عُرض عام 2015، قبل أن تقرر شبكة ABC إلغاءه وعدم إنتاج موسم ثانٍ.
وجاء قرار الإلغاء بعد تراجع نسب المشاهدة مع تقدم الحلقات، إلى جانب مجموعة من العوامل الإنتاجية التي جعلت استمرار المسلسل أكثر تعقيدًا. ورغم أن القصة كانت تحمل مساحة كبيرة للتوسع، فإن أحداث الموسم الأول انتهت بطريقة مفتوحة تركت عددًا من الأسئلة دون إجابات.
يرتبط سبب إلغاء مسلسل The Whispers بشكل أساسي بتراجع نسب المشاهدة بعد البداية، حيث حققت الحلقة الأولى نحو 5.7 مليون مشاهد، قبل أن تبدأ الأرقام في الانخفاض تدريجيًا مع استمرار عرض الموسم.
وبحسب بيانات المشاهدة، وصل متوسط المسلسل في نهاية الموسم إلى نحو 3.43 مليون مشاهد للحلقة، مع متوسط يقارب 0.83 في الفئة العمرية من 18 إلى 49 عامًا.
ومع استمرار انخفاض الجمهور، أصبح تجديد المسلسل لموسم ثانٍ أكثر صعوبة، خصوصًا أن العمل ينتمي إلى الخيال العلمي ويحتاج إلى ميزانية إنتاجية ومؤثرات خاصة مقارنة بالعديد من المسلسلات الدرامية التقليدية.
كانت بداية The Whispers أفضل من نهايته من حيث أرقام المشاهدة، إذ سجلت الحلقة الأولى 5.7 مليون مشاهد، ثم تراجعت الأرقام في الحلقات التالية.
ومع مرور الأسابيع، لم يتمكن المسلسل من الحفاظ على الجمهور الذي بدأ معه، ووصلت بعض حلقات الجزء الأخير من الموسم إلى أرقام أقل من 3 ملايين مشاهد.
وأصبح هذا التراجع أحد العوامل الرئيسية التي دفعت ABC إلى عدم الاستمرار في إنتاج حلقات جديدة، خاصة مع وجود تكاليف إنتاجية مرتبطة بطبيعة العمل ومؤثراته.
تدور قصة مسلسل The Whispers حول مجموعة من الأطفال الذين يبدؤون في التواصل مع كائن غامض يُدعى "دريل"، يظهر لهم باعتباره صديقًا غير مرئي ويطلب منهم تنفيذ مجموعة من المهام.
لكن ما يبدو في البداية مجرد ألعاب بين الأطفال يتحول تدريجيًا إلى سلسلة من الأحداث الخطيرة التي تستهدف أشخاصًا بالغين، بينما تحاول السلطات معرفة طبيعة هذا الكائن والهدف الحقيقي وراء ظهوره.
وتتولى عميلة مكتب التحقيقات الفيدرالي كلير بينيغان مهمة البحث في هذه الظاهرة، لتكتشف أن الأمر لا يرتبط بطفل واحد، بل هناك عدد كبير من الأطفال الذين دخلوا في علاقة مع الكائن الغامض.
ويجمع المسلسل بين أجواء الرعب والغموض والخيال العلمي، مع الاعتماد على فكرة وجود كائن من خارج الأرض يمتلك القدرة على التأثير في الأطفال واستخدامهم لتحقيق أهدافه.
شارك في بطولة The Whispers عدد من الممثلين المعروفين، ومن أبرزهم ليلي رابي في دور كلير بينيغان، وميلو فينتيميليا، إلى جانب باري سلون وديريك ويبستر وكريستن كونولي وكايلي روجرز وكايل هاريسون بريتكوف.
وقدمت ليلي رابي الشخصية الرئيسية التي تقود جانبًا كبيرًا من التحقيقات، بينما ظهر ميلو فينتيميليا ضمن الأحداث المرتبطة بعائلة كلير والأزمة التي تواجهها.
كما ضم العمل آلان روك، المعروف بأدواره في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، إلى جانب دي والاس التي تمتلك تاريخًا طويلًا في أفلام الرعب، وسبق أن شاركت في فيلم E.T. مع ستيفن سبيلبرغ.
كان اسم ستيفن سبيلبرغ أحد أبرز عوامل الاهتمام بالمسلسل عند الإعلان عنه، إذ شارك في إنتاجه من خلال شركة أمبلين تي في.
ولم يكن موضوع الكائنات الفضائية جديدًا على سبيلبرغ، الذي قدم على مدار مسيرته مجموعة من أشهر أعمال الخيال العلمي التي تناولت فكرة التواصل مع كائنات من خارج الأرض.
لكن The Whispers قدم الفكرة بطريقة مختلفة، حيث لم يكن التركيز على مواجهة مباشرة بين البشر والكائنات الفضائية، وإنما على العلاقة التي تنشأ بين الكائن الغامض والأطفال، وهو ما منح المسلسل طابعًا أكثر غموضًا ورعبًا.
كان هناك تصور لإنتاج الموسم الثاني من The Whispers، لكن الخطة لم تدخل مرحلة التنفيذ بعد قرار ABC إلغاء المسلسل.
وكان من المفترض أن يركز الموسم الجديد على النتائج المترتبة على أحداث الموسم الأول، مع توسيع نطاق القصة وإجراء بعض التغييرات على فريق العمل والشخصيات.
لكن تراجع المشاهدة جعل تجديد المسلسل أكثر صعوبة، كما أن انتهاء خيارات عقود عدد من الممثلين كان يعني الحاجة إلى إعادة التفاوض بشأن استمرارهم في حال حصل العمل على موسم جديد.
لم يحصل مسلسل The Whispers على نهاية مكتملة، وهي النقطة التي جعلت إلغاءه أكثر وضوحًا بالنسبة للمشاهدين.
فالحلقة الأخيرة تركت القصة عند تطورات كبيرة مرتبطة بكلير والأطفال والكائن الفضائي، بدلًا من تقديم خاتمة نهائية تغلق جميع خطوط الأحداث.
وكانت هذه النهاية تمهيدًا واضحًا لإمكانية مواصلة القصة في موسم ثانٍ، خاصة أن الخطة الأصلية كانت تتجه إلى توسيع الأحداث بعد ما شهدته الحلقات الأخيرة.
لكن إلغاء المسلسل حال دون معرفة ما كان سيحدث لاحقًا للشخصيات والقصة التي بدأت في الموسم الأول.