تتواصل التحضيرات للمسلسل التركي الجديد "صانعات القبعات"، الذي ينتمي إلى أعمال الدراما التاريخية والاجتماعية، ويستعرض مرحلة مهمة من تاريخ تركيا من خلال قصة امرأة ريفية تتغير حياتها بشكل جذري بالتزامن مع "ثورة القبعة"، في رحلة تجمع بين التحدي والطموح والتحول الاجتماعي.
ويأتي العمل من إنتاج شركة O3 Medya، التي يترأسها المنتج سانر أيار، فيما يتولى الكاتب نجاتي شاهين كتابة السيناريو، بينما تجري المفاوضات مع المخرج عمر أتاي لتولي مهمة الإخراج.

تدور أحداث "صانعات القبعات" حول شخصية عائشة، وهي امرأة ريفية تعيش حياة بسيطة قبل أن تجد نفسها أمام مرحلة جديدة تفرض عليها مواجهة الكثير من التغيرات الاجتماعية.
وبحسب المعلومات المتداولة حول العمل، فإن ديميت أوزديمير مرشحة لتجسيد دور عائشة، الشخصية الرئيسية التي تدور حولها أحداث "صانعات القبعات".
وتتغير حياة عائشة مع انطلاق "ثورة القبعة"، التي شكّلت إحدى أبرز التحولات الاجتماعية والثقافية في تركيا خلال تلك المرحلة، لتبدأ رحلة مختلفة تتحدى خلالها الظروف المحيطة بها وتسعى إلى صناعة مستقبلها بنفسها.
ويتمحور المسلسل حول رحلة عائشة من امرأة ريفية إلى شخصية بارزة في عالم الموضة، إذ تتحول تدريجيًا إلى أيقونة للموضة، في قصة تسلط الضوء على الطموح والقدرة على تغيير المصير رغم القيود الاجتماعية.
ومن خلال هذه الرحلة، يستعرض العمل تأثير التحولات الاجتماعية في حياة الأفراد، خصوصًا النساء، ويقدم قصة نجاح شخصية تتقاطع مع الأحداث والتغيرات التي شهدتها البلاد في تلك الحقبة.
تجري الشركة المنتجة مفاوضات مع المخرج التركي عمر أتاي لتولي إخراج المسلسل، وهو اسم معروف بأعماله الدرامية ذات الطابع الاجتماعي.
وكان أتاي قد تولى إخراج مسلسل "المنظمات"، قبل أن يحقق حضورًا لافتًا من خلال مسلسل "المحاكاة"، فيما كان آخر أعماله الإخراجية مسلسل "المتوحشون".
ويأتي ترشيحه لإخراج "صانعات القبعات" بعد تأجيل مشروعه الرقمي "Aras"، الأمر الذي قد يمهد لعودته إلى العمل مجددًا مع الكاتب نجاتي شاهين.
حُسمت وجهة عرض المسلسل، إذ من المقرر أن يُعرض عبر قناة NOW التركية، بينما تتواصل حاليًا التحضيرات الخاصة بالعمل.
وتشير الخطة الحالية إلى أن المسلسل سيبدأ عرضه في يناير/كانون الثاني المقبل، على أن تتواصل خلال الفترة المقبلة عمليات اختيار فريق التمثيل واستكمال التحضيرات الإنتاجية.
ومن المنتظر أن يعتمد العمل على أجواء الحقبة التاريخية التي تدور فيها الأحداث، مع الاهتمام بالتفاصيل البصرية والملابس والديكورات التي تعكس التحولات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بـ"ثورة القبعة".
يقدم "صانعات القبعات" قصة امرأة تتحدى واقعها وتسعى إلى رسم طريق مختلف لحياتها، من خلال شخصية عائشة التي تنتقل من بيئة ريفية إلى عالم الموضة، لتصبح لاحقًا رمزًا للنجاح والتحول.
ولا تقتصر القصة على رحلة عائشة الشخصية، بل تتقاطع مع التحولات التي شهدها المجتمع التركي في تلك الفترة، ما يمنح العمل مساحة لطرح موضوعات تتعلق بالمرأة والطموح والطبقات الاجتماعية وتأثير التغييرات السياسية والثقافية على الحياة اليومية.