عاد فيلم "ولنا في الخيال حب" إلى واجهة الاهتمام من جديد مع انطلاق عرضه عبر المنصات الرقمية، ليحصل على فرصة جديدة للوصول إلى جمهور أوسع بعد رحلته الناجحة في دور السينما.
ومع إتاحة الفيلم للمشاهدة المنزلية، تصاعدت معدلات البحث عنه، خاصة من جانب محبي الأفلام الرومانسية والدرامية الذين لم يتمكنوا من مشاهدته عند طرحه للمرة الأولى، إلى جانب الجمهور الذي يرغب في إعادة مشاهدة أحداثه الإنسانية المؤثرة.
ويأتي هذا الانتقال بعد أشهر من تحقيق الفيلم نجاحًا جماهيريًا ملحوظًا، ليؤكد استمرار حضوره حتى بعد انتهاء عرضه في السينما.
يشهد فيلم "ولنا في الخيال حب" مرحلة جديدة من رحلته بعد وصوله إلى المنصات الرقمية، وهو ما يمنحه فرصة للانتشار بين جمهور أكبر داخل مصر وخارجها. وتعد هذه الخطوة امتدادًا للنجاح الذي حققه في دور العرض، حيث عاد اسمه ليتصدر محركات البحث بالتزامن مع بدء عرضه إلكترونيًا، وسط اهتمام متزايد بالتعرف على قصته وأبطاله.
ويُتوقع أن يسهم العرض الرقمي في جذب فئة جديدة من المشاهدين، خاصة أن الفيلم ينتمي إلى الأعمال التي تعتمد على القصة والمشاعر الإنسانية أكثر من اعتمادها على الإثارة أو الأكشن.
تدور أحداث الفيلم في إطار درامي رومانسي يحمل أبعادًا نفسية، ويقدم معالجة مختلفة لفكرة التعايش مع الفقد، مستلهمًا خطوطه العريضة من قصة الباليه الشهيرة كوبيليا، لكن برؤية معاصرة تناسب الواقع الحالي.
وتبدأ القصة مع الدكتور يوسف، أستاذ جامعي يعيش حالة من الانغلاق بعد فقدان زوجته في حادث مأساوي خارج البلاد، فيجد نفسه غير قادر على تجاوز الصدمة، فينعزل عن العالم ويتمسك بذكرياتها إلى درجة أنه يحتفظ بدمية تشبهها، وكأنها تعوض غيابها وتمنحه إحساسًا زائفًا باستمرار وجودها.
وفي الوقت نفسه، تدخل وردة، وهي طالبة في أكاديمية الفنون، إلى حياته بعدما تواجه أزمة عاطفية مع الشاب الذي تحبه. ومع تقارب الشخصيتين، تبدأ رحلة إنسانية تغيّر حياة يوسف تدريجيًا، بينما تتشابك الأحداث نتيجة سوء تفاهم يقلب مسار علاقة وردة بحبيبها، لتتصاعد الصراعات النفسية والعاطفية حتى النهاية.
يضم الفيلم نخبة من النجوم الذين قدموا شخصيات تعتمد على الأداء الهادئ والتعبير النفسي، والفيلم بطولة:
مايان السيد
عمر رزيق
فريدة رجب
سيف حميدة
بسنت أبو باشا
منحة البطراوي
إيناس الفلال
عمرو سلامة
خالد كمال
صفي الدين محمود
كمال أدهم
ويساندهم عدد من الفنانين الذين أسهموا في تقديم تجربة درامية تعتمد على العلاقات الإنسانية وتطور الشخصيات أكثر من اعتمادها على الأحداث السريعة.
حقق الفيلم أداءً قويًا في شباك التذاكر منذ بداية عرضه في أكتوبر 2025، واستطاع تجاوز حاجز 50 مليون جنيه، ليصبح من أبرز المفاجآت السينمائية خلال العام.
وجاء هذا النجاح رغم أن العمل ينتمي إلى فئة الأفلام الرومانسية الاجتماعية، وهي النوعية التي نادرًا ما تحقق مثل هذه الأرقام، الأمر الذي يعكس تفاعل الجمهور مع قصته المختلفة وأسلوبه الإخراجي.
لم يقتصر حضور الفيلم على دور العرض التجارية، بل حظي أيضًا بمسيرة مميزة في عدد من المهرجانات السينمائية.
فقد كانت انطلاقته العالمية من خلال مهرجان الجونة السينمائي 2025، قبل أن يشارك في مهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد كفيلم الختام، كما افتتح عروض مهرجان هوليوود للفيلم العربي، وهو ما منحه حضورًا دوليًا وأسهم في تعريف جمهور أوسع به.