أثار خبر مقتل الطفل التركي "برات" (11 عامًا) على يد طفل آخر يبلغ من العمر (14 عامًا)، ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، فإلى جانب بشاعة الجريمة وقسوتها، جاء الجانب الأكثر إثارة للجدل في ربط الطفل القاتل جريمته بمسلسل "حلم أشرف" التركي الذي يُجسّد بطولته النجم شاتاي أولسوي.

بحسب ما أفاده حساب Sentez Haber، أقدم الطفل على جريمته تشبهًا بشخصية "أشرف تيك"، أحد أقوى رجال المافيا في إسطنبول وزعيم عصابة تُعرف باسم "عصابة الأيتام"، الذي كان يتباهى بارتكابه أول جريمة له بعمر الـ14 عامًا.
وكان أول ما قاله الطفل عقب جريمته: أشرف تك ارتكب أول جريمة قتل له بعمر 14 سنة، وأنا أيضًا ارتكبت جريمتي الأولى وأنا بعمر 14 سنة.
هذا التصريح أعاد إلى الأذهان أحد أشهر مشاهد مسلسل "حلم أشرف"، حين يواجه "أشرف تك" شابًا صغيرًا ويقول له: "أنا ارتكبت أول جريمة قتل وأنا عمري 14 سنة"، في جملة أراد من خلالها أن يُظهر مدى قسوته وماضيه المظلم.
وأثارت هذه الجريمة تساؤلات عدة حول كيف تتسرب صورة البطل المجرم إلى عقول الصغار، وكيف يكون القتل في الدراما مصدر فخر للمراهقين، وكيف أن المحتوى الذي يتضمن مشاهد عنف وصراعات مكثفة قد يسهم في ترسيخ سلوكيات سلبية لدى بعض فئات الجمهور، وقد يرتبط – بحسب رأيهم – بزيادة معدلات العنف والجرائم.
وهذه ليست المرة الأولى التي يُربط فيها مسلسل "حلم أشرف" بجريمة قتل حقيقية. فقد سبق أن تعرض للانتقاد والهجوم بعد الجريمة التي نفذها طالب يُدعى عيسى أراس مرسينلي داخل مدرسة "آيسر تشاليك" المتوسطة في مدينة كهرمان مرعش، الذي أطلق الرصاص على الطلاب والمدرسين؛ ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 17 آخرين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
في ذلك الوقت، طالب المستخدمون بإيقاف عرض مسلسلي "حلم أشرف" و"تحت الأرض"؛ بسبب فكرة العملين التي تقوم على القتل والجريمة.