تستعد النجمة الأمريكية داكوتا جونسون لتجسيد شخصية أيقونة هوليوود الراحلة مارلين مونرو في فيلم جديد يحمل عنوان Flesh Impact، من إخراج الممثلة والمخرجة ماغي جيلنهال، والذي يقدم رؤية مختلفة لحياة النجمة الشهيرة.
ويأتي الفيلم تزامنًا مع الذكرى المئوية لميلاد مارلين مونرو؛ إذ يسعى إلى استعراض شخصيتها من منظور جديد، بعيدًا عن الصورة التقليدية التي ارتبطت بها على الشاشة.

ستؤدي داكوتا جونسون دور مارلين مونرو في ذروة نجاحها، فيما ستؤدي النجمة الشهيرة إلين بورستين النسخة المتخيلة لمارلين لو امتد بها العمر وما تزال على قيد الحياة.
وفي الصور التي شاركتها مجلة "فانيتي فير"، تظهر داكوتا بمظهر مختلف تمامًا، إذ لم يستطع الجمهور التعرف عليها، فقد بدت نسخة طبق الأصل عن مونرو بشعرها الأشقر، وبشرتها البيضاء الناصعة، وشامتها المميزة التي تزيَّن خدها.

وفي إحدى اللقطات التي جاءت باللونين الأسود والأبيض، أطلت داكوتا رفقة ماغي جيلينهال بإطلالة تستحضر روح مارلين مونرو، حيث ارتدت قميصًا أبيض مفتوحًا من الأعلى مع تنورة "بنسل" أنيقة سلطت الضوء على قوامها، في أسلوب قريب من الإطلالات الأنثوية الكلاسيكية التي لطالما ميزت أيقونة هوليوود الراحلة.

حول اختيار داكوتا للدور، كشفت ماغي جيلينهال أن نجمة فيلم Fifty Shades of Grey لطالما كانت حاضرة في ذهنها منذ بداية عملها على الفيلم، وقالت في تصريحاتها لمجلة "فانيتي": كانت داكوتا دائماً في ذهني. عندما أكتب، أحياناً أجد أن ممثلاً معيناً يستمر في الظهور في أفكاري، لدرجة أنني أضطر أحياناً إلى محاولة إبعاده عمداً حتى لا يحد ذلك من خيالي أو خياراتي أثناء الكتابة.

أما بالنسبة لاختيارها إلين بورستين لتجسيد النسخة الأكبر عمرًا من مونرو، أوضحت أنها كانت مترددة من عرض الدور عليها خاصة أنه مبني على أساس مونولوج يمتد لنحو 15 صفحة.
وقالت: تبلغ من العمر 93 عاماً، ولم أكن أعرف ما إذا كان هذا الدور مناسباً لها أو إذا كانت قادرة على القيام به. فهو في الأساس مونولوج يمتد لنحو 15 صفحة. لكن بورستين، التي كانت قد التقت مارلين مونرو سابقاً وكانت تتحرك في الدوائر الاجتماعية نفسها التي كانت تجمعهما، وافقت على المشاركة في الفيلم.

وأضافت جيلينهال: أشعر أن هذا الدور جاء إلى إلين في مرحلة مهمة من حياتها؛ إذ إن الأفكار التي يطرحها الفيلم حول التأمل والحلم والحوار كانت موضوعات وجدت فيها ما يثير اهتمامها، وترغب في استكشافها والتعمق فيها.
يمثل فيلم Flesh Impact، رسالة حب إلى مارلين مونرو، مسلطًا الضوء على المسارات المختلفة التي ربما كان من الممكن أن تسلكها الراحلة في حال بقيت على قيد الحياة.
وأضافت جيلينهال أن الفيلم مزيج بين مارلين الحقيقية وبين الصورة التي تتخيلها عنها، ورغم أنه يتحدث عن مارلين بشكل خاص، إلَّا أنه يعكس صورة الممثلات بشكل عام، وعن الطبيعة الغريبة لمهنة التمثيل، فهذه الوظيفة هشة بشكل كبير، لكن بالمقابل تتمتع بالقوة الكبيرة.
ويشارك في بطولة الفيلم، إلى جانب داكوتا وإلين، كل من سيبيده معافي و بيتر سارسغارد، زوج ماغي جيلينهال.
ومن المقرر أن يعرض الفيلم عالميًا لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي 2026، الذي يقام في شهر سبتمبر/أيلول.

يذكر أن مونرو هيمنت على صناعة الترفيه خلال خمسينيات وبداية ستينيات القرن الماضي، قبل رحيلها بعمر ناهز الـ36 عامًا، حيث وصفت شرطة لوس أنجلوس وفاتها بالعرضية، بينما أفاد تقرير مكتب الطب الشرعي إلى أن سبب الوفاة كان انتحاراً محتملاً.
وشاركت مونرو في عدد من الأفلام الأيقونية، أبرزها: Some Like It Hot، وHow to Marry a Millionaire، وGentlemen Prefer Blondes. ويُعد أداؤها لأغنية Diamonds Are a Girl’s Best Friend من أشهر المشاهد في تاريخ السينما؛ ما جعلها رمزاً خالداً لا يزال يلهم الأجيال حتى اليوم.