كشف الفنان السوري القدير رشيد عساف، عن تفكيره بالاعتزال منذ سنوات، لكنه يتمنى أن يختتم مسيرته الفنية وهو في قمة عطائه ومحبة جمهوره، رافضاً تحديد موعد لقرار التوقف عن التمثيل، والأسباب التي تدفعه للاستمرار.
وأكد الفنان رشيد عساف خلال لقائه في برنامج "الاختيار"، مع الفنان ميلاد يوسف أنه، يفكر بالاعتزال منذ فترة، لكنه يتمنى أن يتخذ هذه الخطوة وهو في المكانة التي يستحقها، مشيراً إلى أن الظروف العائلية والمادية، خاصة مع وجود عائلته في الولايات المتحدة، تجعله يواصل العمل حتى اليوم.
قال رشيد عساف إنه يحلم بأن يودع جمهوره وهو واقف على قدميه، بعد مسيرة يشعر خلالها بأنه نال التقدير والمحبة، وقال إنه يتمنى أن يأتي اليوم الذي يقول فيه إن الجمهور كرّمه ووقف إلى جانبه ولم يظلمه، وإنه استطاع أن يقدم أعمالاً أسعدت الناس ودافعت عن قضاياهم، أو على الأقل يدعو لهم بالخير.
كما استعاد الفنان السوري خلال الحوار، جانباً من طفولته، مؤكداً أنه عمل منذ سنواته الأولى في مهن كثيرة لمساعدة عائلته، فكان يبيع الفاكهة، كما عمل في بيع الشوكولا والمجلات خلال الاستراحة داخل السينما، مشيراً إلى أنه كان من الطلاب المتفوقين رغم ظروفه الصعبة.
وأضاف أن احتكاكه اليومي بالناس في الشوارع والأسواق منحه فرصة التعرف إلى مختلف الشرائح الاجتماعية، وهو ما انعكس لاحقاً على أدائه الفني وقدرته على تجسيد الشخصيات وتقليدها منذ صغره، في وقت كان يحمل فيه حلم التمثيل ويحرص على متابعة الأفلام السينمائية.

كما استذكر رشيد عساف وقوفه الأول أمام الكاميرا، كاشفاً أنه شارك ككومبارس في الحلقة الخامسة من مسلسل "حمام الهنا" بمشهد واحد فقط، مبيناً أنه كان يعتقد حينها أن الكاميرا التقطته بوضوح، قبل أن يكتشف لاحقاً أنها كانت موجهة إلى الجهة الأخرى ولم يظهر كما كان يتوقع، لتبقى تلك الذكرى من المواقف التي لا ينساها في طفولته.
وعن تقليد شخصيته، أكد رشيد عساف أنه يسعد عندما يقلده الفنانون طالما أن التقليد يقدم باحترام ويعكس محبة حقيقية، معتبراً أن ذلك دليل على نجاح الفنان ووصوله إلى الجمهور.
لكنه كشف في الوقت نفسه أنه عاتب الفنان طلال مارديني في إحدى المرات، بعدما شعر أن التقليد كان مبالغاً فيه ولم يكن قريباً من شخصيته الحقيقية، مؤكداً أن عتابه جاء بدافع المحبة، لأنه يكنّ تقديراً كبيراً لطلال ويتمنى أن يكون التقليد صادقاً ويحافظ على روح الشخصية.