تحولت السينما الهندية خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكبر صناعات الترفيه في العالم، بعدما نجحت أفلامها في الوصول إلى جمهور عالمي وتحقيق إيرادات قياسية داخل الهند وخارجها. ومع توسع منصات البث الرقمي وارتفاع قيمة حقوق التوزيع والعرض، شهدت أجور نجوم بوليوود وسينما جنوب الهند قفزة غير مسبوقة، ليصبح بعضهم ضمن الأعلى أجرًا في صناعة السينما العالمية.
ولم يعد دخل الممثلين يقتصر على أجر ثابت مقابل المشاركة في الفيلم، بل بات يشمل حصصًا من الأرباح وحقوق البث والإعلانات التجارية، وهو ما ضاعف مكاسب كبار النجوم وجعل قيمة عقودهم ترتفع عامًا بعد آخر.
تختلف أجور نجوم السينما الهندية وفقًا لشعبية الممثل، وميزانية الفيلم، وإيرادات أعماله السابقة، إلا أن كبار النجوم يتقاضون اليوم ما يزيد على 100 كرور روبية عن الفيلم الواحد، بينما تصل مكاسب بعضهم إلى نحو 300 كرور روبية بعد احتساب نسب الأرباح. كما ساهمت المنصات الرقمية ونجاح الأفلام متعددة اللغات في رفع القيمة السوقية للممثلين بشكل كبير.
تضم القائمة عددًا من أشهر نجوم بوليوود، الذين يواصلون تصدر شباك التذاكر وتحقيق أعلى الإيرادات، وهو ما انعكس على قيمة أجورهم التي تعد من الأعلى في القارة الآسيوية.
يتصدر شاروخان قائمة الممثلين الأعلى أجرًا في الهند، إذ يتقاضى ما بين 150 و300 كرور روبية عن الفيلم الواحد، بحسب طبيعة المشروع وآلية توزيع الأرباح. ولا يعتمد النجم الشهير على أجر التمثيل فقط، بل يحقق مكاسب إضافية من خلال شركة الإنتاج الخاصة به "ريد تشيليز إنترتينمنت"، إلى جانب حصته من إيرادات شباك التذاكر وحقوق البث الرقمي والتوزيع الخارجي، وهو ما يجعل إجمالي أرباحه في بعض الأفلام من الأعلى في تاريخ السينما الهندية.
يواصل راجنيكانث الحفاظ على مكانته كأحد أهم نجوم السينما التاميلية، حيث يتراوح أجره بين 125 و280 كرور روبية عن الفيلم الواحد. ويستفيد أيضًا من اتفاقيات تقاسم الأرباح، إضافة إلى الإيرادات الناتجة عن حقوق البث التلفزيوني والمنصات الرقمية، بينما تحقق أفلامه إقبالًا جماهيريًا كبيرًا داخل الهند وخارجها، خاصة عند عرضها في مواسم الأعياد.
يعد جوزيف فيجاي، المعروف باسم "ثالاباثي فيجاي"، من أبرز نجوم السينما الهندية حاليًا، إذ يتقاضى ما بين 130 و275 كرور روبية عن الفيلم الواحد. وترتفع قيمة عقده في كثير من الأحيان بفضل مشاركته في الأرباح، إلى جانب النجاح التجاري المستمر لأفلامه، التي تحقق إيرادات ضخمة منذ يومها الأول في دور العرض.
رغم قلة عدد الأفلام التي يقدمها، فإن عامر خان يظل من أكثر نجوم بوليوود تحقيقًا للدخل، إذ يتراوح أجره بين 100 و250 كرور روبية عن الفيلم الواحد. ويعتمد في معظم أعماله على نظام المشاركة في الإيرادات، وهو ما يضاعف أرباحه عند نجاح الفيلم، فضلًا عن دخله من الإنتاج وحقوق التوزيع العالمية، خاصة في الأسواق الآسيوية.
بعد النجاح التاريخي لسلسلة أفلام Baahubali، ارتفعت القيمة السوقية لبرابهاس بشكل كبير، وأصبح يتقاضى ما بين 100 و200 كرور روبية عن الفيلم الواحد. كما تتضمن عقوده عادةً مكافآت مرتبطة بأداء الفيلم التجاري، إضافة إلى عوائد حقوق العرض الرقمي والإصدارات متعددة اللغات التي تحقق انتشارًا واسعًا.
يحافظ أجيث كومار على مكانته كأحد أكبر نجوم السينما التاميلية، ويتراوح أجره بين 105 و165 كرور روبية عن الفيلم الواحد. كما يحقق دخلًا إضافيًا من خلال اتفاقيات تقاسم الأرباح وحقوق البث التلفزيوني، بينما تضمن له جماهيريته الكبيرة افتتاحيات قوية في شباك التذاكر.
يعد سلمان خان من أكثر نجوم بوليوود شعبية، ويتقاضى ما بين 100 و150 كرور روبية عن الفيلم الواحد، إلى جانب نسبة من أرباح عدد من أعماله. كما يحقق إيرادات كبيرة من البرامج التلفزيونية والإعلانات التجارية والتعاون مع العلامات العالمية، وهو ما يجعله من أكثر الفنانين دخلًا في الهند.
يواصل كمال حسن الحفاظ على مكانته كأحد أبرز نجوم السينما الهندية، حيث يتراوح أجره بين 100 و150 كرور روبية عن الفيلم الواحد. ولا يقتصر دخله على التمثيل، بل يشمل أيضًا الإنتاج والإخراج وكتابة السيناريو، إلى جانب عائدات حقوق البث الرقمي، وهو ما يعزز من قيمته التجارية رغم مسيرته الفنية الطويلة.
فرض ألو أرجون نفسه كواحد من أكبر نجوم السينما الهندية خلال السنوات الأخيرة، بعدما حققت سلسلة "بوشبا" نجاحًا جماهيريًا واسعًا داخل الهند وخارجها.
ويتقاضى النجم الهندي ألو أرجون ما بين 100 و125 كرور روبية عن الفيلم الواحد، كما يضيف إلى دخله عائدات كبيرة من الحملات الإعلانية والتعاون مع العلامات التجارية، وهو ما عزز مكانته بين الأعلى أجرًا في البلاد.
يعد أكشاي كومار من أكثر ممثلي بوليوود نشاطًا، إذ يشارك سنويًا في عدد كبير من الأفلام بمختلف أنواعها. ويتراوح أجره عن الفيلم الواحد بين 60 و145 كرور روبية، وفقًا لحجم الإنتاج وطبيعة الاتفاق مع الشركة المنتجة. كما يحقق أرباحًا إضافية من الإعلانات التجارية والإنتاج التلفزيوني والسينمائي، إلى جانب شراكاته مع كبرى العلامات التجارية.
لم تعد أجور الممثلين في الهند تعتمد على التمثيل فقط، إذ أصبحت مصادر دخلهم أكثر تنوعًا من أي وقت مضى. فإلى جانب الأجر الأساسي، يحصل كثير من النجوم على نسب من أرباح شباك التذاكر، وعائدات حقوق البث عبر المنصات الرقمية، وحقوق العرض التلفزيوني، فضلًا عن عقود الإعلانات التجارية والاستثمارات الخاصة وشركات الإنتاج التي يمتلكها بعضهم.
كما تلعب الشعبية على منصات التواصل الاجتماعي والنجاح المستمر في شباك التذاكر دورًا كبيرًا في زيادة القيمة السوقية للممثل، وهو ما يمنح كبار النجوم القدرة على التفاوض للحصول على عقود بمئات الكرورات من الروبيات.

ساهم الانتشار العالمي للأفلام الهندية، والتوسع في إنتاج الأفلام متعددة اللغات، وزيادة استثمارات منصات البث الرقمي، في رفع قيمة السوق السينمائية الهندية بشكل ملحوظ. ومع اشتداد المنافسة بين بوليوود وسينما جنوب الهند، بات المنتجون يعتمدون على النجوم القادرين على ضمان النجاح التجاري، وهو ما أدى إلى ارتفاع أجورهم عامًا بعد آخر.
وتشير التوقعات إلى أن كبار نجوم السينما الهندية سيواصلون تحقيق أرقام قياسية في قيمة عقودهم خلال السنوات المقبلة، مع استمرار نمو سوق الترفيه الهندي وزيادة الطلب على الأفلام في الأسواق العالمية.