استعاد نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور ذكريات طفولته الصعبة، والمسؤوليات التي تحملها منذ صغره لمساندة أسرته، كما استعاد بكلمات مؤثرة أثر رحيل والدته في حياته، مؤكدًا أن فقدان الأم يترك فراغًا لا يمكن تعويضه، خلال ظهوره برفقة الفنان أيمن زيدان في بودكاست "أثر".
كشف الفنان مازن الناطور، أنه اضطر إلى العمل منذ سنواته الأولى بسبب الظروف المعيشية لعائلته الكبيرة، وقال: لا بد من أن تجتهد لتأمين الدخل المناسب للعيش الكريم، فنحن أسرة من 11 شخصًا، وجميعنا متعلمون، وكان والدي مضطرًا لدفع الكثير من المبالغ لتأمين احتياجاتنا.
وأضاف أنه كان يستغل العطلة الصيفية للعمل وتخفيف الأعباء عن والده، موضحًا: كنت في العطلة الصيفية أعمل، فنحن نقيم في منطقة زراعية، وعملت في شتى أنواع المهن، من قطاف المواسم إلى الدهان، وتجارة البيض، وصناعة الصناديق وغيرها، فكنت أعمل كل ما أستطيع صيفًا لأخفف الأعباء عن والدي.
تحدث مازن الناطور، خلال بودكاست "أثر" مع الفنان أيمن زيدان، عن تجربة فقدان والدته، مؤكدًا أن رحيل الأم يترك أثرًا مختلفًا عن أي فقد آخر، وقال: هذا لا بد منه، وهذه شريعة الحياة بين الولادة والفقدان، إلا أن فقد الأم وقعه خاص، تشعر وكأن جزءًا من السماء كان يغطيك وانكشف، وكأن عمودًا كان يسندك وانهار.
وأضاف أنه كان يحرص قبل كل سفر على الاتصال بوالدته وطلب دعائها، مستذكرًا موقفًا لا يزال عالقًا في ذاكرته مع بداية مشواره الفني، وقال: لا أنسى عندما عرض أول مسلسل لي على شاشة التلفزيون، حينها انقطع التيار الكهربائي في منزلنا، فركضت من منزلنا إلى منزل إحدى الجارات لتكمل الحلقة، وما زلت أذكر ركضها ولهفتها لمتابعة الحلقة لأنني كنت فيها، وختم حديثه مستعيدًا فخر والدته بنجاحه، قائلاً: لاحقًا عندما عُرفت أكثر، كانت تتباهى وتقول: أنا ساندته لأنه صح، وخياره صح.