عاد النجم كارثي إلى عالم الجاسوسية من جديد في فيلم Sardar 2، بعد 4 سنوات من إصدار الجزء الأول، ليقدّم عملا يجمع بين خطين زمنيين، أحدهما يتتبع ماضي الجاسوس تشاندرا بوز المعروف باسم Sardar، والآخر يضع ابنه فيجاي براكاش في مواجهة مهمة جديدة تهدد الأمن العام.
وانطلق عرض الفيلم الهندي في دور السينما يوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول 2026، محققًا إيرادات بلغت 6.80 كرور روبية (نحو 810 آلاف دولار) عالميًا في يومه الأول، وسط منافسة قوية مع الأفلام المطروحة في شباك التذاكر.

تدور أحداث Sardar 2 حول فيجاي براكاش، الذي يعمل ضمن جهاز الاستخبارات الهندية RAW، فيما يقوده التحقيق إلى مواجهة منظمة يقودها الشرير Black Dagger، ويسعى للحصول على سلاح بيولوجي شديد الخطورة يمكن أن يتسبب في مقتل أعداد كبيرة من الأشخاص.
وفي الوقت نفسه، يعود الفيلم إلى ماضي Sardar خلال فترة الثمانينيات، كاشفًا عن مهمة قديمة ارتبطت بهذا السلاح، وتركت آثارًا نفسية عميقة على الجاسوس بعد إخفاقه في إنقاذ عدد كبير من سكان إحدى القرى.
ومع تطور الأحداث، تتقاطع قصة الأب والابن، ليجد فيجاي نفسه في حاجة إلى خبرة Sardar لمواجهة الخطر الجديد وإيقاف Black Dagger قبل أن يصل إلى هدفه. ويمنح هذا البناء كارثي فرصة لتقديم شخصيتين مختلفتين في الفيلم نفسه، مع الانتقال بين أحداث الماضي والحاضر.

لم تقدم أغلب المواقع التي نشرت مراجعات نقدية لفيلم Sardar 2 تقييمًا رقميًا له، وإنما اكتفت بتحليل نقاط القوة والضعف في التجربة، وهو ما يجعل الحكم على الفيلم قائمًا بدرجة أكبر على مضمون هذه المراجعات وليس على متوسط واضح لدرجات النقاد.
وكان موقع NDTV من أبرز الاستثناءات، إذ منح الفيلم 2.5 من 5 نجوم، مشيدًا بأداء كارثي، لكنه انتقد السيناريو بسبب عدم نجاحه في خلق ارتباط عاطفي قوي مع الأحداث.
أما الانطباعات الأولى من الجمهور فجاءت أكثر تباينًا، إذ رصدت Times of India آراء تصف الفيلم بأنه "فوق المتوسط" و"يستحق المشاهدة"، مع إشادة خاصة بأداء كارثي ومشاهد الحركة، مقابل انتقادات للنصف الثاني وطول مدة العرض.

جاءت آراء النقاد حول Sardar 2 متفاوتة، لكنها مالت بصورة واضحة إلى الإشارة إلى الفارق بين قوة بدايته وما يحدث في النصف الثاني.
وأشادت NDTV بأداء كارثي في الفيلم، لكنها انتقدت طوله وضعف عنصر التشويق وعدم نجاح السيناريو في بناء ارتباط عاطفي قوي مع الأحداث، معتبرة أن الجزء الأول يتفوق عليه بوضوح.
أما The Hollywood Reporter India، فرأت أن الفيلم يبدأ بوعد جيد، خصوصًا مع قصة السلاح البيولوجي ومشاهد الحركة، لكن مستواه يتراجع في النصف الثاني ويتحول تدريجيًا إلى عمل أكثر نمطية. كما انتقدت شخصية الشرير التي يؤديها إس. جاي. سوريا، معتبرة أن السيناريو لم يمنحها العمق الكافي.
وفي الاتجاه نفسه، أشارت India Today إلى أن النصف الأول يحافظ على قدر من الجاذبية رغم إمكانية توقع بعض الأحداث، قبل أن يفقد الفيلم انضباطه في النصف الثاني، مع تمدد واضح في الأحداث، خصوصًا خلال النهاية، التي تمتد لأكثر من 30 دقيقة.
أما The Hindu، فأشادت بالبناء السريع للأحداث في النصف الأول، معتبرة أن الفلاش باك الذي يتناول مهمة Sardar في ثمانينيات القرن الماضي يمثل أحد أبرز عناصر الفيلم، إلى جانب نجاحه في تقديم الجانب العاطفي للشخصية. لكنها رأت أن الفيلم يفقد زخمه بعد الاستراحة، مع تكرار بعض أفكار التشويق وعدم استغلال النصف الثاني بالقوة نفسها.
وانتقد موقع Rediff طول الفيلم وكثرة الاختصارات التي يعتمد عليها السيناريو لتسهيل تطور الأحداث، معتبرًا أن هذه المشكلات تحول دون وصول الجزء الثاني إلى مستوى النسخة الأصلية التي اتسمت بإيقاع أكثر إحكامًا وتفاعلًا.
أما موقع Indian Express، فرأى أن Sardar 2 يحاول توسيع نطاق الجزء الأول على مستوى الإنتاج والقصة، لكنه لا ينجح في استعادة الجاذبية نفسها، معتبرًا أن الفيلم أصبح أكبر من سابقه من دون أن يكون أفضل منه، وأن الطموح في توسيع عالم السلسلة لم يعوض نقاط الضعف في السرد.