في مفاجأة غير سارة لعشاق أفلام Star Wars، حقق فيلم The Mandalorian and Grogu أسوأ إيرادات في تاريخ السلسلة رغم توقعات النقاد السابقة بتميز هذا الفيلم، والذي حظي بتقييمات إيجابية إلى حد كبير.
لسنوات طويلة، اعتمدت "ديزني" و"لوكاس فيلم" على اسم "حرب النجوم" لضمان نجاح أي فيلم يُعرض في دور السينما، إذ أثبتت السلسلة جدارتها في مواجهة الأزمات الاقتصادية، وتأثيرها الثقافي، واستمراريتها على مدى عقود. لذا، عندما أُعلن عن فيلم "ذا ماندالوريان وغروغو" كأول مغامرة سينمائية من Star Wars منذ 7 سنوات، حمل الفيلم ثقلاً كبيراً كفرص لإعادة إحياء السلسلة التي تعثرت بشدة خلال ثلاثية الأفلام الأخيرة.
كان يُنظر إلى الفيلم، وهو من إخراج جون فافرو وبطولة بيدرو باسكال في دور دين دجارين إلى جانب غروغو المحبوب، كأحد أكثر رهانات ديزني أماناً مع اقتراب موسم الصيف.
يُكمل هذا الفيلم قصة "ذا ماندالوريان أند غروغو"، وهو تكملة لسلسلة ديزني+ الناجحة، إذ يعود بيدرو باسكال إلى جانب سيغورني ويفر، وسيناريو من تأليف فافرو، وديف فيلوني، ونوح كلور. وقد جعل عرضه في يوم الذكرى، بالإضافة إلى قاعدة جماهيرية مضمونة من ثلاثة مواسم من البث المباشر، الفيلم يبدو واعدًا كفيلم ضخم.
لكن الواقع كان قاتمًا للغاية. ففي عطلة نهاية الأسبوع الثالثة، أفاد موقع "ديدلاين" بأن فيلم The Mandalorian and Grogu من المتوقع أن يحقق 10 ملايين دولار فقط في شباك التذاكر المحلي، بانخفاض قدره 59% عن عطلة نهاية الأسبوع الثانية؛ ما أدى إلى تراجعه إلى المركز السادس.
وبهذه النتيجة، يصبح الفيلم أسرع فيلم من سلسلة "حرب النجوم" يخرج من قائمة أفضل 5 أفلام محلية، متخلفًا عن أدنى مستويات السلسلة السابقة التي حققها فيلما "ذا لاست جيدي" و"سولو: إيه ستار وورز ستوري"، اللذان تمكنا من البقاء في القائمة لأربعة أسابيع متتالية.
بدأ الانهيار فور إطلاق الفيلم تقريبًا، إذ حقق في أسبوع عرضه الأول خلال عطلة يوم الذكرى التي استمرت أربعة أيام 98 مليون دولار محليًّا، وهو رقم أقل من فيلم Solo: A Star Wars Story الذي حقق 103 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من عام 2018.
ثم شهد أسبوع العرض الثاني انهيارًا كارثيًّا في الإيرادات بنسبة 70%؛ ما أدى إلى تراجع الفيلم إلى المركز الثالث خلف فيلمين منخفضَي الميزانية من إخراج مخرجين مبتدئين. وبحلول الأسبوع الثالث، تفوقت عليه أفلام جديدة مثل Scary Movie و Masters of the Universe، كما تفوق عليه فيلم The Amazing Digital Circus في شباك التذاكر.
وتشير التقارير إلى أن تكاليف الإنتاج والتسويق مجتمعة بلغت نحو 300 مليون دولار؛ ما يجعل نقطة التعادل للفيلم في حدود 500 مليون دولار عالميًّا. وبهذا المعدل الحالي، قد يصبح فيلم "ذا ماندالوريان وغروغو" أول فيلم من سلسلة حرب النجوم يفشل في تجاوز حاجز 200 مليون دولار محليًّا، حيث بلغت إيراداته نحو 155 مليون دولار خلال ثلاثة أسابيع عرض.
حظي فيلم The Mandalorian and Grogu بتقييمات إيجابية إلى حدٍّ ما، إذ حصل على 62% من النقاد على موقع Rotten Tomatoes، إلى جانب 87% من الجمهور، ما يُشير إلى أن معظم من حضروا العرض استمتعوا به.
لكن الحماسة في دور العرض كانت مختلفة تمامًا؛ ما يشير إلى فجوة أعمق بين الإقبال على منصات البث واستعداد الجمهور لدفع ثمن التذاكر. واعتبر المحللون أن هناك أزمة ثقة أوسع نطاقًا بين قرارات ديزني الإبداعية وقاعدة المعجبين التي جعلت هذه السلسلة لا تُقهر.
ومع اقتراب موعد عرض فيلمي "Toy Story 5" و"Disclosure Day" للمخرج ستيفن سبيلبرغ في الأسابيع القادمة، يبدو الأمل ضئيلاً في انتعاش حقيقي خلال موسم أفلام الصيف الذي بات شديد التنافس.