اقترب مسلسل Silo من فصله الرابع والأخير، بعدما حمل موسمه الثالث مجموعة من أبرز التحولات والكشوفات منذ بداية العمل، مع تقارب الخطين الزمنيين اللذين يتابعان قصتي جولييت ودانيال ووصول العديد من الأسئلة الرئيسية إلى إجابات طال انتظارها.
ومع نهاية الموسم الثالث بعرض الحلقة الأخيرة يوم 4 سبتمبر/أيلول الجاري، كشفت الأحداث إجابات عن بعض أكبر ألغاز المسلسل، من أصل الصوامع إلى الخوارزمية الغامضة والشخصيات التي تقف وراء ما يحدث داخل هذا العالم.
استعرض موقع Collider أبرز المفاجآت والكشوفات التي شهدها الموسم الثالث من مسلسل Silo، وفي مقدمتها التحول الكبير في شخصية دانيال، وصولًا إلى التفاصيل الجديدة حول إجراء الحماية.
كان ظهور دانيال في الموسم الثالث بصورة مختلفة تمامًا من أكثر التحولات صدمة، خصوصًا بعدما ظهر وهو يأمر ببرود بقتل أشخاص من Silo 17، بينهم نساء وأطفال أبرياء، ليبدو وكأنه أصبح شخصية قاسية لا تشبه الرجل الذي عرفه المشاهدون في بداية القصة.
لكن الأحداث كشفت أن فيكتور كان يستخدم أدوية النسيان للتلاعب بذاكرة دانيال، إذ كان يمحو ذكريات دانيال ويتحكم في ظهوره بشخصية تروي عندما يحتاج إليه لتنفيذ مهام معينة والحفاظ على الوضع القائم. وبذلك، فإن دانيال هو بالفعل من ارتكب هذه الأفعال، لكنه لم يكن مدركًا لحقيقته الكاملة في تلك اللحظات.
وفي النهاية، أدرك فيكتور أنه تعرض للخداع، وسمح لدانيال بفرصة لاستعادة ذاكرته، بعدما كشف له اسم هيلين. وجاء انتحار فيكتور لحظة مؤثرة، بينما بدأ دانيال بالفعل في تذكر هويته الحقيقية، ما يمهد لدور كبير له في الموسم الرابع.

من أكبر المفاجآت بالنسبة إلى برنارد اكتشاف أن هناك إنسانًا يقف خلف الخوارزمية، وليس مجرد نظام ذكاء اصطناعي، إذ بدأ في الشك عندما تحدث إلى الصوت الذي يفترض أنه يمثل النظام، ولاحظ أنه يتعامل معه بانفعال ويبدو غاضبًا أو محبطًا منه. ومن هنا أدرك أن وجود مشاعر بشرية خلف هذا الصوت قد يعني أن شخصًا حقيقيًا، أو مجموعة من الأشخاص، هي التي تقف وراء الخوارزمية.
وكشف الموسم الثالث أن الشخص الذي كان يتحدث مع برنارد، والذي يبدو أنه يقف خلف الخوارزمية منذ البداية، هو فيكتور. وتزداد أهمية هذا الكشف لأن الخوارزمية كانت وراء العديد من القرارات المصيرية داخل Silo، بما في ذلك توجيه برنارد لقتل القاضية ماري ميدوز، ودفع كاميل إلى بدء إجراء الحماية، بل وإصدار الأمر بقتل جولييت.
ظهر بير ستنسن في الموسم الثالث كشخصية جديدة، قبل أن يكشف المسلسل أنه العقل المدبر وراء إنشاء Silos. وكان الملياردير ستنسن يخشى تعرض العالم لهجوم باستخدام الروبوتات النانوية من دولة أخرى، ولذلك بدأ في بناء Silos باعتبارها أماكن آمنة يمكن للبشر اللجوء إليها في حال وقوع هجوم.
وكانت خطته، وفق ما أوضحه، تقوم على الكشف عن وجود Silos بعد اكتمال بنائها، على أمل أن يؤدي ذلك إلى ردع أي هجوم محتمل، إذ لن يكون من المنطقي مهاجمة دولة يعرف المعتدي أن مواطنيها يستطيعون الاحتماء تحت الأرض.
وكان ستنسن يعمل إلى جانب آخرين، من بينهم فيكتور والسيناتورة روزاليند ثورمان. وبذلك أجاب الموسم الثالث عن السؤال الأساسي المتعلق بمن أنشأ Silos، كما قدم تفسيرًا أوليًا للسبب.

بعد الكشف عن حقيقة ما حدث للأشخاص الذين خرجوا من Silo 17، أصبح من الممكن طرح احتمال صادم: ربما لا يكون الهواء الخارجي قاتلًا كما اعتقد سكان Silos طوال هذه السنوات.
ويمكن تفسير موت الأشخاص الذين يخرجون وهم يرتدون البدلات بأكثر من طريقة؛ فربما يتم إطلاق النار عليهم بعيدًا عن مجال رؤية سكان Silo، أو ربما لا يصبح الهواء سامًا إلا عندما يتم إرسال شخص إلى الخارج لتنظيف المكان. وتزداد الشكوك بعدما خرج باتريك ولوكاس إلى الخارج وتعرضا لإطلاق النار، فأصيب لوكاس.
كان المشاهدون يعرفون بوجود تمرد وقع في Silo 17 قبل نحو 35 عامًا، لكن الاعتقاد السائد كان أن جميع من خرجوا إلى العالم الخارجي ماتوا بسبب الهواء السام.
لكن الحلقة الأخيرة من الموسم الثالث كشفت أن دانيال، الذي أصبح يستخدم اسم تروي، أُيقظ من نومه بالتجميد للحضور والتعامل مع الوضع، إذ أرسل طائرات مسيرة أطلقت النار على الأشخاص الذين خرجوا من Silo، في إشارة إلى أن البشرية ربما كانت تواجه مصيرًا قاتمًا منذ البداية.

ظهر مات كرافن في الموسم الثالث بشخصية فيكتور كرنكوفيتش، الطبيب الذي ابتكر أدوية النسيان. بدأ فيكتور أبحاثه بشكل مكثف بعدما غلبه النوم أثناء القيادة، ما تسبب في حادث سيارة كبير أدى إلى فقدان عائلته. ومن هنا اعتقد أن تغيير الذكريات يمكن أن يساعد الناس على التعامل مع الحزن والصدمات.
وجرب فيكتور الأدوية على شارلوت، شقيقة دانيال، فبدأ أولًا بمحو ذكرياتها بالكامل، ثم أعاد تدريجيًا بعض الذكريات الجيدة من طفولتها وحياتها وعلاقتها بشقيقها، لكنه أبقى ذكريات المهمة التي كادت تودي بحياتها بعيدة عن وعيها.
ولم تقتصر أهمية أدوية فيكتور على الأحداث التي وقعت قبل أكثر من 300 عام، بل امتد تأثيرها إلى الخط الزمني الحالي. فقد استخدم قادة Silo 18 هذه الأدوية مع بعض الأشخاص، وكان روبرت سيمز قد أشار إليها عندما عرض على باتريك دواءً يساعده على نسيان زوجته والألم الناتج عن فقدانها.
كان إجراء الحماية قد ظهر للمرة الأولى بشكل غير مباشر في الموسم الثاني، عندما تذكر جيمي حديث والديه عنه. وكان يعرف أن والدته غادرت لإغلاق الأنبوب الموجود في الطابق الذي كانت تعمل فيه. لكن الموسم الثالث كشف تفاصيل جديدة عما حدث، وأهمها أن والدة جيمي ضحت بحياتها لإنقاذ سكان Silo 17.
فعندما وصلت إلى الأنبوب، اكتشفت أن بعض السموم تسربت بالفعل، فاتخذت قرارًا صعبًا بإغلاق نفسها داخل النفق لمنع الأبخرة السامة من الانتشار وقتل الآخرين. وعندما وصل باتريك ولوكاس إلى Silo 17 في الوقت الحاضر، اكتشفا عظامها داخل المكان، ما كشف حقيقة ما حدث.
كما أكد ذلك ما كانا يشتبهان فيه بالفعل، وهو أن إغلاق الأنبوب كان كفيلًا بمنع تنفيذ إجراء الحماية. ولذلك فإن الأشخاص القلائل الذين ظلوا داخل Silo 17، ومن بينهم جيمي، لم يموتوا بعد التمرد.