نجح مسلسل Star City في فرض نفسه بين أبرز إنتاجات الخيال العلمي خلال عام 2026، بعدما حصد تقييما قياسيا بلغ 97%؛ ليصبح واحدًا من أعلى المسلسلات تقييمًا على منصة Apple TV+ هذا العام.

اتفق معظم النقاد على أن مسلسل Star City لا يكتفي بكونه عملًا عن استكشاف الفضاء، بل نجح في تحويل سباق الفضاء نفسه إلى قصة عن السلطة والتجسس والطموح، والثمن الذي يدفعه الإنسان عندما يصبح جزءًا من صراع عالمي.
لذا؛ لم يكن حصول المسلسل على تقييم 97% على موقع Rotten Tomatoes الشهير مجرد رقم مرتفع، بل انعكاسًا لنجاحه في تقديم واحدة من أكثر دراما الخيال العلمي نضجًا وإثارة خلال عام 2026.
وحصد العمل الدرامي، الذي نجح في المزج بين دراما الفضاء، وأجواء الحرب الباردة، وعالم التجسس السياسي المليء بالمؤامرات، إشادة واسعة من النقاد الذين أثنوا على قصته الثرية وعناصره التي جعلته سببًا في تميزه عن معظم أعمال الخيال العلمي الحديثة.
وهذا العمل هو امتداد لعالم مسلسل For All Mankind الشهير، لكنه يقدم رؤية مختلفة للأحداث، إذ ينقل المشاهد إلى الجانب السوفيتي من سباق الفضاء، في تجربة تجمع بين التاريخ البديل والإثارة النفسية.
استنادا لآراء النقاد وتقييماتهم في موقع Rotten Tomatoes، فإن أبرز أسباب تميز مسلسل Star City:
بدلًا من إعادة تقديم قصة سباق الفضاء من المنظور الأمريكي، يختار Star City نقل الأحداث إلى قلب البرنامج الفضائي السوفيتي، داخل المدينة السرية التي درّبت رواد الفضاء. هذا التحول في زاوية السرد منح العمل هوية مستقلة، حتى وإن كان ينتمي إلى عالم For All Mankind، إذ رأى النقاد أنه لا يكرر أفكار المسلسل الأصلي، بل يوسع عالمه من منظور سياسي وتاريخي مختلف.

أحد أبرز أسباب الإشادة بالمسلسل هو أنه لا يقدم مغامرات فضائية تقليدية، بل يجعل أجهزة الاستخبارات والمؤامرات السياسية جزءًا أساسيًّا من الحبكة.
وفي إجماع النقاد على Rotten Tomatoes، وُصف المسلسل بأنه توسعة ناجحة لعالم For All Mankind بفضل مزجه بين المؤامرات السياسية والدراما الإنسانية، وهو ما منحه طابعًا أكثر نضجًا مقارنة بأعمال الفضاء المعتادة.
رغم ضخامة الإنتاج، لم يعتمد Star City على مشاهد الانفجارات أو الرحلات الفضائية وحدها لجذب المشاهد، بل يخلق التوتر من خلال الصراعات النفسية التي يعيشها رواد الفضاء والمهندسون وضباط الاستخبارات، في ظل الرقابة المستمرة والقرارات المصيرية، وهو ما جعل كل حلقة تبني التشويق تدريجيًّا بدل الاعتماد على المفاجآت السريعة.
أشاد النقاد أيضًا بكتابة الشخصيات، إذ لا يقدم المسلسل أبطالًا خارقين، وإنما شخصيات تواجه صراعات أخلاقية وإنسانية بين الولاء للدولة والطموح الشخصي والخوف من الفشل. هذا العمق الإنساني جعل المشاهد يتفاعل مع الشخصيات أكثر من اهتمامه بالمركبات الفضائية نفسها، وهي نقطة تكررت في عدد من المراجعات النقدية.
نجح فريق العمل في إعادة بناء الاتحاد السوفيتي خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي بتفاصيل دقيقة، سواء في تصميم مراكز الفضاء، أو الديكورات، أو الأزياء، أو حتى طبيعة الحياة داخل المدينة المغلقة. ورأى النقاد أن هذا الاهتمام بالتفاصيل منح العمل مصداقية بصرية كبيرة، وجعل المشاهد يشعر بأنه يعيش داخل واحدة من أكثر الفترات توترًا في التاريخ.