تحدّثت النجمة المكسيكية سلمى حايك بينو عن طبيعة علاقتها بالممثلة والمخرجة أنجلينا جولي خلال تصوير فيلم Without Blood، كاشفةً عن الأحاديث والمواقف التي جمعتهما خلف الكواليس، والتي تنوعت بين النقاشات الصريحة والبكاء والضحك، وصولاً إلى الصراخ في وجه بعضهما البعض بدافع الشغف.
وتشارك حايك البالغة 60 عاماً، بطولة الفيلم إلى جانب ديميان بشير، فيما تولت جولي البالغة 51 عاماً، كتابة وإخراج العمل المقتبس عن رواية أليساندرو باريكو الصادرة عام 2002 وتحمل العنوان نفسه.

تحدثت سلمى حايك إلى مجلة PEOPLE عن تجربتها مع أنجلينا جولي، موضحةً أن الحوارات التي جمعتهما خلال التصوير جاءت عفوية وممتعة، وأن التفاهم بينهما منحها شعوراً بالراحة والأمان، وأشارت إلى أنها تحب طريقة تفكير جولي وتفهمها، معتبرةً أن إدراك الشخص لوجود من يفهمه بعمق يمنحه القدرة على التصرف بعفوية والتعبير عن نفسه من دون قيود.
وكانت حايك قد شاركت جولي بطولة فيلم Eternals من عالم مارفل السينمائي عام 2021، قبل أن تجمعهما تجربة فنية مختلفة في Without Blood.
من جانبها، رأت أنجلينا جولي أن لقاءها بسلمى حايك في مرحلة متقدمة من حياتهما منح صداقتهما خصوصية مختلفة، موضحةً أنهما مرتا بتجارب كثيرة ومتنوعة، لكنهما وصلتا في النهاية إلى مساحة مشتركة على المستوى الإنساني.
وتدخلت حايك بروح مرحة، مازحةً بأنها أكبر من جولي بفارق كبير، لترد الأخيرة ضاحكةً بأن الفارق ليس إلى هذه الدرجة.
وأكدت جولي أنها تقدر هذه الصداقة والرابطة التي نشأت بينهما، مشيرةً إلى أنها لم تختبر في حياتها نوع التواصل نفسه الذي وجدته مع حايك.
واتفقت حايك معها في صعوبة العثور على هذا المستوى من التفاهم، معتبرةً أن فكرة التواصل والتقارب تشكل أيضاً جزءاً أساسياً من موضوع فيلم Without Blood.
انعكست طبيعة الفيلم ومناقشته لموضوعات العنف والحرب والصدمات النفسية على الأحاديث التي دارت بين جولي وحايك خلال التصوير في إيطاليا، وروت حايك أن النقاشات بينهما كانت تصل أحياناً إلى الصراخ المتبادل بدافع الحماس، قبل أن تتحول الأجواء إلى لحظات من التأثر والبكاء والعناق، ثم تنتهي بالضحك.
وأوضحت أن إحداهما كانت تستطيع التحدث مع الأخرى بحرية تامة من دون أن تشعر بالإهانة أو سوء الفهم، حتى عندما ترتفع نبرة النقاش بينهما.
وأضافت حايك أن بعض الحوارات كانت تدفعهما إلى البكاء بسبب تأثرهما بالموضوعات التي تناقشانها، قبل أن تقول إحداهما شيئاً طريفاً أو عفوياً، فيتحول الموقف سريعاً إلى موجة من الضحك.
يركز Without Blood على "نينا"، التي تؤدي سلمى حايك دورها، و"تيتو"، الذي يجسد شخصيته ديميان بشير، وهما شخصان يلتقيان مجدداً بعد عقود من حادثة عنيفة وقعت خلال حرب لم يحدد الفيلم مكانها أو زمنها.
وتدفع المواجهة بين الشخصيتين إلى استعادة الماضي ومناقشة آثاره النفسية والإنسانية، في معالجة تتناول صعوبة فهم الآخر والتواصل معه بعد تجارب العنف والصدمات.
وتحمل هذه الموضوعات مساحة واضحة في العلاقة بين الشخصيتين، كما انعكست على النقاشات التي خاضتها جولي وحايك أثناء تطوير الفيلم وتصويره
خلال العرض الأول لفيلم Without Blood ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي عام 2024، كشفت حايك أنها كانت تستعد لإخراج مشروع جديد يجمعها مجدداً بجولي، على أن تتولى الأخيرة دوراً إنتاجياً في العمل.
ويعرض فيلم Without Blood في دور السينما منذ 18 سبتمبر/أيلول 2026، ليواصل بذلك رحلته أمام الجمهور بعد مشاركته في المهرجانات السينمائية.