أزاحت نجمة الكيبوب العالمية ليسا الستار عن جانب شخصي غير معروف من حياتها، بعدما كشفت أن تغيير اسمها في سن الثالثة عشرة جاء بناءً على نصيحة عرّافة، وهي الخطوة التي سبقت انطلاقتها نحو الشهرة العالمية مع فرقة BLACKPINK.

ولدت ليسا باسم "برانبريا مانوبال" في مقاطعة بوريرام التايلاندية، ونشأت كطفلة وحيدة برفقة والدتها التايلاندية ووالدها بالتبني السويسري الشيف ماركو بروشفايلر.
لكن حياتها شهدت تحولاً مبكراً عندما قررت تغيير اسمها الأول إلى "لا ليسا"، وهو اسم يحمل معنى "الشخص الذي يحظى بالمديح والثناء" في اللغة التايلاندية.
خلال مقابلة مع مجلة Vanity Fair، أوضحت ليسا أن القرار جاء بعد زيارة عرّافة برفقة والدتها عقب خضوعها لاختبارات الانضمام إلى شركة YG Entertainment الكورية الجنوبية.
وقالت إن العرّافة نصحتها باختيار اسم أكثر حظاً لتحسين فرص نجاحها في المستقبل، مؤكدة أنها كانت مستعدة لفعل أي شيء لتحقيق حلمها الفني.
وبعد فترة قصيرة من تغيير الاسم، تلقت خبر قبولها في شركة YG Entertainment، وهي اللحظة التي وصفتها بأنها نقطة التحول الأهم في حياتها.
على عكس الصورة النمطية التي قد يتخيلها البعض، أكدت ليسا أنها لم تكن طفلة خجولة، بل كانت تستمتع بالظهور أمام الجمهور منذ سنواتها الأولى.
وقالت إن العروض المدرسية والأنشطة الفنية كانت جزءاً أساسياً من طفولتها، فيما أدت عائلتها دوراً مهماً في تشجيعها على تطوير موهبتها.
بدأت ليسا تعلم الرقص منذ مرحلة رياض الأطفال، لتتحول هذه الهواية لاحقاً إلى واحدة من أبرز نقاط قوتها الفنية التي ساعدتها في الوصول إلى العالمية.
وفي عام 2011، انتقلت ليسا إلى كوريا الجنوبية وهي في الرابعة عشرة من عمرها بعد اجتيازها اختبارات YG Entertainment، لتصبح أول متدربة غير كورية تنضم إلى برنامج التدريب الخاص بالشركة.
ورغم الحماس الكبير، وصفت تلك المرحلة بأنها كانت صعبة ومخيفة بسبب حاجز اللغة والابتعاد عن العائلة في سن مبكرة. وقالت: كان عليّ أن أبدأ من الصفر، لكنني كنت أعرف أنني أريد هذا حقاً.

كشفت ليسا أن جيني كانت أول عضوة تتعرف إليها خلال فترة التدريب، وساعدتها كثيراً بفضل إجادتها اللغة الإنجليزية.
كما تحدثت عن علاقتها القوية مع جيسو، مؤكدة أن صداقتهما بدأت حتى قبل أن تتمكن أي منهما من التحدث بلغة الأخرى بطلاقة، لكنهما وجدتا دائماً وسيلة للتواصل والتقرب من بعضهما.
وبعد سنوات من التدريب المكثف، انطلقت فرقة BLACKPINK رسمياً عام 2016، لتصبح واحدة من أنجح الفرق النسائية في تاريخ الموسيقى.
وضمت الفرقة كلاً من جيني وجيسو وروزي إلى جانب ليسا، وأسهمت في نقل موسيقى الكيبوب إلى جمهور عالمي واسع وتحويلها إلى ظاهرة ثقافية عابرة للحدود.
تواصل ليسا تحقيق الإنجازات سواء مع BLACKPINK أو كمغنية منفردة. وتعد حالياً أكثر امرأة آسيوية متابعة على إنستغرام، كما أنها أكثر نجوم الكيبوب متابعة على المنصة.
وسجلت أغنيتها "Money" أكثر من مليار استماع على سبوتيفاي، لتصبح أول أغنية لفنان كيبوب منفرد تحقق هذا الرقم.
كما شاركت في الأغنية الرسمية لكأس العالم إلى جانب أنيتا وريما، وحققت إنجازاً جديداً بعدما أصبحت أول فنانة كيبوب تقدم إقامة فنية في لاس فيغاس مع نفاد جميع التذاكر خلال دقائق معدودة.

من بين الظواهر اللافتة المرتبطة باسم ليسا، مساهمتها في انتشار دمى "لابوبو" عالمياً، بعدما ظهرت معها في صورة نشرتها عبر حسابها على إنستغرام مطلع عام 2024.
وأسهمت الصورة في زيادة الاهتمام العالمي بهذه الدمى وتحويلها إلى واحدة من أبرز الصيحات الرائجة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ورغم نجاحها الموسيقي الكبير، أكدت ليسا أن التمثيل لم يكن جزءاً من خططها في البداية. وقالت إن والدتها حاولت تشجيعها على دخول هذا المجال منذ طفولتها عبر إلحاقها بمدرسة متخصصة، لكنها كانت تفضل الرقص ولم تُبدِ اهتماماً كبيراً بالتمثيل آنذاك.
غيّرت السنوات وجهة نظرها، لتخوض أول تجربة تمثيلية لها من خلال الموسم الثالث من مسلسل The White Lotus، وهي الخطوة التي فتحت أمامها آفاقاً جديدة في عالم الفن.
ورغم الشعبية الجارفة التي تتمتع بها اليوم، اعترفت ليسا بأن الحياة تحت الأضواء ليست سهلة دائماً.
وأكدت أن معجبيها أصبحوا أكثر احتراماً لخصوصيتها خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال تواجه بعض الضغوط المرتبطة بالشهرة.
وقالت إن هناك أوقاتاً تشعر فيها برغبة في الابتعاد عن الأضواء والاستمتاع بحياة طبيعية بعيداً عن الشهرة والالتزامات المهنية.
وتعكس قصة ليسا رحلة استثنائية بدأت من فتاة تايلاندية شغوفة بالرقص، وانتهت بتحولها إلى واحدة من أبرز نجمات الكيبوب وأكثر الشخصيات تأثيراً في صناعة الترفيه العالمية، بفضل موهبتها وإصرارها وقدرتها على تحويل أحلامها إلى واقع.