توفي الفنان الأمريكي لو كولر، المغني الرئيسي لفرقة SICK OF IT ALL، أحد أبرز فرق موسيقى الهاردكور في نيويورك، ليرحل عن عمر ناهز 59 عاما بعد صراع مع مرض شرس.
أعلنت فرقة "سيك أوف إت أول" خبر رحيل قائدهم المحبوب عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء الجمعة، موضحة أن سبب وفاة لو كولر هو انتكاسة أصابته أثناء كفاحه ضد مرض السرطان.
وجاء في منشور الفرقة: ببالغ الحزن والأسى، ننعى إلى جمهورنا العالمي من محبي موسيقى "الهاردكور" وفاة أخينا لو كولر. إن حجم الخسارة التي نشعر بها في هذا الوقت فادحٌ للغاية.
وأضافت الفرقة: كان من المفترض أن يُصادف هذا العام الذكرى الأربعين لتأسيس فرقة SICK OF IT ALL، مشيرة إلى أن "روح الزمالة والالتزام والحماس التي يتمتع بها لو كانت ثابتةً طوال هذه السنوات. لقد فقدنا صديقًا عزيزًا وقائدًا أيقونيًا. كان لو قادرًا على رفع معنويات الجميع في حفلاتنا بابتسامة وتعليق ساخر، وقد كسب قلوب الناس أينما عزفنا، من كل ثقافة ومن كل ركن من أركان العالم.
واختتمت الفرقة منشورها، قائلة: في هذا الوقت العصيب من الحزن، لا بد لنا من أن نُعرب مجددًا عن امتناننا للدعم والمساعدة الكبيرة التي قدمها كل من تبرع لصندوق لو الطبي. لقد ساعدتم جميعًا لو على الشعور بأنه مميز جدًا ومحبوب جدًا خلال معركته مع المرض في العامين الماضيين. لقد انتهت معركته الآن، ويمكنه أخيرًا أن يرقد بسلام. نأمل أن نتمكن بطريقة ما من رؤية والشعور بالأثر الجميل والإيجابي الذي تركه في العالم.

يأتي خبر وفاة الفنان الأمريكي بعد أشهر من كشف شقيق كولر عن الأثر المدمر الذي كان يُخلفه المرض عليه، إذ قال بيت كولر في بودكاست "ذا بروكلين بلاست فورنيس": إنه يقيم في منزل أخي مات. ومات وزوجته كوني مثالٌ للصبر والعطاء.
وأضاف بيت أن مات تقاعد مبكرًا ليتمكن من الاستمتاع بالحياة. وتابع: لكنه الآن يعتني بلو. عليه أن يكون بجانبه طوال الوقت. لو لديه أنبوب تغذية لأن عندما عاد السرطان، ظهر لديه ورمان آخران يضغطان على طيات المريء، ما يمنع الطعام من المرور. هذان الورمان في كيس المعدة، لذا لا يمكن إجراء جراحة لهما.
وأكمل: لذا، يعتمد العلاج على العلاج الكيميائي فقط. كما أن لديه ورمًا آخر، أعتقد أنه في كيس المعدة قبل الأمعاء مباشرة. لذا لا يمكن إجراء جراحة له أيضًا. إنه أمرٌ مؤلم.
ووصف بيت جلسات العلاج الكيميائي التي يخضع لها شقيقه بأنها "قاسية للغاية". وكشف أيضًا أن وزن شقيقه انخفض من 86 كيلوغرامًا إلى 54 كيلوغرامًا خلال معركته الأولى ضد المرض.
وأعلن لو في مايو/أيار 2025 شفاءه من السرطان، لكن بيت قال إنه عندما لاحظ الأطباء مقدار الوزن الذي فقده، طلبوا منه إعادة إجراء الفحوصات. وأضاف: أخذوه على الفور لإجراء جميع هذه الفحوصات، وهناك اكتشفوا الأورام الثلاثة.

لو كولر هو موسيقي أمريكي ويعد أحد أبرز نجوم موسيقى الهاردكور، أسس مع شقيقه بيت فرقة SICK OF IT ALL في كوينز، نيويورك عام 1986، وتولى هو قيادتها، فيما اكتفى شقيقه بالعزف على الغيتار في الفرقة.
وانطلقت الفرقة من مشهد موسيقى الهاردكور في نيويورك أواخر الثمانينيات، الذي شهد ظهور فرق مثل "أغنوستيك فرونت" و"كرو-ماغز" و"مادبول"، إذ عزفت في نوادي مثل "سي بي جي بي" وبنت قاعدة جماهيرية واسعة من خلال جولاتها الموسيقية المتواصلة.
وأصبح ألبومهم الأول "بلود، سويت آند نو تيرز" الصادر عام 1989 علامة فارقة في هذا النوع الموسيقي، وبحلول عام 2020، باعت الفرقة ما لا يقل عن نصف مليون ألبوم حول العالم خلال مسيرة فنية امتدت لما يقارب 4 عقود.
وبلغت فرقة "سيك أوف إت أول" ذروة نجاحها التجاري في منتصف التسعينيات، خلال حقبة شركات الإنتاج الكبرى. حقق ألبومها "سكراتش ذا سيرفس" (1994)، الصادر عن شركة "إيست ويست"، نجاحًا نقديًا كبيرًا، وأنتج أغنيتي "سكراتش ذا سيرفس" و"ستيب داون"، التي حظيت الأخيرة ببثّ متكرر على قناة "إم تي في". ولا يزال هذا الألبوم الأكثر مبيعًا للفرقة. أما ألبومها التالي "بيلت تو لاست" (1997)، فقد وصل إلى المركز 32 في قائمة "بيلبورد" لألبومات الفنانين الصاعدين. وقّعت الفرقة لاحقًا مع شركة "فات ريكوردز" واستمرت في إصدار الموسيقى حتى العقد الثاني من الألفية، وكان آخر ألبوماتها "ويك ذا سليبينغ دراغون!" الصادر عام 2018.
وعلى مدار مسيرتها، أصبحت "سيك أوف إت أول" واحدة من أكثر الفرق احترامًا واستمرارية في موسيقى الهاردكور، إذ نالت إعجابًا كبيرًا ليس فقط لموسيقاها، بل أيضًا لكاريزما كولر وكرمه.
وكشف كولر عن تشخيصه بالسرطان لأول مرة في صيف عام 2024، مُخبراً جمهوره أن الأطباء اكتشفوا ورماً في المريء امتد إلى المعدة. ألغت فرقة "سيك أوف إت أول" جولتها الأوروبية ليتمكن من الخضوع للعلاج، وتضامن جمهور موسيقى الهاردكور معه من خلال حفلات خيرية وتبرعات.
وبعد أشهر، قال في مقطع فيديو نُشر على حساب الفرقة على إنستغرام: مرحباً معكم لو. لأطلعكم على آخر المستجدات، ليس هناك الكثير لأقوله. العلاجات تسير على ما يرام، لكنها لا تُحدث فرقاً كبيراً.
وتابع: أنا في حالة من الجمود، فالأورام لا تنمو ولا تنتشر، لكنها لا تتقلص أيضاً. لذا، الخطة هي الاستمرار في العلاجات لنرَ ما سيحدث. وبعد ذلك، سنضع خطة جديدة.
وفي مايو/أيار 2025، أعلن شفاءه التام من السرطان بعد جولة أخيرة من العلاج الكيميائي، لكن المرض عاد بعد أشهر. وشارك لو كولر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أواخر العام الماضي ليُطلع جمهوره على آخر مستجدات حالته.
وقال كولر في الفيديو: مرحباً معكم لو. لا أعرف إن كنتم تلاحظون ذلك من خلال مظهري النحيل. إليكم آخر المستجدات. لم أكن أرغب في مشاركتها، ولكن للأسف عاد السرطان، وقد جلب معه بعض الأصدقاء.
وتابع: كنت أعاني كثيراً خلال فترة التعافي. كنت أجد صعوبة في زيادة وزني والاحتفاظ بالطعام، لذا أجريت بعض الفحوصات، وبالفعل عاد المرض. لكننا سنتعامل مع الأمر يوماً بيوم ونرى ما سيحدث. أود أن أشكركم جميعاً مرة أخرى على دعمكم وتواصلكم معي. شكراً جزيلاً لكم. سأبقيكم على اطلاع دائم وأخبركم بما يحدث، حسناً؟ إلى اللقاء قريباً.