سجلت النجمة العالمية أريانا غراندي عودة تاريخية إلى خشبة المسرح بعد غياب قارب الست سنوات ونصف السنة عن إقامة الجولات الموسيقية، بعدما افتتحت جولة Eternal Sunshine من داخل مسرح Oakland Arena في مدينة أوكلاند الأميركية. هذا الحدث الذي تابعه الملايين، يمثل بداية فصل فني جديد تماماً في مسيرة النجمة الشابة التي غابت عن صخب الحفلات الحيّة لسنوات طويلة.
تعد السلسلة الحالية من الحفلات بمثابة أول جولة غنائية كاملة ومتكاملة للنجمة الأميركية منذ أن أسدلت الستار على جولتها السابقة في ديسمبر/كانون الأول من عام 2019. وخلال هذه السنوات الممتدة من الابتعاد عن المسارح، صبت أريانا كامل تركيزها على إدارة وتطوير مجموعة من المشاريع الموسيقية والسينمائية المتنوعة، قبل أن تقرر أخيراً قطع هذا الصمت الطويل والعودة إلى جمهورها بعرض إنتاجي ضخم يدمج بذكاء بين نجاحاتها الحالية والقديمة.
منذ اللحظات الأولى للإعلان عن إطلاق Eternal Sunshine Tour، تحوّل الخبر إلى الحدث الموسيقي الأبرز، مثيرًا حالة من الحماس الشديد بين المعجبين حول العالم. ومع النجاح المدوي لحفل الافتتاح في أوكلاند، تتجه أنظار النقاد والمتابعين حالياً صوب المحطات والمدن المقبلة التي ستزورها الجولة، لمعرفة ما ستقدمه النجمة من مفاجآت واستعراضات خلال الفترة المقبلة.
أظهر حفل الافتتاح اعتماد أريانا غراندي الواضح على الهوية الموسيقية لأحدث أعمالها، مستغلةً حالة الاشتياق الكبيرة لدى الجمهور لسماع هذه الأغنيات حيّة وبصوتها مباشرة.
وارتكز الحفل بشكل أساسي على أغنيات ألبوم Eternal Sunshine الذي طُرح في الأسواق في مارس/آذار من عام 2024، بالإضافة إلى تقديم أغنيات من النسخة الموسعة الفاخرة (Deluxe Edition) التي أطلقتها في مارس/آذار 2025. ويصنف هذا الألبوم كواحد من أهم المحطات الفنية في مسيرة أريانا الأخيرة، لكونه حقق أرقاماً قياسية وتصدّر لوائح الموسيقى العالمية.
المفاجأة الأكبر في الحفل تمثلت في تقديم أريانا رصيدًا غنائيًا ثريًا جداً من الأعمال التي لم يسبق لها غناؤها قط في أي جولة سابقة. فمنذ نهاية جولتها لعام 2019، نجحت النجمة في إصدار ألبوم Positions عام 2021، ليأتي بعد ذلك الألبوم الأخير، وهو ما منحها ترسانة من الأغنيات الحديثة والمميزة لتؤديها مباشرة على المسرح للمرة الأولى في تاريخها الفني.
لم يكن الحفل مجرد استعراض للأعمال الحديثة فحسب، بل تميز بتخطيط ذكي صهر تاريخ النجمة في قالب واحد متجانس وساحر.
وحرصت أريانا غراندي على المزج الإبداعي المتواصل طوال ليلة الافتتاح بين إنتاجاتها العصرية وأشهر الأغاني الضاربة التي كانت سبباً بصناعة نجوميتها الاستثنائية وتربعها على العرش الموسيقي خلال السنوات الماضية.
هذا التوليف المتقن منح الجماهير الحاضرة تجربة شعورية متكاملة، جمعت بين الحنين والنوستالجيا إلى بداياتها، والاحتفاء بمرحلتها ونضجها الفني الجديد، لتؤكد أريانا أن عودتها للمسرح هي الحدث الأقوى والأكثر تأثيراً في الساحة الفنية حالياً.