بعد حالة الجدل التي أثيرت على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود تشابه بين أغنية "فلتة" للفنان رامي صبري وأغنية "بابا" للنجم عمرو دياب، خرج الموزع الموسيقي عادل حقي ليوضح حقيقة الأمر، مؤكدًا أن المقارنات المتداولة بين العملين لا تستند إلى أسس موسيقية دقيقة.
في تصريحات خاصة لـ"فوشيا"، أوضح حقي أن سبب الجدل يعود إلى الخلط بين مفهوم الإيقاع وبقية العناصر الموسيقية التي تشكل هوية الأغنية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المتابعين يربطون بين تشابه الإيقاعات وتشابه الأعمال عمومًا، وهو أمر غير صحيح من الناحية الفنية.
وقال: للأسف، تراجع الوعي الموسيقي لدى جزء من الجمهور جعل البعض يصدر أحكامًا سريعة بمجرد سماع إيقاع متقارب. الإيقاع وحده لا يكفي للحكم على أي عمل موسيقي، لأنه في الأساس قالب أو نمط متاح للجميع ولا يمكن اعتباره ملكية حصرية لفنان أو عمل بعينه.
أضاف الموزع الموسيقي أن أغنية "فلتة" تعتمد على نمط إيقاعي معروف ومتداول عالميًا، شأنها شأن العديد من الأغنيات الحديثة التي تنتمي إلى مدارس موسيقية متقاربة.
وأوضح أن أنواعًا موسيقية منتشرة حاليًا، مثل "الدانس هول" وبعض الإيقاعات الراقصة الحديثة، تعتمد بطبيعتها على أنماط متشابهة، إلا أن التميّز الحقيقي بين الأغنيات يكمن في عناصر أخرى أكثر أهمية، مثل اللحن والهارموني والكوردات والكلمات وطريقة الأداء والتوزيع الموسيقي.
شدد حقي على أن المقارنة بين الأغنيتين من منظور فني لا تكشف عن أي تشابه جوهري، موضحًا أن كل عمل يمتلك شخصيته الموسيقية المستقلة.
وأضاف: لا يوجد تطابق في اللحن أو الكلمات أو الطبقة الصوتية أو التوزيع الموسيقي بين الأغنيتين. ربما شعر البعض بوجود تقارب بسبب الإيقاع فقط، لكن هذا لا يمكن اعتباره دليلًا على النسخ أو الاقتباس أو التشابه الفني.
في ختام حديثه، أكد عادل حقي أنه يحرص في أعماله على صناعة الأصوات والتفاصيل الموسيقية بنفسه، بعيدًا عن الاعتماد على المقاطع أو القوالب الجاهزة (Loops)، مشددًا على أن تقييم الأعمال الموسيقية يحتاج إلى معرفة متخصصة وخلفية فنية دقيقة، وليس إلى أحكام سريعة تستند إلى الانطباع الأول عند الاستماع للأغنية.
وأشار إلى أن إطلاق اتهامات تتعلق بالنسخ أو السرقة الفنية يتطلب تحليلًا موسيقيًا شاملًا لجميع عناصر العمل، وليس الاكتفاء بالتشابه في إيقاع موسيقي متداول وشائع الاستخدام في العديد من الأغنيات حول العالم.