اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي شائعة وفاة الدكتور المصري الشهير حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، ليتصدر اسمه قائمة الأكثر بحثا في الساعات الماضية، وسط حزن كبير من محبيه وبحثهم عن صحة ما يتردد من عدمه.
سريعا، خرج الدكتور حسام موافي، مقدم برنامج "ربي زدني علمًا"، الذي يتناول قضايا طبية من منظور علمي وديني، معلقا عما أثير بشأن حالته الصحية ووفاته.
وكتب رائد الطب الباطني في مصر، في منشور عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك": متابعيني الكرام، أبنائي وطلابي الأعزاء، أشكر لكم مشاعركم الطيبة واهتمامكم الصادق وحرصكم على الاطمئنان عليّ. وأحب أن أطمئن الجميع أنني بفضل الله وبحمده بصحة جيدة، وأدعو الله أن يحفظكم جميعًا من كل سوء.
وحرص موافي على تهنئة متابعيه بقرب حلول شهر رمضان 2026، وكتب: كما يسعدني أن أهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، سائلًا المولى عزّ وجل أن يجعله شهر خير وبركة وصحة وعافية علينا جميعًا، ودمتم بخير.
الدكتور حسام موافق هو طبيب مصري من مواليد محافظة الإسكندرية عام 1959، حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة عين شمس عام 1983، ثم حصل على درجة الماجستير في الأمراض الباطنية من الجامعة ذاتها في عام 1987.
لاحقا، حصل الطبيب المصري على درجة الدكتوراه في نفس التخصص من جامعة الإسكندرية عام 1988، وفيما بعد حصل على البورد من دولة بريطانيا.
بعد حصوله على الدكتوراه، بدأ موافي حياته المهنية أستاذا مساعدا في كلية الطب بجامعة القاهرة، ثم ترقى في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا في طب الحالات الحرجة، وهو المنصب الذي يشغله حتى اليوم.
وخلال حياته المهنية، عمل في العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة بجانب المجال الأكاديمي، التي تدرج فيها حتى ترأس قسم الأمراض الباطنية بكلية طب قصر العيني بين عامي 2003 و2007، ثم شغل منصب وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث من 2007 إلى 2011.
فيما بعد أصبح أحد أعضاء لجنة الترقيات في المجلس الأعلى للجامعات المصرية، وهو عضو في جمعية أطباء القلب المصريين والعرب، وشارك في عدد كبير من المؤتمرات الطبية المحلية والدولية.
حاليا، يقدم الطبيب المصري الشهير برنامج "ربي زدني علمًا" المذاع على قناة "صدى البلد"، كما يشارك من حين لآخر في بعض البرامج لتقديم مجموعة مهمة من النصائح التي تتعلق بالسمنة وتجنب مشكلات الصحية الأخرى.
في برنامجه الشهير، تطرق الدكتور حسام موافي للحديث عن العديد من الأمراض البارزة في ضوء تفسير آيات من القرآن الكريم، إذ تحدث عن تفسير قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾.
وأوضح أن عبارة "وَلَا تَطْغَوْا" تحتمل أكثر من تفسير، مشيرًا إلى أنه يفضل التفسير الذي يحقق مصلحة الإنسان، أي عدم الإكثار من الطعام، مضيفا: الإفراط في الأكل يعرض الإنسان للغضب الإلهي، محذرًا من الشبع الزائد.
وفي تصريح آخر من بين عشرات التصريحات التي تتطرق لصحة الإنسان، استعرض مفهوم الإدمان بصورته الحديثة، موضحًا أن التدخين يُصنَّف مادةً مسببةً للإدمان نتيجة تأثيره في مستويات النيكوتين في الدم.
وأكد أن التدخين ليس مجرد عادة قديمة بل هو حالة إدمانية تتطلب تدخلًا طبيًا وفهمًا دينيًا، لافتًا إلى أن الالتزام بالتعاليم الدينية والوعود الصادقة قد يكون من أنجح الوسائل للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.