كشف الفنان اللبناني سعد رمضان موقفه من غناء قصائد الشاعر الراحل نزار قباني، مؤكداً خلال ظهوره في برنامج "المسرح" مع ميسون أبو أسعد أنه لا يمانع خوض هذه التجربة مستقبلاً، إذا توفرت العناصر الفنية المناسبة.
كما تحدث عن واقع الأغنية اليوم، ورأيه في الأعمال السريعة التي تحقق انتشاراً مؤقتاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن الفن الحقيقي هو القادر على البقاء عبر الزمن.
خلال الحوار، سُئل سعد رمضان عما إذا كان يفكر بتقديم عمل غنائي مستوحى من قصائد نزار قباني، خاصة في ظل حرصه كفنان على مخاطبة مختلف الأجيال.
ورد قائلاً إنه يحب القصائد الشعرية كثيراً، ولا يمانع تقديم عمل من أشعار نزار قباني إذا وجد لحناً مناسباً يحافظ على قيمة النص ويواكب التوزيع الموسيقي الحديث.
وأضاف أن التعامل مع قصائد نزار قباني يمثل مسؤولية كبيرة، نظراً للمكانة التي يحتلها الشاعر الراحل في الوجدان العربي، وما تحمله نصوصه من قيمة أدبية وفنية خاصة.
عن قدرة الجمهور الحالي على تقبل الأغاني المبنية على القصائد، أكد سعد رمضان أن هناك شريحة واسعة ما زالت تستمتع بهذا النوع من الأعمال، رغم اختلاف الأذواق بين الأجيال.
وأوضح أن تجربته الممتدة لنحو 18 عاماً في الوسط الفني جعلته يقتنع بأن الفن الحقيقي هو الذي يبقى، بينما تندثر الأعمال العابرة مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن الأجيال الجديدة أصبحت تميل إلى الأعمال الأقصر والأكثر بساطة، إلا أن ذلك لا يلغي وجود جمهور يبحث عن الأغنية المتكاملة من حيث الكلمة واللحن.
تطرق الفنان اللبناني إلى ظاهرة الأغاني التي تعتمد على ما يُعرف بالـ"أفشة" أو الجملة الرائجة بهدف تحقيق انتشار سريع، معتبراً أنها لا تملك مقومات الاستمرار.
وقال إن هذا النوع من الأغاني قد يصنع "ترند" لفترة قصيرة تمتد شهراً أو شهرين وربما أكثر بقليل، لكنه لا يترك أثراً طويل الأمد في ذاكرة الجمهور.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الأعمال الفنية التي تعتمد على الجودة والصدق هي وحدها القادرة على الصمود، مستشهداً بالمقولة المعروفة لا يصح إلا الصحيح، في إشارة إلى أن الزمن يبقى المعيار الحقيقي لنجاح أي عمل فني.